الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤشر سوق مسقط يتماسك فوق مستوى 5900 نقطة الأسبوع الماضي.. والسوق ينتظر إعلان نتائج عدد من الشركات القيادية

مؤشر سوق مسقط يتماسك فوق مستوى 5900 نقطة الأسبوع الماضي.. والسوق ينتظر إعلان نتائج عدد من الشركات القيادية

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:

قال التحليل الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إنه وعلى الرغم من أن الأسبوع الماضي كان حافلاً بالعديد من التقارير المتعلقة بالتصنيفات الائتمانية على مستوى الاقتصاد الكلي لدول المنطقة وعلى بعض الشركات (منها المحلية) بالإضافة إلى تذبذب أسعار النفط حول مستوى 50 دولارا للبرميل إلا أن تداولات سوق مسقط للأوراق المالية حافظت على هدوئها بالتزامن مع حالة الترقب لدى المستثمرين للمزيد من الإعلانات الحكومية المهمة أو من قبل الشركات الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني، هذا ولا يزال سوق مسقط بانتظار نتائج عدد من الشركات القيادية التي لم تفصح بعد عن نتائجها المالية للربع الثالث (التسعة أشهر) والتي سيكون لها بطبيعة الحال تأثير على اتجاه السوق في الفترة القادمة.
وأوضح التحليل أن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية شهد خلال الأسبوع الماضي انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.16% ليغلق عند مستوى 5.918.61 نقطة بضغط من جميع قطاعاته خاصة من القطاع الصناعي، وأظهرت البيانات الأسبوعية انخفاض مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.16% على أساس أسبوعي إلى مستوى 911.39 نقطة. وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 0.32% ليغلق عند مستوى 1.141.27 نقطة بقيمة تداولات بلغت 8.84 مليون ريال عماني في حين سجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ انخفاضاً بنسبة 1.96% ليغلق عند مستوى 1.096.14 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 200″ انخفاضاً أيضاً بنسبة 1.96% ليغلق عند مستوى 984.04 نقطة.
قطاعيا، شهدت جميع المؤشرات انخفاضات متفاوتة بقيادة مؤشر الصناعة الذي تراجع بنسبة 0.68% على أساس أسبوعي الى مستوى 7.283.65 نقطة بضغط رئيسي من شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية وشركة ريسوت للإسمنت وشركة فولتامب للطاقة.
ومن افصاحات شركات القطاع، صرحت شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية بأن وزارة التجارة والصناعة في الولايات المتحدة الأميركية قد رفعت دعوى مكافحة الإغراق على كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وباكستان والفلبين وفيتنام وذلك لبيعها الحديد بسعر أقل من السعر العادل وذلك على أساس مزاعم شركات التصنيع القائمة في الولايات المتحدة الاميركية. وتعتقد شركة الجزيرة بأن لا يكون هناك تأثير كبير على عائدات مبيعاتها. وعليه انخفض سعر سهم الشركة بنسبة 7.36% على أساس أسبوعي ليغلق عند 0.176 ريال عماني، يليه من حيث التراجع المؤشر المالي الذي انخفض بنسبة 0.3% إلى 7.276.65 نقطة بضغط رئيسي من البنك الأهلي وبنك اتش إس بي سي عُمان وبنك ظُفار، كذلك انخفض مؤشر قطاع الخدمات بشكل طفيف وبنسبة 0.2% إلى مستوى 3.271.53 بضغط رئيسي من سهم شركة النهضة للخدمات. ومن أخبار شركاته، أعلنت شركة أكوا باور بركاء بأن مشروع توسعة المرحلة الثانية لسعة (12.5 مليون جالون) بتقنية التناضح العكسي قد أكمل بنجاح الاختبارات الفنية المرتبطة بالمرحلة الأولى منه بسعة (7.5 مليون جالون). ويضخ حاليًّا المشروع هذه الكمية المنتجة من المياه الصالحة للشرب في شبكة المياه الوطنية. وفي نتائج القطاع، انخفض إجمالي إيرادات قطاع التسويق النفطي العُماني بنسبة 2.37% على أساس سنوي إلى 793.1 مليون ريال عماني لفترة التسعة أشهر من العام الحالي مقارنة بمبلغ 812.37 مليون ريال عماني لنفس الفترة من عام 2014. في حين نما صافي ربح القطاع بنسبة 5.77% على أساس سنوي لفترة التسعة أشهر من هذا العام. وسجلت شركة شل العُمانية للتسويق وشركة النفط العُمانية للتسويق نمواً على أساس سنوي بنسبة 16.7% و6.93% على التوالي في صافي الأرباح في حين سجلت شركة المها للمنتجات النفطية انخفاضاً بواقع 9.66% على اساس سنوي. وأما على اساس ربعي، فقد حققت إيرادات القطاع انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1%.
