الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تصعد جرائم الهدم في القدس وتشن حملة اعتقالات بالضفة

إسرائيل تصعد جرائم الهدم في القدس وتشن حملة اعتقالات بالضفة

شهيد برصاص الاحتلال في الخليل

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
صعد الاحتلال الاسرائيلي من جرائم الهدم بالقدس المحتلة بينما، صعدت قواته حملات اعتقال الفلسطينيين الهمجية والقمعية بالضفة. يأتي ذلك فيما استشهد شاب فلسطيني، برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي، على مدخل بلدة حلحول الشمالي بمدينة الخليل. في وقت اصيب فيه عشرات الفلسطينيين اثناء تصديهم لاعتداءات الاحتلال في مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة.
وعلقت طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي أمس أوامر هدم إدارية على مسجد بلدة القعقاع ومنشأة تجارية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وأوضح مركز معلومات وادي حلوة ــ سلوان أن طواقم البلدية علقت أمر هدم إداري على مسجد “القعقاع” الكائن في حوش أبو تايه في حي عين اللوزة ببلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص. وذكر أن الطواقم علقت أيضًا أمر هدم إداري على مغسلة للسيارات في حي بئر أيوب بالبلدة، وقاموا بتصوير بعض المنشآت التجارية والسكنية، إضافة إلى تصوير مداخل الأحياء وشوارعها. وأوضح القيم على مسجد “القعقاع” هاني أبو تايه أن طواقم البلدية علقت أمر الهدم الإداري على المسجد القائم منذ 3 سنوات، والبالغة مساحته 120 مترًا مربعًا بحجة البناء دون ترخيص، لافتًا إلى أن المسجد مبني من الطوب ويضم مصلى للرجال ومتوضأ ودورة مياه، ويخدم أهالي المنطقة البالغ عددهم 5 آلاف نسمة. وحسب ما جاء في القرار، فإنه تم تعليق أمر الهدم بتاريخ 20-8-2015، وما بين 30-90 يومًا يتم تنفيذ الهدم، وعليه فإن أمر الهدم الذي علق الثلاثاء يعتبر نهائيًا، وسيتم التنفيذ الأيام القادمة. ويستند أمر الهدم الى “قانون 212″، والذي تستخدمه البلدية والنيابة لتنفيذ أوامر الهدم، أذ يخول هذا القانون النيابة العامة استصدار أمر هدم ضد مبنى أنشأ دون ترخيص حتى لو كان منفذ البناء مجهول الهوية. يذكر أن بلدية الاحتلال أصدرت في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي إخطارا بهدم مسجد ‘القعقاع’ القائم منذ ثلاث سنوات، وتبلغ مساحته 120 مترا مربعا، وهو مبني من الطوب، ويضم مصلى للرجال، ويخدم أهالي المنطقة البالغ عددهم نحو 5 آلاف نسمة. وأوضح مراسلنا، أن عدة أحياء في بلدتي سلوان والعيسوية في مدينة القدس شهدت مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال، استمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مساء أمس الاول ، حي البستان بسلوان، وانتشرت في حاراته، كما اندلعت مواجهات في حي رأس العامود في نفس البلدة، واستخدمت القوات خلال ذلك الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية الحارقة، والغازية السامة. وذكر مركز معلومات وادي حلوة، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطنة نهى عودة في حي البستان، وصوّرت بعض الأوراق الشخصية، كما اقتحمت منزل الشاب أحمد جلال الأعور، بحجة أن الشاب رهن (الحبس المنزلي)، علما أنه أنهى حبسه المنزلي قبل عدة أيام. وفي قرية العيسوية، اقتحمت قوات الاحتلال مساء أمس مركز ‘بلدنا’ الطبي، للبحث عن ملفات جرحى ومصابي المواجهات التي اندلعت في القرية، حيث قامت بتفتيش بعض الملفات للمرضى، في الوقت الذي سلّمت فيه المدير الطبي للمركز الدكتور محمود الشامي، أمر استدعاء للتحقيق.
الى ذلك، شهدت مناطق مختلفة في القدس والضفة الغربية المحتلتين، فجر أمس الأربعاء، عمليات دهم واعتقالات وسط مواجهات عنيفة دارت في أكثر من منطقة أدت إلى وقوع إصابات متنوعة. واعتقلت قوات 28 مواطنا فلسطينيا على الأقل من بينهم مقدسية وعدد من القاصرين والأطفال، وذلك خلال مداهمات واقتحامات لمنازل الفلسطينيين في مختلف مدن الضفة والقدس. وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب لـ(الوطن) إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيسوية فجرًا، وداهمت عدة منازل وفتشتها، ومن ثم اعتقلت ستة شبان، هم سامر عبيد، محمد هادي عليان، محمد محمود، بشار داري، محمد نايف عليان وحامد شفيق عبيد. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت من البلدة القديمة كل من محمد علي الرازم (17 عامًا)، محمد جابر (16 عامًا)، خالد المغربي (45 عامًا)، رامي زعانين (19 عامًا) وعمر زعانين (16 عامًا). وأوضح أن جزءً من هؤلاء المعتقلين نقلوا إلى مركز تحقيق “المسكوبية”، وآخرون إلى مركز شرطة “عوز” في بلدة جبل المكبر للتحقيق. وأشار أبو عصب إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الحارسة في المسجد الأقصى هبة سرحان عقب اقتحام منزلها في بلدة سلوان، كما سلمت عائلة الفتى عبود الحداد (16 عامًا) في البلدة القديمة استدعاءً للمقابلة في مركز الشرطة. