الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام : وطنيات “1 ـ 4 “

نقطة نظام : وطنيات “1 ـ 4 “

تعيش السلطنة هذه الأيام من أقصاها إلى أقصاها أياماً مجيدة وهي تتوشح بأغلى المناسبات وأجلها العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، الذي يطل هذه الأيام وسط منجزات وطنية متوالية تؤكد الثوابت الراسخة التي وضعها وأسهها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ منذ بزوغ فجر النهضة المباركة في عام 1970م.
يأتي العيد الوطني في هذا العام محُملاً بشذى الوطنيات التي تتجلى عبر مناسبات عدة، يتصدرها إطلالة المقام السامي بروح متجددة ومتقدة وبهمة وعزيمة ماضية لتستمر مسيرة النماء في عُمان مُبحرة من دون توقف بسواعد سلطانها وأبنائها ميممة شطرها نحو الشموخ والإباء بعنفوان شبابها الناهض بالهمة والعمل والعزيمة والإرادة، وقد سبق هذه الأيام انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة والحراك المجتمعي الديمقراطي الذي يُبرهن مُجدداً تطور ونماء ثقافة المواطن العُماني بشرائحه المختلفة، وبالأمس عايشنا انتخاب رئيس مجلس الشورى ونائبيه في حفل ديمقراطي آخر عارم بالوطنية يُدلل على ثبات تجربة الشورى في السلطنة التي أسسها وأرسى دعائمها باقتدار مولانا جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه. ولعل المستقرئ لمسيرة النهضة الشاملة يستحضر بجلاء عمق الرؤية التنموية الشاملة التي تُأسس وتُدعم مجالات التنمية في كل شبر من الوطن ولكل مواطن على هذه الأرض الطيبة عبر قطاعات تنموية تُعنى بالإسكان والصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية التي تلامس حياة المواطن عن قرب، مُروراً بشبكات الطرق الحديثة ومواكبة آليات العصر الحديث.
وليس بخاف في أن كل هذه الرؤية كانت باتزان وضمن سياسة التدرج التي انتهجها جلالة السلطان التي جعلت المواطن العماني يبحث عن الأصالة المتجددة ويحافظ على ثوابته الضاربة في الجذور، لتتواءم مسيرة النماء والتطور والتحديث مع ما قدمته الرؤية السامية في أهمية أن يبقى المواطن متسلحاً بدينه وقيمه وعاداته التي كانت ولا تزال محل اعتزاز.
ومع ما تعتري بعض دول العالم والمنطقة من صعوبات سياسية واقتصادية ومجتمعية إلا أن السياسة العمانية كانت ولا تزال فريدة في تعاطيها من الشؤون الداخلية عبر الاهتمام بالداخل والبناء والتعمير وصقل المواطن وتسليحه تعليماً وعملاً وعبر رؤية خارجية متزنة للأمور من دون غلو وتكلف، فالسلطنة التي تؤكد في كل المواقف علو كعبها تضع الحكمة مدار اهتمام لأنها تؤمن بالسلام والوئام وتنبذ الفرقة والتعصب، وهي ثوابت السلطنة في كل المواقف وشتى المحافل.
إن مُعايشة هذه الأيام هي وقفة ورؤية لما تحقق وانطلاقة لما سيتحقق بعون الله تعالى، هذه الأيام الوطنية المجيدة الخالدة مناسبة عارمة بالفرح والعطاء وقراءة المستقبل الذي نستشرفه بوطنية متجددة عبر مناسبات هذا الوطن الشامخ.

سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عُماني
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى