الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “إعلان مسقط” يدعو الدول الأعضاء إلى اعتماد الحوار بين الثقافات والحضارات خيارا استراتيجيًّا لها، واللجوء إلى آلية الوساطة الثقافية فـي التقريب بين أتباع الأديان والثقافات وفـي تحقيق السلم العالمي
“إعلان مسقط” يدعو الدول الأعضاء إلى اعتماد الحوار بين الثقافات والحضارات خيارا استراتيجيًّا لها، واللجوء إلى آلية الوساطة الثقافية فـي التقريب بين أتباع الأديان والثقافات وفـي تحقيق السلم العالمي

“إعلان مسقط” يدعو الدول الأعضاء إلى اعتماد الحوار بين الثقافات والحضارات خيارا استراتيجيًّا لها، واللجوء إلى آلية الوساطة الثقافية فـي التقريب بين أتباع الأديان والثقافات وفـي تحقيق السلم العالمي

في ختام الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي التي استضافتها السلطنة

• الدعوة إلى حفظ وحماية الممتلكات الثقافية المهربة وإعادتها إلى بلدانها الأصلية
متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :

وزير التراث والثقافة يجتمع بنظيره “المصري” و”الغيني” و”السوداني”
مسقط ـ العمانية: استقبل صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة امس بمنتجع شانجريلا بر الجصة كلا من معالي حلمي السيد حسن النمنم وزير الثقافة المصري ومعالي محمد أميرو كونت وزير الثقافة الغيني ومعالي الطيب حسن بدوي وزير الثقافة السوداني كلا على حدة، وذلك على هامش المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة المنعقد في مسقط. تم خلال المقابلات استعراض العلاقات الثنائية في مختلف المجالات لا سيما في المجال الثقافي إضافة إلى بحث الأمور ذات الاهتمام المشترك فيما يتعلق بالتعاون الثقافي.

_____

وزير التراث والثقافة: الأطروحات والمناقشات الفاعلة سوف يكون لها الأثر الطيب في دعم استراتيجيات وخطط وبرامج تنموية تنهض بإعلاء شأن الثقافة الإسلامية
أكد صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة على أن إعلان مسقط يأتي مع ما حمله من مضامين رصينة خدمة لمجتمعاتنا الإسلامية داعيا سموه بمتابعة تنفيذ مضامين إعلان مسقط بالتنسيق مع الدول الأعضاء. كان ذلك اثناء إلقاء صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة رئيس المؤتمر التاسع لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي كلمته في ختام اعمال المؤتمر الاسلامي التاسع لوزراء الثقافة الذي اختتم اعماله في مسقط أمس، حيث اشاد “سموه” بالجهود المبذولة من قبل وزراء الثقافة المشاركين في المؤتمر والتي تمثلت في الأطروحات والمناقشات الفاعلة والبناءة بهدف ترسيخ ثقافة وسطية للنهوض بالمجتمعات الاسلامية وما اتصل بها من موضوعات سوف يكون لها الأثر الطيب في دعم استراتيجيات وخطط وبرامج تنموية تنهض بإعلاء شأن الثقافة الإسلامية. وفي ختام كلمته توجه صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة بالشكر والتقدير لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة على ما اتسمت به المناقشات المثمرة من قرارات وتوصيات.

____

اعتمد المجتمعون في الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي التي استضافتها السلطنة في الفترة من 2- 4 نوفمبر الجاري في منتجع بر الجصة بمسقط تحت شعار “نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية” وثيقة الخطوط العريضة لمشروع خطة العمل للنهوض بدور الوساطة الثقافية في العالم الإسلامي، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات أعضاء المؤتمر و دعوة الإيسيسكو بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى التعريف بهذه الخطة داخل الدول الأعضاء وخارجها، ولدى الشركاء الإقليميين والدوليين المهتمين والمعنيين ودعوة منظمة التعاون الإسلامي والإيسيسكو إلى تفعيل هذه الخطة من خلال تخصيص عدد من الأنشطة والبرامج الثقافية لقضايا الوساطة الثقافية في الدول الأعضاء، ولفائدة المراكز الثقافية خارج العالم الإسلامي اضافة إلى دعوة الدول الأعضاء إلى تعزيز الاهتمام بالوساطة الثقافية في تدبير الشأن الثقافي، وخاصة داخل القطاعات الحكومية ذات الصلة، وفي المؤسسات الجامعية والتشريعات ومدونات الشغل ذات الصلة بالمهن الثقافية الجديدة المتعلقة بالوساطة.
كما قرر المؤتمر المؤتمر فيما يتعلق بتقرير تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي والاستراتيجيات الفرعية المتخصصة اعتماد تقرير المدير العام حول تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي والاستراتيجيات الفرعية المتخصصة، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات أعضاء المؤتمر. كما دعا المؤتمر الإيسيسكو إلى مواصلة جهودها بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل التعريف بالاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي والاستراتيجيات الفرعية المتخصصة على أوسع نطاق، لدى جهات الاختصاص في الدول الأعضاء وهيئات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية الموازية، وتخصيص مزيد من الأنشطة والبرامج ضمن خطط عملها، لتفعيل مضامينها وتحقيق توجهاتها. وحث المؤتمر جهات الاختصاص في الدول الأعضاء على تكثيف جهودها لتفعيل مضامين الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي والاستراتيجيات الفرعية المتخصصة وتوجهاتها، واعتبار العمل الثقافي والاتصالي ضمن أولويات التنمية المستدامة، والعمل على زيادة المخصصات المالية العمومية ومساهمات القطاع الخاص لتمويل المشاريع الثقافية والاتصالية ذات الصلة بهذه الاستراتيجيات. وصادق المجتمعون على توصيات المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي الصادرة عن اجتماعاته بين الدورتين الثامنة والتاسعة للمؤتمر، وشكره على جهوده في التحضير للدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، ودراسة وثائق المؤتمر وإغنائها، وشكر جميع أعضائه على جهودهم وتعاونهم. كما قرر المؤتمر دعوة المجلس الاستشاري لتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي إلى القيام بمراجعة دورية للاستراتيجية وتقديم النسخة المعدلة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة لدراستها واعتمادها، وتضمين البعد الثقافي في قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة. ونوه المؤتمر بجهود لجنة التراث في العالم الإسلامي في حماية التراث الطبيعي والحضاري في الدول الأعضاء، ودعوة اللجنة إلى العناية بالتراث الحضاري الإسلامي خارج الدول الأعضاء، بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية والمختصة. كما اشاد بجهود الإيسيسكو في إطار الحوار بين الثقافات والتنوع الثقافي، والرد على حملات التشويه الإعلامي للإسلام والمسلمين من خلال الوثائق الاستراتيجية التي أعدتها، والمؤتمرات والندوات الدولية التي عقدتها مع شركائها الإقليميين والدوليين، والتنويه بجهود المدير العام في هذا الصدد، ودعوة الدول الأعضاء إلى توجيه الأنشطة والبرامج لفائدة المرأة والشباب من أجل تعزيز قيم الحوار بين الثقافات واحترام التنوع الثقافي. و اشاد ايضا بجهود الدول الأعضاء التي تم الاحتفاء بمدنها عواصم للثقافة الإسلامية لسنتي 2014 و2015 ، ودعوة جهات الاختصاص في الدول الأعضاء التي سيتم الاحتفاء بمدنها عواصم للثقافة الإسلامية في السنوات المقبلة، إلى التنسيق مع الإيسيسكو، وفيما بينها، والاستفادة من التجارب السابقة للعواصم