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشاب أحمد جلال الأعور، بدعوى أنه رهن (الحبس المنزلي، علمًا أنه أنهى حبسه المنزلي قبل عدة أيام. كما اقتحمت منزل المقدسية نهى عودة الكائن في حي البستان ببلدة سلوان، وقامت بتصوير بعض الأوراق الشخصية، في حين اندلعت مواجهات في حي رأس العامود، استخدمت خلالها قوات الاحتلال الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية. في غضون ذلك، شهدت بلدة قباطية شرق مدينة جنين مواجهات واسعة تخللها إصابات بالرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع ومداهمة منازل شهداء بلدة قباطية واعتقال أقاربهم. وقال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت البلدة من عدة محاور وداهمت منازل أقارب للشهيدين احمد كميل ومحمود نزال وفتشوها واعتقلوا عددا منهم . وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن مواجهات ضارية اندلعت في مختلف أنحاء البلدة وشوارعها أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بالرصاص والاختناق منهم الشاب أسامة غالب أبو الرب بعيار ناري في القدم. كما أشارت المصادر إلى اعتقال قوات الاحتلال للطالب الجامعي صلاح ناجي كميل بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته وتعمد إلحاق أضرار بها، كما اعتقلت الشابين مجد كميل وفراس كميل وجميعهم أسرى محررون. وكذلك اقتحمت منازل كل من : زياد الحافظ وأحمد نزال وتوفيق نزال وعلي أبو عزبز ومنازل أخرى في الحارة الغربية وقرب مقاهي قباطية. وقد امتدت المواجهات إلى مناطق واسعة في قباطية، سيما في محيط البنك العربي والحارة الغربية ومنطقة المقاهي وهو ما حدى بجنود الاحتلال إلى إطلاق النار والقنابل الغازية بكثافة شديدة واستدعوا تعزيزات عسكرية فيما سمع صراخ بعض الجنود في الأزقة بفعل ضراوة المواجهات. وكان أربعة شبان من بلدة قباطية استشهدوا في الأيام الأخيرة بذريعة محاولتهم طعن جنود حيث داهمت قوات الاحتلال خلال الأيام الماضية منازل اثنين منهم وصورتها فيما تمركزت امس قرب منزل الشهيد كميل في إطار الحرب النفسية على العائلة.
هذا واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من قرى محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وداهمت منازل واعتقلت أربعة شبان وسط اندلاع مواجهات. وأفاد الناشط في مجال حقوق الإنسان بلال التميمي أن الاحتلال اقتحم قرية النبي صالح شمال غرب المدينة واعتقل الشاب باسل أحمد عزمي (19 عاما)، وعاصم سميح التميمي 19 عاما)، ومعتصم سميح التميمي (18 عاما) خلال حملة مداهمة وتخريب لمنازل القرية. وأشار إلى أن الاحتلال اقتحم ثلاثة منازل أخرى بهدف اعتقال شبان وحقق مع ساكنيها وطالبهم بتسليم ذويهم، مهددا باقتحامها في الأيام القادمة إن لم يقدموا على تسليم أنفسهم. وفي بلدة سلواد شرق رام الله، اعتقل الاحتلال الشاب هيثم فارس حامد بعد مداهمة المنزل وتفتيشه وتخريب محتوياته وجرى نقله إلى جهة مجهولة. وفي ذات السياق، اندلعت مواجهات في قرية صفّا وقرية شقبا غرب المدينة إثر اقتحام دوريات عسكرية لحاراتها، تخللها إطلاق كثيف للقنابل الصوتية وقنابل الإنارة والغاز المسيل للدموع، فيما تصدى عشرات الشبان للاحتلال ورشقوهم بالحجارة.
وفي الخليل ، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص صوب الشاب الفلسطيني، الذي لم تعرف هويته بعد، على مدخل بلدة حلحول الشمالي بالخليل ، ما أدى إلى استشهاده على الفور.
وفي السياق، اعتقلت قوّات الاحتلال شابين من بلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية، في الوقت الذي شدّد فيه جيش الاحتلال من حواجزه واغلاقاته في محيط مدينة الخليل. وحسب الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ببيت أمر محمد عوض الذي أكّد لوكالة “صفا” أنّ قوّة عسكرية اعتقلت فتى (17 عاما) من داخل محطة محروقات بيت أمر، بذريعة وجود مقطع فيديو لأحد الجنود الذي يتعرض للضرب من جانب شاب فلسطيني، قبل أن يحضر إلى المكان جد الفتى السبعيني، ويخلصه من بين أيدي الجنود، رغم إلقائهم للقنابل الصوتية في المكان، ومحاولتهم فتح غاز الأعصاب في وجهه، قبل أن يجبر القوة العسكرية على الإفراج عنه حفيده. كما اعتقلت قوّة عسكرية أخرى من جيش الاحتلال الفتى أحمد رفعت جميل الصليبي (17 عاما) بعد اقتحام منزل عائلته، في وقت اقتحمت فيه قوّة عسكرية منزل المواطن بدر محمود اخليل بحثا عن نجله محمود (28 عاما) المعتقل في سجون الاحتلال، كما اقتحمت ذات القوة العسكرية محطة محروقات الشرفاء بالبلدة. وفي ساعات صباح أمس، أقامت قوّات الاحتلال حواجز عسكرية على كافة مداخل محافظة الخليل وعلى الشوارع الالتفافية والأخرى القريبة من المستوطنات، وكرّر جنود الاحتلال إغلاق البوابات الحديدية المقامة على مداخل المدينة والقرى والبلدات القريبة حسب مزاج جنود الاحتلال. وتسببت الحواجز العسكرية بازدحامات مرورية على كافة المداخل، تخللها عمليات احتجاز للفلسطينيين وتفتيش لمركباتهم وتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

إلى الأعلى