السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بيت الغشام يصدر ثلاثة إصدارات أدبية جديدة في الشعر والنقد والترجمة

بيت الغشام يصدر ثلاثة إصدارات أدبية جديدة في الشعر والنقد والترجمة

تواصل مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان مشروعها الريادي في نشر الكتاب العماني بكافة مجالاته وتخصصاته. وفي هذا السياق صدر عن بيت الغشام ثلاثة إصدارات أدبية تمثلت في الجزء الأول من سلسلة (مسرحيات خليجية مترجمة) للكاتبة السعودية إيمان محمد سعيد تونسي، وكتاب (سيمياء العنوان في القصة القصيرة في سلطنة عمان) للباحثة ثريا بنت يعقوب العزوانية، وديوان (انشغال الغيم) للشاعر أحمد محمد المعشني.

مسرح الحرب والحياة

ضمن الإصدارات الجديدة لبيت الغشام صدر الجزء الأول من سلسلة (مسرحيات خليجية مترجمة)، تضمن نصين مسرحيين، أحدهما مسرحية “هذه المدينة لا تحب الخضراوات” للكاتب العماني محمد بن سيف الرحبي، والآخر بعنوان “رؤية” للكاتب السعودي موسى أبو عبدالله، وقامت بترجمتهما إلى الانجليزية الكاتبة السعودية إيمان محمد سعيد تونسي.
تقول المترجمة في تقديمها للكتاب: “تجسد هذه المجموعة من المسرحيات الخليجية المترجمة مبادرة مشتركة بين أكاديمية سعودية وناشر عماني، لتقدم للقارئ الانجليزي عملين مسرحيين لكاتبين خليجيين. وقد كُتبَ النصان اللذان وقعا عليهما الاختيار في هذه المجموعة في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بين عامي 2004م و2015م. وبالرغم من تباين الرؤى والمقاربات إلا أن مسرحتي “رؤية” و”هذه المدينة لا تحب الخضروات” تسلطان الضوء على حياة كل من الرجل والمرأة في العالم العربي خلال الألفلية الثالثة.
مسرحة “رؤية” ألفها الكاتب الدرامي والمسرحي السعودي موسى أبو عبدالله عام 2004م، ويقدم فيها معالجة درامية لرحلة امرأة فقدت زوجها في الحرب، وذلك في أعقاب انتهاء الحرب على العراق.
أما مسرحية “هذه المدينة لا تحب الخضراوات” فقد كتبها المسرحي والروائي والإعلامي العماني البارز محمد بن سيف الرحبي، عام 2015م، وتجسد أحد الأعمال العربية التي تناولت أحداث الربيع العربي، حيث يسلط الرحبي الضوء على البواعث والمسببات التي تقف وراء ثورة الشعوب العربية ضد طغاتها.
وهذه المسرحية الساخرة التي تتناول سعي الإنسان لكسب قوته اليومي، لا تبتعد في ثيمتها كثيرا عن مسرحية “رؤية”، التي تنتمي إلى مسرح المشهد التراجيدي الواحد”.

سيمياء العنوان

من الكتب الجديدة لبيت الغشام بالتعاون مع النادي الثقافي كتاب (سيمياء العنوان في القصة القصيرة في سلطنة عمان) للباحثة ثريا بنت يعقوب العزوانية، ويتضمن مقدمة وفصلين وخاتمة. يشتمل الفصل الأول على ثلاثة مباحث تمثل الجانب النظري للبحث، إذ يختص المبحث الأول بمصطلح (السيميائية)، تحدثت فيه الباحثة عن طبيعة المصطلح عند العرب ثم عند الغرب، وسيميولوجيا دوسوسير، وسيميوطيقا بيرس. أما المبحث الثاني فاختص بمصطلح (العنوان) لغة واصطلاحًا، ووظائف العنوان، وعرض قائمة لوظائف العنوان عند “جينيت”، وأهمية العنوان في العمل الأدبي. أما المبحث الثالث فاختص بالقصة القصيرة في سلطنة عمان، وتناولت فيه الباحثة مصطلح القصة، والهدف من كتابة القصة، وتاريخ القصة القصيرة في سلطنة عمان، وأنواع القصص، وعناصر القصة القصيرة.
واشتمل الفصل الثاني على مبحثين يمثلان الجانب التطبيقي للبحث، فاختص المبحث الأول ببليوجرافيا القصة القصيرة في سلطنة عمان، وتغطي هذه الببليوجرافية مائة وثلاث وعشرين مجموعة قصصية لثلاثة وسبعين كاتبا وكاتبة من سلطنة عمان، وتم عرض المجموعات القصصية الصادرة في عمان منذ 1980 م وحتى عام 2010 م. أما المبحث الثاني فاختص بوظائف العنوان ودلالته في القصة القصيرة في سلطنة عمان، وتم حصر هذه الوظائف في أربعة عناصر، كما وردت عند “جيرار جينيت”، وهي: (تعيينية، ووصفية، وإيحائية، وإغرائية)، وتم سحبها على بعض العناوين الخارجية في المجموعات القصصية مع استنباط وظائف العناوين وبيان دلالتها.

انشغال الغيم

كما صدر عن بيت الغشام ديوان (انشغال الغيم) للشاعر أحمد محمد المعشني، في مجال الشعر الشعبي، ويضم باقة متنوعة من قصائد الشاعر أحمد المعشني. تصدرت المجموعة مقدمة نقدية انطباعية حول الديوان للكاتب التونسي نصر سامي جاء فيها: “إنني أقرأ الكتاب بذاكرة وافدة، فلا أجد أن نصوصه تخذلني، وأقرأ بآلة نقديّة حديثة، فلا أشعر أن النصوص تعجز عن مجاراتها. المحكي إذن مساحة أدبية بكر، بلاغتها لا تزال غضة وغير مكشوفة وملأى باستعاراتها الخاصة وروحها النابتة مثل شجرة اللبان في تربة اللبان في تربة هذه الأرض.
ويضيف الكاتب نصر سامي:” والمعشني يحسن البدايات ويحسن الخواتيم، وبينهما ينسج ثوبا أدبيا قشيبا يحضن ذاته في جميع حالاتها ويصور الآخرين عبر الغزل والمدح والذّكر الحسن أو الوطن عبر قطع شعرية غنائية أو السلطان في قصائد صادقة جميلة. للشعر في هذا الكتاب فهم خاص مرتبط بالشخصية العمانية التي تفيض أدبا وصدقا، وتعبر بواسطة بيئتها فتنطق الغيم، وتجعل الشمس تتناسل، و”سمحان” الجبل الظفاري مغرورا، بل إن السماء نفسها تتحول في نص “مدائن النور” إلى بنت قادرة على “قطع مسافات الأسباب”. وظفار هذه قصة لوحدها في الكتاب، إذ هي امرأة معشوقة بعيونها “وطن عشق وبحور”، وهي مدينة غارقة في النور”

إلى الأعلى