المحتفى بها، لتحقيق الغاية من هذا البرنامج الثقافي الحضاري. واشاد المؤتمر كذلك بجهود الإيسيسكو في إطار تنفيذ استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي، واعتماد التوصيات الصادرة عن اجتماعات المجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة للمسلمين خارج العالم الإسلامي، واجتماعات رؤساء المراكز الثقافية في أوروبا، وأميركا اللاتينية والكاريبي، وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادي، وروسيا وآسيا الوسطى، ودعوة الإيسيسكو إلى متابعة تنفيذ هذه القرارات والتوصيات بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة. ودعا المؤتمر إلى مواصلة الجهود في إطار تنفيذ استراتيجية تطوير تقانات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي، والإشادة بنوعية الأنشطة الاتصالية والمعلوماتية التي نفذتها الإيسيسكو داخل العالم الإسلامي وخارجه بين دورتي المؤتمر الثامنة والتاسعة، وحرصها على العناية بموضوع التحديات التقنية والمعرفية والمهنية التي يطرحها الإعلام الجديد، وتكوين الموارد البشرية المتخصصة القادرة على متابعة التطور الحاصل في هذا القطاع، ودعوة الدول الأعضاء إلى تطوير استراتيجياتها الوطنية الرقمية، وتشريعاتها المتعلقة بتقانات المعلومات والاتصال. كما دعا إلى مواصلة الجهود في إطار الخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لتقديم الصورة المثلى للفكر الإسلامي الوسطي والثقافة الإسلامية المعتدلة، ودعوة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى مزيد من التعاون مع الإيسيسكو، وبذل الجهود للتعريف بهذه المبادرة وتنفيذ الأنشطة والبرامج التي تحقق الأهداف المرجوة من إطلاقها. كما نوّه بجهود الإيسيسكو في إطار الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية، ودعوة الدول الأعضاء إلى إدماج الحقوق الثقافية ضمن تشريعاتها الوطنية وبرامجها التعليمية والتربوية والثقافية وحمايتها، وتسخير الإمكانيات لضمان تحقيقها بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني. واشاد المشاركون في المؤتمر بالتعاون مع الفاتيكان في إطار المؤتمر الدولي حول “تعزيز ثقافة الاحترام والتضامن الإنساني بين أتباع الأديان” الذي عقدته الإيسيسكو والفاتيكان ممثلة في المجلس البابوي للحوار مع الأديان في بوينس آيرس (17-18 سبتمبر 2015)، واعتماد وثيقة “إعلان بوينس آيرس” الصادرة عن المؤتمر حول الحوار بين العالم الإسلامي والمسيحي، والترحيب بمضامين وأهداف اتفاقية التعاون بين الإيسيسكو والمجلس البابوي للحوار مع الأديان. واعرب المشاركون عن تقديرهم لمبادرة فخامة نور سلطان نازارباييف، رئيس جمهورية كازاخستان، النبيلة باستضافة مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية وبجهوده من أجل تحقيق أهدافه؛ والإشادة بالإعلان الذي اعتمده المشاركون في المؤتمر الخامس لزعماء الأديان العالمية والتقليدية الذي عقد في أستانا يومي 10 و11 يونيو 2015. كما اعربوا عن تقديرهم ايضا لمبادرة الرئيس حسن روحاني حول بناء عالم خالٍ من التطرف والعنف، التي تمت المصادقة عليها من قبل منظمة الأمم المتحدة. ودعا المجتمعون الدول الأعضاء إلى تنظيم “مهرجان منظمة التعاون الإسلامي الأول للتعبير الثقافي” على هامش دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، بالتزامن والتنسيق مع عواصم الثقافة الإسلامية، والدول الأعضاء الراغبة في احتضان المهرجان. و وافق المؤتمر على احتفال الدول الأعضاء والمؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ابتداءً من سنة 2016 بـ “يوم منظمة التعاون الإسلامي للثقافة” والقيام بالخطوات اللازمة لتخليد هذا اليوم وتحديد تاريخه المناسب من قبل المنظمة وإشعار الدول الأعضاء بذلك واوصوا بعقد حلقة دراسية دولية حول “العمل الإسلامي من أجل حمـاية التراث الثقـافي” في سنة 2016 بالتعـاون بين المنظمـة الإسلاميـة للتربيـة والعلـوم والثقافـة -إيسيسكو- ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية. و فيما يتعلق بالمضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي قرر المجتمعون اعتماد دراسة المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات واقتراحات أعضاء المؤتمر ودعوة جهات الاختصاص في الدول الأعضاء إلى إدراج مادة دراسية