الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / غرق 4 مهاجرين بينهم طفلان في (ايجه) واطلاق عملية توزيع المهاجرين
غرق 4 مهاجرين بينهم طفلان في (ايجه) واطلاق عملية توزيع المهاجرين

غرق 4 مهاجرين بينهم طفلان في (ايجه) واطلاق عملية توزيع المهاجرين

مطالبات للائتلاف الحاكم في ألمانيا بتسوية سريعة لأزمة اللاجئين

اثينا ـ عواصم ـ وكالات: قضى اربعة مهاجرين، بينهم طفلان، غرقا أمس بعدما سقطوا من على متن مركب لتهريب المهاجرين كان يواجه مصاعب في بحر ايجه قبالة سواحل جزيرة ليسبوس، كما افادت شرطة المرافئ اليونانية.
وقالت الشرطة ان دوريات تابعة لخفر السواحل اليونانية واخرى للوكالة المسؤولة عن مراقبة الحدود الاوروبية “فرونتكس” انتشلت جثث القتلى الاربعة، بعدما كانت تمكنت في وقت سابق من انقاذ اربعة مهاجرين آخرين بينهم طفل.
وكان هؤلاء المهاجرون الثمانية اعتبروا في عداد المفقودين واطلقت عملية بحث عنهم اثر انقاذ 42 مهاجرا كانوا على متن المركب نفسه وتم نقلهم الى الجزيرة.
وبحسب المهاجرين فان الزورق الذي كان يقلهم ابحر من سواحل تركيا وواجه صعوبات مما ادى لسقوط ثمانية من ركابه في البحر.
ولقي 80 لاجئا على الاقل بينهم عدد كبير من الاطفال مصرعهم في الاسبوع الفائت مقابل سواحل ليسبوس وغيرها من جزر اليونان نتيجة حوادث غرق ناجمة خصوصا من سوء الاحوال الجوية. ورغم الرياح العاتية احيانا ما زال اللاجئون يتوافدون بالالاف الى اليونان للانطلاق منها الى دول اوروبا الشمالية.
وتبدا اليونان الاربعاء تطبيق الية توزيع اللاجئين الوافدين الى اراضيها على سائر دول الاتحاد الاوروبي، وغالبيتهم من السوريين والعراقين، وذلك تطبيقا للاتفاقات المبرمة، بحسب ما اعلنت الحكومة الثلاثاء.
وبدأت اليونان امس تطبيق الية توزيع اللاجئين الوافدين الى اراضيها على سائر دول الاتحاد الاوروبي، وغالبيتهم من السوريين والعراقين، وذلك تطبيقا للاتفاقات المبرمة، حسبما اعلنت الحكومة الثلاثاء.
وفي مطار أثينا التقى رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس الدفعة الاولى من 30 لاجئا ستغادر العاصمة الى لوكسمبورج، بحسب اجهزته.
كما يحضر الى المطار المفوض الاوروبي للهجرة اليوناني دميتريس افراموبولوس ورئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولز ووزير خارجية لوكسمبورج جان اسيلبورن، وفقا لبيان للمفوضية.
ينص مخطط اقره الاتحاد الاوروبي على اعادة توزيع حوالى 160 الف طالب لجوء، بينهم 66 الفا دخلوا عبر اليونان، على دول الاتحاد اعتبارا من مراكز استقبال اساسية يتم فيها تسجيل هوياتهم ودخولهم في ايطاليا واليونان.
بعد مغادرة الدفعة الاولى من المقرر ان يجري شولتز محادثات مع تسيبراس في اثينا بخصوص ملف اللاجئين، قبل زيارة الرجلين الخميس جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر ايجه. ويصل يوميا الاف اللاجئين الى هذه الجزيرة انطلاقا من السواحل التركية القريبة.
ورغم الرياح العاتية احيانا ما زال اللاجئون يتوافدون بالالاف الى اليونان للانطلاق منها الى دول اوروبا الشمالية.
وسبق ان اعرب عدد من دول الاتحاد الاوروبي على غرار الجمهورية التشيكية والمجر وسلوفاكيا وبولندا رفض نظام “اعادة التوزيع” الاوروبي فيما دعت الاحزاب الاوروبية المحافظة الى اجتماع الجمعة في مدريد من اجل تعزيز الحدود الخارجية لاوروبا.
من جانبه أبدى وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في التوصل لتسوية سريعة بين أطراف الائتلاف الحاكم في ألمانيا حول سياسة اللجوء بعد الخلاف القائم بينها طوال الأيام الماضية في هذا الشأن.
جدير بالذكر أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يتكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة زيجمار جابرييل والاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الذي يتألف من حزب ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا.
وقال شتاينماير الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لصحيفة “نويه فيستفاليشه” الألمانية في عددها الصادر امس إنه لا يمكن أن يستمر تدفق آلاف اللاجئين على الحدود الألمانية بدون تسجيل لهم.
وشدد الوزير الألماني على ضرورة القيام بإجراء محكم عند دخول اللاجئين إلى ألمانيا مع الإسراع في تسجيلهم وترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.
وقال شتاينماير: “إذا توصلنا لذلك، سوف يكون لذلك حينئذ تأثير ملحوظ”.
يشار إلى أن قادة الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي أعلنوا رغبتهم في التوصل لتسوية بشأن سياسة اللجوء التي يتبعها الائتلاف الحاكم في اجتماع يعقد اليوم ، وذلك بعد الخلاف الشديد بينهم حول تأييد تأسيس مناطق انتظار للاجئين من جانب الاتحاد ومعارضتها من جانب الاشتراكيين.
وعلى خلفية هذا الخلاف أعلن رئيس حكومة ولاية راينهالد-بفالتس الألمانية مالو دراير في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه لن يوافق على تأسيس مراكز “يتم تطويق اللاجئين داخلها بسياجات ومراقبتهم”، مشيرا بذلك إلى مناطق الانتظار التي يدعو إليها الاتحاد.
في وقت اتهم رئيس حزب اليسار الألماني المعارض برند ريكسينجر الائتلاف الحاكم في ألمانيا بالعمل لصالح القوى اليمينية المتطرفة من خلال الخلاف القائم بينهما حول سياسة اللجوء.
يشار إلى أن هناك خلافا شديدا بين أطراف الائتلاف الحاكم حول تأسيس مناطق انتظار للاجئين التي يدعو إليها الاتحاد بهدف الإسراع من ترحيل الباحثين عن الحماية الذين ليس لهم الحق في اللجوء كالقادمين من دول البلقان مثلا، فيما يعارضها الحزب الاشتراكي ويقترح تأسيس مراكز دخول بدلا منها.
وقال ريكسينجر امس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية بالعاصمة الألمانية برلين: “سواء سُميت منطقة انتظار أو مركز دخول -فهناك موقف العزل وإهانة حقوق الإنسان وراء كل ذلك”.
وأضاف أن الائتلاف الحاكم يتبع بذلك “نقيض المجتمع المنفتح”، ويساعد الذين يريدون الحفاظ على ألمانيا “نظيفة”.
وأشار رئيس الحزب المعارض إلى أن الجدل القائم حول مناطق الانتظار يعد شيئا زائفا؛ لأن الجزء الأكبر من اللاجئين يأتون حاليا من سورية والعراق أفغانستان، فيما يتراجع باستمرار عدد طالبي اللجوء القادمين من دول البلقان.

إلى الأعلى