الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / جلالة السلطان يدعم توجهات (اليونسكو) في الارتقاء بمهارات الشباب وربطها بسوق العمل

جلالة السلطان يدعم توجهات (اليونسكو) في الارتقاء بمهارات الشباب وربطها بسوق العمل

بمناسبة الذكرى السبعين لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو )

جلالته: إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن يلتقي العالم هنا في الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو من أجل العمل سويًّا على تحقيق التوجهات النبيلة لكافة شعوب العالم

ــ إذ نتابع التقدم المنجز في تحقيق طموحات وآمال شعوب العالم من خلال هذه المنظمة الفتية لنرجو أن تتواصل نجاحاتها من أجل غد مشرق للإنسانية

ــ نتابع بقلق ما يجري في أوساط متعددة من العالم من صراعات ونزاعات منبعها عدم التفاهم وعدم قبول الآخر رغم اتساع دائرة القواسم المشتركة بين البشر

ــ ندعو العالم إلى تغليب خيارات السلام والحوار والتوافق من خلال قبول الآخر واحترام رأيه ونبذ العنف والتصدي لكل الأسباب الداعية لذلك

ــ سلطنة عمان انتهجت منذ وقت بعيد سياسة التسامح وتوطيد أواصر المحبة بين الشعوب وإرساء دعائم السلام في العالم فكان التوفيق حليفنا في كسب المزيد من الأصدقاء

باريس ـ العمانية: تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فوجه كلمة سامية إلى المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والثلاثين المنعقدة حاليا في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بباريس خلال الفترة من 3 إلى 18 نوفمبر2015م، بمناسبة الذكرى السبعين لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ـ اليونسكوـ.
وفيما يلي نص كلمة جلالته- حفظه الله ورعاه ـ :ـ
سعادة رئيس المؤتمر العام لليونسكو
سعادة رئيس المجلس التنفيذي
معالي الدكتورة إيرينا بوكوفا – المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ـ اليونسكو
أصحاب المعالي والسعادة رؤساء وفود الدول الأعضاء..
المشاركون في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو…
أيها الحضور الكريم ..
إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن يلتقي العالم هنا في الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو من أجل العمل سويًّا على تحقيق التوجهات النبيلة لكافة شعوب العالم، وتقاسم المعارف والخبرات لأجل الرقي بالبشرية في مجالات التربية والثقافة والعلوم والاتصال، وتبادل وجهات النظر حول مستقبل العمل الإنساني المشترك في ظل المستجدات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
كما لا يفوتنا في هذه اللحظة التاريخية أن نهنئ منظمة اليونسكو ـ هذه المنظمة الرائدة- بالذكرى السبعين على إنشائها، وهي تحمل على عاتقها مسؤولية التنوير والنهوض بالبشرية نحو مزيد من الرقي والنماء وإننا إذ نتابع التقدم المنجز في تحقيق طموحات وآمال شعوب العالم من خلال هذه المنظمة الفتية؛ لنرجو أن تتواصل نجاحاتها من أجل غد مشرق للإنسانية، وأن يكون التوفيق حليفها في تنفيذ مشاريعها وبرامجها، وأن تنعكس إسهاماتها الخيرة على سعادة الشعوب ورفاهيتها.
أصحاب المعالي والسعادة…
إننا نعيش في عالم متنام يتوسع فيه العلم يوماً بعد آخر، ويتطور فيه الفكر البشري بشكل ملحوظ، وتنتج فيه المعرفة بسرعة متناهية فكان لا بد من اللحاق بركب التقدم العلمي والحضاري، ومن هنا؛ فإننا ندعو هذه المنظمة الواعدة لتسخير طاقاتها التربوية والعلمية والثقافية كافة لخدمة الشعوب من خلال برامجها النوعية المختلفة، كما ندعم توجهاتها في الارتقاء بمهارات الشباب وربطها بمهارات سوق العمل لمواجهة التحديات العالمية، فلا ريب أن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، والأداة الأهم لتحقيق غايات التنمية المستدامة، ولجعل ذلك حقيقةً على أرض الواقع؛ فإنه من الضروري أن تتكاتف الجهود، وتتشارك المعارف والخبرات لتعميم التعليم والحد من المرض والفقر والأمية.
إن من حسن الطالع أن تحتفل اليونسكو بذكراها السبعين في هذا العام والعالم أجمع يتطلع لمواصلة مبادرة التعليم للجميع باليونسكو لما بعد 2015م، والعمل على المضي قدماً في برنامج اليونسكو العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة للفترة من (2015م-2030م)، وعلى تحقيق أهدافها التي وضعتها الأمم المتحدة لذات الفترة، المؤكدة على ضمان التعليم الجيد والشامل للجميع، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والقضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة المستدامة، واتخاذ إجراءات للتصدي لتغير المناخ وآثاره والمحافظة على الموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة، وغيرها من الأهداف.
أصحاب المعالي والسعادة…
إننا نتابع بقلق ما يجري في أوساط متعددة من العالم من صراعات ونزاعات منبعها عدم التفاهم وعدم قبول الآخر رغم اتساع دائرة القواسم المشتركة بين البشر. ومن هذا المنبر فإننا ندعو العالم إلى تغليب خيارات السلام والحوار والتوافق من خلال قبول الآخر واحترام رأيه، ونبذ العنف والتصدي لكل الأسباب الداعية لذلك.
وإن مما يبعث على الشعور بالارتياح أن تستثمر منظمة اليونسكو التعددية الفكرية والتنوع الثقافي للبشرية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب للعيش في عالم يسوده التعاون وتغمره المحبة.
إن سلطنة عمان انتهجت منذ وقت بعيد سياسة التسامح وتوطيد أواصر المحبة بين الشعوب، وإرساء دعائم السلام في العالم، فكان التوفيق حليفنا في كسب المزيد من الأصدقاء.
أصحاب المعالي والسعادة…
يدرك العالم اليوم الأهمية المتنامية للتكنولوجيا ودورها في تسهيل حياة الأفراد وتقدم الدول، وإذ نبارك الجهود الخيرة المبذولة في توظيف التقانة، والأمن المعلوماتي؛ فإننا نؤكد على أن تُسخر معطيات العصر وتقنياته فيما يسعد البشرية.
أصحاب المعالي والسعادة…
إننا نثمن الاهتمام العالمي بالعلوم واستثمار الطاقات المتجددة في شتى مناحي الحياة، واستثمارها لمواجهة تحديات التغير المناخي والتلوث، والعمل على استدامة موارد الطاقة للأجيال القادمة، والسعي الدائم إلى إيجاد الحلول الناجعة لقضايا التكاثر السكاني والأمن الغذائي وشح المياه، وغيرها من مستجدات العصر.
كما نقدر كل الجهود الرامية إلى صون البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، وندعم المساعي الطيبة لبلوغ الأهداف التي تنشدون تحقيقها.
أصحاب المعالي والسعادة:
نجدد تقديرنا البالغ لهذه المنظمة الواعدة وشكرنا العميق للقائمين عليها، آملين لها المزيد من النجاح في خدمة البشرية وسعادتها واللهَ نسأل أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير،،،

إلى الأعلى