حول المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي ضمن مقررات معاهد وكليات الإعلام لتوعية الطلاب والإعلاميين بالموضوع وإشراكهم في إيجاد الحلول المناسبة للحد من تأثيراته السلبية. كما قرر المجتمعون دعوة المراكز والجمعيات الإسلامية الثقافية خارج العالم الإسلامي إلى التعريف بهذه الدراسة من خلال تنظيم محاضرات وموائد مستديرة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة للمسلمين خارج العالم الإسلامي التابع للإيسيسكو وذلك في إطار متابعة تفعيل استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي وآليات تنفيذها. ودعوا الإيسيسكو إلى عقد دورات تدريبية وحلقات دراسية لفائدة الإعلاميين والباحثين في مجال حقوق الإنسان وقانون الإعلام داخل العالم الإسلامي وخارجه لدراسة الآليات التنفيذية للتوجهات والتوصيات المضمنة في الدراسة. ودعوة الجهات المختصة في العالم الإسلامي ايضا إلى اقتراح آلية تشريعية دولية ملزمة لمنع الإساءة إلى الأديان السماوية وتجريمها في إطار القرارات الأممية المتعلقة بمناهضة تشويه صورة الأديان. وفيما يتعلق بمكان الدورة العاشرة للمؤتمر قرر المجتمعون عقد الدورة العاشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في جمهورية السودان خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر عام 2017، واختيار سنار عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية . كما تقرر عقد الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في الجمهورية التونسية في النصف الثاني من نوفمبر عام 2019، واختيار تونس عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية. ووافقوا على اختيار مدينة المُحَرّق عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2018، بدلاً من مدينة المنامة، وفق الجدول المُعدل المعتمد من المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة. وفيما يتعلق بتشكيل مكتب للمؤتمر قرر المجتمعون تشكيل مكتب الدورة التاسعة لمؤتمر وزراء الثقافة على ان تكون برئاسة السلطنة وان يكون الجمهورية التونسية و جمهورية بنين وماليزيا نائبا للرئيس وتكون المملكة العربية السعودية مقررا. وفيما يتعلق بكلمات رؤساء الوفود المشاركة والتقارير الوطنية للدول الأعضاء عن جهودها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي اخذ المؤتمر علما بتقارير وكلمات رؤساء الوفود المشاركة في مجال تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي. واخذ علما بترشيح دولة قطر لمعالي الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) و اشاد بجهود الدول الأعضاء في مختلف المجالات الثقافية بما يسهم في تحقيق النهضة الفكرية والحضارية للأمة الإسلامية. كما دعا الدول الأعضاء إلى مواصلة جهودها في تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة، بما يلبي حاجيات الدول الأعضاء وأولوياتها وسياساتها العامة في هذا المجال. وفيما يتعلق بانتخاب أعضاء المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي فقد اعتمد المؤتمر المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي لفترة مدتها سنتان، قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يلي الدول الأعضاء: عن المنطقة العربية: دولة الكويت ودولة فلسطين والجمهورية الإسلامية الموريتانية. وعن المنطقة الإفريقية : جمهورية مالي وجمهورية غينيا وجمهورية نيجيريا الاتحادية . و عن المنطقة الآسيوية: جمهورية أندونيسيا وجمهورية أذربيجان وجمهورية بنجلاديش الشعبية. اما الأعضاء الاستحقاقيون :فهم سلطنة عمان (رئيس المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة) والمملكة العربية السعودية (مقر منظمة التعاون الإسلامي) المملكة المغربية (مقر منظمة الإيسيسكو) وجمهورية السنغال (رئيس الكومياك) والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي. اما المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو- فجاءت في أمانة المجلس الاستشاري. كما دعا الدول الأعضاء إلى تعيين ممثليها في المجلس في أجل لا يتجاوز ثلاثة (3) أشهر من صدور القرار، وتفويض المدير العام بتعيين دولة أخرى في عضوية المجلس بالتنسيق مع رئاسة المؤتمر، في حالة عدم توصل الإدارة العامة للإيسيسكو باسم ممثل إحدى الدول داخل هذا الأجل.

