الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اليوم .. الشورى يعقد جلسة استثنائية لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه للفترة الثامنة
اليوم .. الشورى يعقد جلسة استثنائية لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه للفترة الثامنة

اليوم .. الشورى يعقد جلسة استثنائية لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه للفترة الثامنة

من بين أعضائه الـ 85

مسقط – العمانية : تشهد قاعة مجلس الشورى اليوم الأربعاء جلسة استثنائية لانتخاب رئيس المجلس ونائبي الرئيس للفترة الثامنة من بين أعضائه الـ 85 بموجب المرسوم السلطاني رقم 99 / 2011م وقد أعدت الأمانة العامة للمجلس برنامج الجلسة والتحضير لها بهدف تهيئة الأجواء لإجراء هذه الانتخابات الداخلية حيث تجري عملية الاقتراع بشكل سري ومباشر.
وتأتي هذه الخطوة عملاً بالمادة رقم ( 58 ) مكرراً ( 12 ) من النظام الأساسي للدولة التي تنظم إجراءات الجلسة الاستثنائية والآلية المتبعة في تنظيم هذه الجلسة والتي أشارت نصاً إلى أن مجلس الشورى يجتمع بدعوة من جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في جلسة استثنائية تسبق دور الانعقاد لانتخاب رئيس له ونائبين للرئيس لمثل فترته ، وبالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس ، كما أن اللائحة الداخلية للمجلس فصلت في المواد من 91 وحتى 98 الإجراءات التنفيذية أثناء انعقاد الجلسة الاستثنائية.
وقد حفلت مسيرة الشورى في السلطنة بالعديد من مراحل العمل الدؤوب حيث بدأت مطلع العقد الثاني من مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – مع تأسيس المجلس الاستشاري للدولة في عام 1981م وتم إنشاء مجلس الشورى في عام 1991م.
مجلس الشورى في فترته الثامنة.
وشهدت مسيرة الشورى العمانية تطورات متلاحقة ومستمرة على امتداد السنوات الماضية ، وأصبح نظامها المؤسسي يعمل بنظام المجلسين : مجلس الدولة المعين ، ومجلس الشورى المنتخب اللذان يجتمعان معاً تحت مظلة مجلس عُمان مع تمتع كل واحد منهما على حدة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري .
وقد حددت المادة (9) من النظام الأساسي للدولة القيم الجامعة والمقومات الأساسية لنظام الحكم في السلطنة، فنصت على أن الحكم يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة وحق المواطنين بالمشاركة في الشؤون العامة ، كما نصت المادة (59) على مبدأ سيادة القانون ثم وضعت المادة (10) المبادئ الأساسية الموجهة لسياسة السلطنة ، ومن بينها : إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث الوطن وقيمه وشريعته الإسلامية، معتزة بتاريخه آخذة بالمفيد من أساليب العصر وأدواته في إقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة والمساواة للمواطنين، ويضمن الاحترام للنظام العام ورعاية المصالح العليا للوطن.
وجاء المرسوم السلطاني رقم 94 / 91 بإنشاء مجلس الشورى وذلك في 12 نوفمبر 1991م، بداية دخول العقد الثالث من عمر النهضة المباركة، ليبقى ويتطور كما جاء في النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في إطار المبادئ الثابتة التي توجه سياسة السلطنة بقيادة جلالته ومن أبرزها في هذا المجال ( إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث الوطن وقيمه وشريعته الإسلامية، معتزة بتاريخه، آخذة بالمفيد من أساليب العصر وأدواته ) .
مجلس الشورى في فترته الثامنة.
وفيما يختص بالأدوات البرلمانية التي يعمل بها المجلس كان لأصحاب السعادة الأعضاء إسهامهم الكبير باستخدامهم لها مما أوجد تطوراً ملموساً في ممارسة الشورى ومما لا شك فيه أن تجاوب السلطة التنفيذية مع المجلس أمر مشهود ومثمّن وتكمن أهميته في أنه ينعكس إيجاباً على بلورة دور المجلس الرقابي، وتعاونه مع تلك الجهات التنفيذية، هذا التجاوب يطبق المنهجية التي تسير عليها السلطنة، وهو الدور التكاملي بين كافة أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية لما فيه صالح الوطن والمواطن ، خصوصًا وأن السلطنة مقبلة على العديد من المشاريع التنموية من المهم العمل على متابعتها وفق الإجراءات المتبعة بما يكفل تحقيق مصلحة الوطن والمواطن.
وخلال مسيرة المجلس في فتراته السابقة قام بالعديد من الدراسات والبحوث وكذلك بدراسة ومناقشة العديد من الموضوعات ومشروعات القوانين والاتفاقيات التي أحيلت إلى المجلس، أو تلك التي قدمها المجلس بعد اقرارها وبينما يتم انتخاب أعضاء مجلس الشورى من خلال الانتخاب الحر من جانب المواطنين لممثلي ولاياتهم، فإنه يتم انتخاب رئيس المجلس من بين الأعضاء المنتخبين، وهو ما تم خلال الفترة السابعة لمجلس الشورى حيث انتخب أول رئيس للمجلس من الأعضاء وهي الخطوة التي ذهبت إليها الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بمنح العملية الديمقراطية في السلطنة بعدها الحقيقي عبر ممارسة المجلس لصلاحياته.
وقد شهدت الفترات السبع الماضية للمجلس ممارسة عملية لمنهج الشورى عبر الأدوات الديمقراطية للمجلس من خلال الحوارات والمناقشات ودراسة مشروعات القوانين ، وتقديم المقترحات ، كما كان للمقترحات والأسئلة البرلمانية الموجهة للجهات الحكومية من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس الأثر الايجابي في حل العديد من الموضوعات وتفادي جملة من الصعوبات والمعوقات التي تعرقل سير بعض الاجراءات الخاصة بالمواطنين سواء في القطاع الحكومي أوالقطاع الخاص عبر التواصل بين المجلس والجهات المعنية من القطاعين والخروج برؤى توافقية وكان للمجلس في ذلك الأثر الطيب والملموس بالنسبة لكل الأطراف.
وقد تابع الكثير من المحللين والمراقبين محلياً وعربياَ وإقليمياً انتخابات أعضاء مجلس الشورى في السلطنة للفترة الثامنة التي جرت في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي على أنه منعطف مهم في تاريخ الديمقراطية العمانية والعربية والاقليمية نظراً للنقلات النوعية التي شهدتها التجربة البرلمانية في السلطنة منذ بدايات عصر النهضة المباركة التي سارت وفق رؤية ثابتة وثاقبة من قبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – راعت حالة التدرج بالمجتمع من الاستشارة إلى الشورى إلى الأدوار الرقابية والتشريعية كما حدث في الدورة الماضية من عمر المجلس.
وأشارت الإحصائيات الرسمية الى أن نسبة المشاركة في الانتخابات للفترة الثامنة بلغت 66ر56 بالمائة وهي نسبة تعد مرتفعة قياساً بنسب المشاركة في الفترات السابقة وقد سجلت محافظة الوسطى نسبة مشاركة هي الأعلى إذ بلغت حوالي 80 بالمائة حيث شارك في التصويت 7871 ناخباً وناخبة من جملة 9855.

إلى الأعلى