الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / المرأة العُمانية وإنجازات متواصلة في قطاع الصناعات الحرفية
المرأة العُمانية وإنجازات متواصلة في قطاع الصناعات الحرفية

المرأة العُمانية وإنجازات متواصلة في قطاع الصناعات الحرفية

ـ 52% من المشاريع الحرفية تدار وتعمل بكوادر نسائية وطنية خالصة
ـ (97%) من إجمالي المسجلات في حرفة صناعة البخور والصناعات العطرية من العمانيات

توضح مؤشرات الهيئة العامة للصناعات الحرفية أن نسبة المشاريع والمؤسسات الحرفية التي تُدار من قبل النساء تتجاوز ( 52%) من إجمالي المشاريع الحرفية العاملة في السلطنة وهو ما يوضح التوازن في إدارة وتشغيل المنشآت الحرفية وفق معيار النوع وتعتبر الهيئة العامة للصناعات الحرفية إحدى المؤسسات الحكومية التي تشرف على شريحة واسعة من الحرفيات العُمانيات كما تشكل مساهمة المرأة في نمو القطاع الحرفي المحلي نسبة مرتفعة وذلك بالتوازي مع الجهود المؤسسية المبذولة لتحقيق رؤية تمكين المرأة من أجل أن تتبوأ مكانتها كاملةً في مسيرة البناء والتنمية وتولي الهيئة الحرفية العمانية مكانة كبيرة من أجل العمل على تمكينها في مختلف مجالات الابداع والابتكار والريادة.
ويعد الاهتمام بالمرأة من مظاهر التقدم الحضاري وفي هذا الاطار فقد أولت السلطنة ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية جل إهتمامها وعنايتها بتامين مشاركة المرأة الفاعلة في مختلف البرامج والمبادرات ووجهت قدراتها بهدف تنشئة وإعداد جيل الايدي النسوية الوطنية العاملة في القطاع الحرفي .
وتنفذ الهيئة العامة للصناعات الحرفية بشكل متواصل مبادرات ومشاريع وبرامج تعمل على الحفاظ على الصناعات الحرفية والنهوض بها من أجل بناء قدرات وصقل مهارات المرأة العاملة في قطاع الصناعات الحرفية ، حيث تم توفير كافة المشاريع و البرامج الهادفة إلى تعزيز الدعم والرعاية الحرفية من أجل تقديم خدمات تدريبية وإنتاجية متكاملة ومدعمه بمنظومة من المراكز والتجمعات والمواقع المخصصة للتأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي.
وقد استطاعت المرأة العمانية العاملة في القطاع الحرفي أن تسخر كافة الخامات المحلية المتوفرة من حولها وأن توظفها في مجال تصميم وإنتاج صناعات حرفية ذات جودة وإبداع لتشكل بذلك منتجات حرفية غاية في الروعة والدقة، وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المرأة العمانية في برامج التدريب والإنتاج الحرفي في مختلف مجالات الصناعات الحرفية تحرص الهيئة على تقديم الدعم الحرفي المتكامل وتمكين كافة الحرفيات من الاستفادة من فرص التدريب والإنتاج الحرفي، كما تحرص الهيئة بصفة دائمة على بناء القدرات والمهارات المتكاملة من خلال برامج ومبادرات التأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي والتي تسهم في توعية الحرفيات المنتسبات للمراكز الحرفية على التعامل مع أحدث التقنيات والآليات المتاحة لتصميم وتطوير الصناعات الحرفية كما توفر برامج التدريب والإنتاج الحرفي بيئة عمل ملهمة ومعززة للإبداع الحرفي.