إعلان مسقط
أعلن أعضاء المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في ختام دورته التاسعة المنعقدة في السلطنة في وثيقة “إعلان مسقط” بتغليب المصلحة العليا للأمة الإسلامية، وتقوية عناصر الوحدة الثقافية الإسلامية بين شعوبها، والعمل على حلّ الخلافات الناشبة في بعض دولها بشكل سلمي يحفظ سلامة كياناتها وكرامة أبنائها، ويساهم في تقوية الوشائج بينها وفي حفظ الأمن والسلم الدوليين، ويحقق التنمية الشاملة المستدامة في بلدانها، -دعوة الدول الأعضاء إلى اعتماد الحوار بين الثقافات والحضارات خياراً استراتيجيًّا لها، واللجوء إلى آلية الوساطة الثقافية في التقريب بين أتباع الأديان والثقافات، وفي تحقيق السلم العالمي، وفي دعم التنمية الشاملة المستدامة، وفي معالجة أسباب العنف والتطرف والإرهاب من خلال الحوار واعتماد الحلول العملية البديلة، واتخاذ جميع الإجراءات التنفيذية الكفيلة بإعادة إدماج الشباب المغـرَّر بهم في المجتمع، حتى يقوموا بواجبهم في خدمته، ويساهموا في النهوض به، -التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وللآثار السلبية الناتجة عن تشويه صورة الإسلام والمسلمين في العالم، والعمل على مواجهة خطاب التحريض على الحضارة الإسلامية والمقومات الثقافية للدول الأعضاء، وتقديم بدائل ناجعة في مجالات الإعلام والعمل الثقافي والنشاط الإبداعي والبحث التاريخي والمقررات الدراسية وغيرها، -التضامن مع ضحايا الهجرة واللاجئين، والدعوة إلى تقديم الدعم اللازم لهم في إطار احترام كرامتهم الإنسانية، ودعوة الإيسيسكو إلى الإسهام في تقديم الخدمات التربوية والتعليمية والاجتماعية ذات الصلة باختصاصاتها لهم، نشر الثقافة الإسلامية الوسطية البانية للإنسان عقلا وقلباً ووجدانـاً، والتي تنأى عن التطرف في المفاهيم الثقافية، وعن الغلو والشطط في العمل الثقافي العام مما يبعده عن مساراته الطبيعية، وينحرف به عن الأهداف الثقافية النبيلة، -تعزيز دور الخطاب الديني الوسطي المعتدل وترشيده لإغناء الثقافة في مفاهيمها ومضامينها، وتنويع موضوعاتها وتوسيع مجالاتها، والنهوض بالعمل الثقافي بشكل عام، وتوجيهه الوجهة السليمة نظراً إلى تأثيره في الفهم الصحيح للإسلام، وفي الممارسة السوية للعمل الثقافي الذي ينهض بالمجتمع، ويحصّنه ضد عوامل التطرف والتعصب الطائفي والانغلاق الفكري، العمل على حماية أمن الدول الأعضاء ثقافياً ودينياً، وعدم التدخل في شؤونها بأي شكل من الأشكال، واحترام التنوع المذهبي فيها، -تأكيد ضرورة التواصل مع العالم من خلال المراكز والمؤسسات الثقافية في الخارج، وتوسيع مجالات التعاون مع المنظمات الثقافية الدولية، وتوظيف الوسائط الحديثة في التعريف بالثقافة العربية الإسلامية ونشر إنتاجها باللغات المختلفة.