وفيما يتعلق بالشركات، ارتفعت ارباح شركة النفط العُمانية للتسويق بنسبة 15.98% على أساس ربعي تلتها شركة المها للمنتجات النفطية بنسبة 3.2% في حين انخفض صافي ربح شركة شل العُمانية للتسويق بنسبة عند 9.34% على أساس ربعي، الأمر الذي أثمر عن ارتفاع إجمالي صافي أرباح قطاع التسويق النفطي العٌماني بنسبة 3.3% على أساس ربعي مسجلةً مبلغ 10.01 مليون ريال عماني في الربع الثالث من عام 2015.
أما التداول من حيث الجنسيات، فلا يزال الاستثمار المؤسسي الأجنبي في وضعية تسجيل صافي بيع حيث بلغت القيمة 2.77 مليون ريال عماني خلال الأسبوع السابق في الوقت الذي سجل فيه الاستثمار المؤسسي المحلي والخليجي صافي شراء بمبلغ 2.92 مليون ريال عماني، أما أحجام وقيم التداولات، فقد تراجعت بنسبة 39.35% و13.37% على التوالي إلى حوالي 57.3 مليون ورقة مالية بقيمة 14.88 مليون ريال عماني وفي سياق آخر واستمرارا بمتابعة الصفقات الحاصلة في السوق.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، فإنه في حال تجاوز المؤشر العام لسوق مسقط لمستوى 5.950 نقطة سيتجه نحو القناة الصاعدة ليواصل صعوده نحو مستوى 6.095 نقطة (مستوى المقاومة الأول).
وفيما يتعلق بالسوق المالي، وقعت الهيئة العامة لسوق المال على مذكرة تفاهم للتعاون المشترك مع الجمعية الدولية لأسواق رأس المال (ICMA) والتي تتخذ من مدينة زيورخ السويسرية مقراً لها، وذلك في إطار الرغبة لتعزيز مستوى التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بأسواق الأوراق المالية للارتقاء بمستوى العمل، الجدير بالذكر أن مثل هذه الاتفاقيات تساهم وبفاعلية في تعزيز البنية التشريعية المنظمة لأسواق الأوراق المالية والاستفادة من التجارب القائمة.
وأعلنت شركة تنمية نفط عُمان وشركة جلاس بوينت سولار الأسبوع الماضي عن مباشرة العمل لبناء مشروع “مرآة” الذي يعمل على تجميع الطاقة الشمسية (بديلاً عن الغاز) لتوليد البخار الذي سيستخدم بدوره لاستخلاص النفط الثقيل بطاقة إنتاجية تصل إلى 1 جيجاوات من الطاقة الحرارية. وبعد اكتمال هذا المشروع سيصبح واحداً من أكبر محطات توليد البخار بالطاقة الشمسية في العالم حيث سيولد حوالي 6 آلاف طن من البخار باعتماده على الحرارة الشمسية يومياً لاستخدامها في عمليات إنتاج النفط.
خليجيًّا، أعلنت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني عن تثبيتها لتصنيف المملكة العربية السعودية السيادي عند درجة ائتمانية عالية “AA3″ مع إبقائها للنظرة المستقبلية بالمستقرة، حيث أثنت الوكالة على قوة النظام المصرفي في المملكة، مؤكدةً قوة الاقتصاد السعودي على الرغم من التطورات في أسواق النفط العالمية. وبنفس الوقت، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للمملكة إلى A+ مع نظرة مستقبلية سلبية. وعليه أربكت هذه التصنيفات المستثمرين وأدت إلى تخبط قراراتهم في السوق المالية. وبالتالي انعكست ردة فعل هذه التصنيفات على أسواق المنطقة.
خليجيًّا، باستثناء بورصة البحرين التي ارتفعت بنسبة طفيفة عند 0.01% انخفضت بقية أسواق الأسهم الخليجية الأسبوع الماضي بسبب انخفاض أسعار النفط وأثر التقييمات الصادرة عن وكالات التصنيف العالمية، حيث تصدرت سوق الأسهم السعودية قائمة الأسواق الخاسرة بنسبة 2.3% متأثرةً بالقطاع البنكي مغلقة دون مستوى 7.000 نقطة (أدنى مستوى منذ عامين ونصف). يليه في الانخفاض سوق دبي المالي بنسبة 1.51% ومن ثم البورصة القطرية بنسبة 1.42%. عالميًّا، قفز سعر خام برنت فوق مستوى 50 دولارا للبرميل (الأربعاء الماضي) متجاهلاً المخاوف المتعلقة بالإمدادات من البرازيل وليبيا وتعطل خط أنابيب في الولايات المتحدة إلا أن التصريحات التي جاءت يوم الخميس الماضي من رئيسة مجلس الاحتياطي الأميركي عن احتمالية رفع اسعار الفائدة الاميركية في ديسمبر وهو ما زاد من حذر المستثمرين وبالتالي أدت هذه التصريحات من جديد لانخفاض أسعار النفط دون مستوى 50 دولارا للبرميل. وأيضاً لانخفاض سعر الذهب مقترباً من أدنى مستوى له في خمسة أسابيع. في المقابل ارتفع الدولار لأعلى مستوى له منذ قرابة أربعة أشهر (مؤشر الدولار عند 98.13). التوصيات:
يوصي التحليل المستثمرين بمراقبة الشركات ذات التقييمات الجيدة والتي وصلت إلى مستويات قل رؤيتها خاصة تلك التي تتميز بقدرتها على العودة بشكل سريع لتسجيل نتائج جيدة وتمتلك عوامل أساسية قوية، ويرى التحليل ضرورة الاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية تحسباً لأية إفصاحات مهمة سواء على مستوى الشركات أو الاقتصاد الكلي.

إلى الأعلى