ونجحت الهيئة العامة للصناعات الحرفية عبر استراتيجيتها الاستشرافية من تنشئة جيل من الخبرات الوطنية المدربة والمؤهلة وفق أدق التفاصيل المميزة لأسرار أساسيات صناعة الموروثات الحرفية المحلية، حيث تم في المرحلة الاولى من مشروع إعداد المدربات الحرفيات تدريب طاقات وطنية بشكل مكثف عبر برامج مخصصة ومتناسبة مع المواهب المهارات الفردية ومن ثم تم الارتقاء بتلك الكوادر لتشغل إدارة تهيئة اجيال وطنية شابة وبالتالي الوصول الى ضمان استمرارية انتاج الصناعات الحرفية العمانية بمؤشرات متزايدة ، وقد طبقت الهيئة رؤيتها التجريبية في عدد من المراكز الحرفية وفي مقدمتها مركز تدريب وإنتاج الخنجر والمشغولات الفضية بمحافظة مسقط
كما تعمل الهيئة على تعزيز فرص مشاركة المرأة في خدمة المجتمع وتنميته من خلال تقديم برامج متكاملة من الدعم والرعاية الحرفية ، كما تحرص الهيئة على منح الحرفية العمانية جميع الفرص المتساوية للاستفادة من كافة المشاريع والجهود المبذولة لتطوير العمل الحرفي والرقي به ، وقد خصصت الهيئة حزمة متنوعة من المبادرات بهدف زيادة عدد المستفيدات من المشاريع الإنمائية، وتوفر برامج الدعم الحرفي فرصة إنشاء مشاريع حرفية استثمارية خاصة بالإضافة الى فرص متعددة للراغبات بتأهيل وتطوير المشاريع الحرفية من إعادة التجديد والتحديث الى جانب الدعم النقدي والتمويني مع توفير خدمات التوجيه والإرشاد حول الامكانيات والأدوات والمعدات التطويرية الحديثة.
وأسهمت المرأة في النهوض بالقطاع الحرفي من خلال نجاحها في تأسيس وإدارة وتشغيل المشاريع الحرفية بالإضافة الى ريادتها في العمل والأداء الحرفي والذي أنعكس ايجاباً في تحقيق أهداف واستراتيجيات سياسات التنويع الاقتصاد للدولة، واستطاعت المرأة أن تواكب جميع مجالات التدريب والإنتاج الحرفي المطور كالنسيج والفخار وصناعة الخشبيات ، وتمكنت من إجادة حرف كانت في الماضي مقتصرة على الرجل كصياغة المشغولات الفضية والنحاسية ، وفي المقابل طورت الهيئة مبادرات لإنتاج صناعات حرفية مبتكرة كالنحت على العظام والاستفادة من قشرة النارجيل والتقطير واستخلاص المياه العطرية من النباتات المحلية بالإضافة الى صناعة وتشكيل شرائح الألمنيوم ، وتم ايضاً خصصت تجمعات حرفية مهيأة لاستقبال العديد من النساء لممارسة أساسيات التأهيل والتدريب على إنتاج الحِرف.
وتتصدر حرفة صناعة البخور ومستحضرات التجميل المرتبة الاولى من ناحية استقطاب الطاقات النسوية العاملة في قطاع الصناعات الحرفية العُمانية بنسبة (97%) من إجمالي المسجلين في حرفة صناعة البخور والصناعات العطرية ، فيما تبوأت حرفة النسيج الصوفي المركز الثاني ضمن الاختيارات الاكثر اقبالاً لدى النساء في السلطنة وذلك بنسبة (86%) من إجمالي الطاقات النسائية المسجلة لدى الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
وقد أكدت نتائج المسح الميداني الأول للصناعات الحرفية الذي نفذته الهيئة العامة للصناعات الحرفية على مدى الإسهام الذي تقوم به الحرفية العمانية في التنمية حيث أفضت نتائج المسح إلى أن نسبة الحرفيات تشكل 66% من العاملين في القطاع الحرفي بالسلطنة ، وهذه النسبة تثبت مدى الدور الذي تقوم به المرأة العمانية في النهوض بالقطاع الحرفي التنمية المجتمعية ، وتأكيداً على هذا الدور الهام للحرفية العمانية فقد حرصت الهيئة العامة للصناعات الحرفية على العناية بالمرأة العاملة في القطاع الحرفي من خلال توفير كافة ما تحتاج إليه من دعم ورعاية.

إلى الأعلى