كما أعلن المؤتمر إلى وضع خطط عمل وطنية مرنـة لإدماج جميع الفئات المجتمعية الناشطة في العمل الثقافي العام، في خطط التنمية الوطنية والمحلية، وضمان مشاركتها الفاعلة في مختلف الأنشطة الثقافية الموجّهة لفائدتها، تفعيل المؤسسات الثقافية المتنوعة المجالات في الدول الأعضاء، وتعزيز دورها في توعية الشباب وتنويرهم وتثقيفهم وتحصينهم ضد عوامل الانحراف والتطرف والغلو، وإكسابهم المناعة الثقافية التي تقي من الذوبان والتفريط في المقومات الروحية والثقافية والخصوصيات الحضارية.
ودعا المجتمعون “الإيسيسكو” بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، إلى متابعة تنفيذ خطة عمل الوساطة الثقافية، وتوثيق سجل الحقوق الثقافية في الدول الأعضاء، والعمل على توفير الموارد المادية والفنية والبشرية اللازمة للقيام بذلك، من خلال التّعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات والأجهزة الدولية والإقليمية ذات الصلة. دعوة الإيسيسكو إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات المختصة، من أجل رصد أوضاع التراث الثقافي والحضاري والديني في العالم الإسلامي، والتصدي لممارسات التدمير والتخريب التي يتعرض لها هذا التراث، وذلك بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء المعنيين على الأصعدة الإسلامية والدولية والإقليمية.
ومواد ثقافية أخرى، من عمليات تدمير وتهريب على يد العصابات الإرهابية، يدعو المؤتمر الدول الأعضاء وخصوصاً دول الجوار العراقي، إلى حفظ وحماية الممتلكات الثقافية المهربة وإعادتها إلى بلدها الأصلي عبر التنسيق مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة أو باعتماد آلية للتعاون الثنائي. دعوة الإيسيسكو إلى مواصلة برامج الدعم الموجهة لفائدة القدس الشريف والخليل من أجل التصدي لما تقوم به السلطات الإسرائيلية من حملات التهويد ومحاولات طمس الهوية الحضارية للمعالم الأثرية وممارسات تدمير التراث الثقافي ونهبه وسرقته في المدينتين، والتنسيق في هذا الشأن مع الجهات الرسمية المختصة والمؤسسات الإقليمية والدولية. – الإشادة بالجهود البناءة التي تقوم بها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والإيسيسكو وإرسيكا في خدمة قضايا الثقافة البانية للتنمية والمؤسِّسة للنهضة الحضارية القائمة على القواعد الثقافية في العالم الإسلامي، والثناء على البرامج والمشروعات والأنشطة التي تم تنفيذها لفائدة الدول الأعضاء، والدعوة إلى مواصلة هذه الجهود في إطار خطط عملها واستراتيجياتها المتخصصة ذات الصلة، واستناداً إلى قرارات لمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة وتوصياته وإعلاناته ووثائقه المرجعية.
ووجه المؤتمر الدعوة للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والإدارة العامة للإيسيسكو، إلى رفع هذا الإعلان والقرارات الصادرة عن المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة، إلى مجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ولمؤتمر القمة الإسلامي، وتعميمها على المنظمات العربية والإسلامية والدولية المعنية بالشؤون الثقافية، تفعيلاً لمضامينها البناءة، وتوسيعـاً لدوائر الاستفادة منها. وفي الختام أعرب المجتمعون عن فائق الشكر والتقدير للسلطنة على تفضلها باستضافة الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، وتوفير أسباب النجاح لها.

إلى الأعلى