الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / ختام أعمال مؤتمر عُمان للمسؤولية الإجتماعية والاستدامة للشركات 2015

ختام أعمال مؤتمر عُمان للمسؤولية الإجتماعية والاستدامة للشركات 2015

سلط الضوء على العلاقة بين المسؤولية الاجتماعية للشركات وقطاع التعليم

مسقط ـ “الوطن”:
اختتم مؤتمر عُمان للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة للشركات 2015 أعماله، حيث تمحورت جلساته خلال اليومين الثاني والثالث حول مواضيع التنمية المستدامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتربية جيل واعد يتحلى بروح المسؤولية الاجتماعية، إضافة إلى تحديد مستوى أداء المسؤولية الاجتماعية للشركات وتشجيعه في السلطنة. كما ناقشت الحلقات النقاشية التي استمرت على مدى يومين كيفية التعاون بشكل بنّاء مع المؤسسات غير الحكومية من أجل تعزيز مفهوم الاستدامة البيئية وإشراك قطاع الشركات من خلال تنفيذ البرامج التطوعيّة.
وعلى اعتبار أنّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكّل ما نسبته 90% من قطاع الأعمال في عُمان، فإنّه من الضروري رفده بالدعم اللازم لازدهاره واستمراريته ومساهمته بدورٍ حيوي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. وفي هذا السياق، فقد تمخضت الجلسة الصباحية للمؤتمر عن توصياتٍ مهمة بخصوص تعزيز التنمية المستدامة لتلك المؤسسات الحيوية، حيث تحدّث المشاركون في الجلسة عن أهمية هذا القطاع بالنسبة لمستقبل السلطنة وناقشوا سبل ضمان الاستدامة الاقتصادية المستقبلية فيه من خلال تحديد مجموعة من العناصر الرئيسية لبرامج المسؤولية الاجتماعية الموجهة لهذا القطاع.
وفي هذا السياق، تحدث شبيب بن محمد المعمري، المدير التنفيذي لإنجاز عُمان، بقوله: “لقد تمحورت الجلسة التي قدمتها عن التطوع المؤسسي أو الاحترافي، والذي يعني تطوع أشخاص من القطاع الخاص لخدمة المجتمع. وقد ذكرت نموذج إنجاز عُمان ونتائج ذلك التطوع كمثالٍ حيّ على ذلك، حيث يمكن استنساخ تجربتنا الناجحة في العديد من الشركات”. وأضاف: “إنّ رسالتي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في الاستفادة من مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات الكبرى تكمن في طرح مشاريع مستدامة ومبتكرة، فبدون الابتكار يكون المشروع مجرد محاكاة لمشروع آخر قديم ومستخدم مسبقاً. فلا بد أن تكون الأفكار المطروحة مفيدة للمجتمع وتساهم في الوقت ذاته في خلق فرص للمؤسسات الأخرى”.
وقد تمّت مناقشة دراسة حالة حول أهمية تحقيق الحدّ الأقصى من القيمة للشركات من خلال الممارسات المستدامة. وشارك في الحديث حول هذا الموضوع كلّ من الدكتور منذر بن هلال البوسعيدي، مساعد العميد للتدريب وخدمة المجتمع بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس؛ والدكتور ستيفن هيل، نائب رئيس جامعة صُحار؛ حيث تمّ خلال النقاش طرح عددٍ من الطرق والحلول العملية بهذا الخصوص. كما تطرقت الجلسة الصباحية كذلك إلى إمكانية الاستثمار في السلطنة من خلال مبادرات المسؤولية الاجتماعيّة للشركات.
من جانبها، تحدثت غادة اليوسف، المديرة التنفيذية للتواصل والاستدامة لمجموعة نماء، بقولها: “تدعم سياسة الإستدامة لمجموعة نماء ثلاث ركائز أساسية وهي إجتماعية، إقتصادية وبيئية، حيث حرصنا عند تشكيل سياسة الإستدامة على التعاون مع جميع المعنيين داخل المجموعة وخارجها، وذلك للإستفادة من الخبرات المتنوعة في هذا المجال”. وأضافت اليوسف: “تقوم الركيزة الإقتصادية من سياسة الإستدامة على تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنتجات المحلية سواء من خلال تطوير موردي المجموعة أو من خلال تشجيع الشباب العماني على القيام بإنشاء شركات تخدم الوطن في مختلف القطاعات. وهذا يتضح جلياً من خلال قيام المجموعة على دعم مسابقة شريكتي التابعة لمؤسسة إنجاز عمان وذلك لتشمل جميع محافظات السلطنة لأول مرة، كما سوف تقوم المجموعة بعمل حلقة عمل حول القيمة المحلية المضافة نقوم فيها بدعوة ذوي الخبرات في هذا المجال وذلك للخروج بتوصيات تدعم هذا المشروع”.
هذا، وقد ناقشت الجلسات المتخصصة التي عقدت بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر، تطوير نموذج مستدام ومتكامل للمسؤولية الاجتماعية ودمجه في سياسات الشركات بهدف الحصول على نتائج طويلة الأمد، وتحديد مستوى أداء استراتيجية الاستدامة في الشركات، ومدى تأثير البرامج التي تنفذها بهذا الخصوص. وقد نجحت تلك الجلسات، والتي ترأستها كل من فاتن اليافعي، الخبيرة لدى مركز الاستدامة والتميّز، والعضو الاستشاري المنتدب والمؤسس لمركز فاتن اليافعي للاستشارات؛ وشيماء اللواتي، الرئيس التنفيذي لشركة (Sustainable Square Oman)، في إلقاء الضوء على الخطوات التفصيلية حول تطوير وتكامل وتنفيذ استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للشركات، إضافة إلى مناقشة طرق تقييم التأثير الاقتصادي والاجتماعي لبرامج الاستدامة.

إلى الأعلى