الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يسمن سرطانه الاستيطاني بالضفة ويشن حملة اعتداءات واسعة النطاق بالأراضي المحتلة
الاحتلال يسمن سرطانه الاستيطاني بالضفة ويشن حملة اعتداءات واسعة النطاق بالأراضي المحتلة

الاحتلال يسمن سرطانه الاستيطاني بالضفة ويشن حملة اعتداءات واسعة النطاق بالأراضي المحتلة

قوات الاحتلال تقتحم مستشفى المقاصد بالقدس وجامعة خضوري بطولكرم
اعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين بعمليات دهم
تضييق الخناق على سكان الخليل ونابلس

القدس المحتلة ــ الوطن:
سمن الاحتلال الاسرائيلي أمس سرطانه الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة غداة مصادقة المجلس الأعلى للتخطيط على دفع مخطط كبير يشمل خارطة هيكلية للمنطقة الاستيطانية (معاليه مخماش) المقامة شرق مدينة رام الله ، يأتي ذلك بينما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتداءات واسعة بارجاء واسعة من الأراضي المحتلة ، شملت عمليات دهم واعتقال واقتحام.
ووفقا لما ذكرت صحيفة (هآرتس) في عددها الصادر امس الاثنين، فإن هذا المخطط يشمل مستوطنات “معاليه مخماش” و”ريمونيم” و”كوخاف هشاحر” و”تل تسيون” والمنطقة الواقعة جنوب مستوطنة “عوفرا”. ومن شأنها أن تشيرعن بؤرتين استيطانيتين عشوائيتين وبناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات هذه المنطقة. وكان قد تم تقديم المخطط في العام الماضي وصادق وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون، الشهر الماضي، على مناقشته وإقراره. وجرى مناقشة هذا المخطط الاستيطاني في 21 اكتوبر الفائت وتم إقراره في “الإدارة المدنية” في 3 نوفمبر الحالي وجرى نشره يوم الخميس الماضي. ويرجح أن المصادقة على المخطط جاءت قبيل نظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماسات قدمتها المنظمة الحقوقية “ييش دين” ومواطنون فلسطينيون من المنطقة، ويطالبون بإخلاء البؤرة الاستيطانية “متسبيه داني” الذي قررت سلطات الاحتلال شرعنته. كذلك تقرر شرعنة بؤرة “نافيه إيرز”. وبموجب المخطط الذي جرت المصادقة عليه، فإنه سيتم بناء 800 وحدة استيطانية في “معاليه مخماش”، حتى العام 2030، و300 وحدة سكنية في مستوطنة “كوخاف هشاحر”، وأن يبلغ عدد الوحدات الاستيطانية التي ستبنى حتى العام 2030 حوالي 2000 وحدة في مستوطنات “”كوخاف هشاحر” و”ريمونيم” و”معالي مخماش” و”بساغوت”.
وعلى صعيد اعتداءات الاحتلال ، وبالتزامن مع تهديدات شرطة الاحتلال ووزير أمن الاحتلال الداخلي جلعاد اردان، بفتح تحقيق ضد طاقم الأطباء في مستشفى المقاصد بالقدس واصلت سلطات الاحتلال انتهاكها ضد المستشفى والعاملين فيه باقتحامه وفحص بعض ملفاته، بحثا عن اسم أحد الشبان، بدعوى تلقيه العلاج في المستشفى. وأفاد شهود عيان فلسطينيين أن سيارة لقوات الاحتلال الخاصة، وسيارتين لأفراد حرس الحدود اقتحموا أمس الاثنين مستشفى المقاصد، وانتشروا في ساحته الأمامية، فيما قام بعض الجنود برفقة المخابرات باقتحام مبنى المقاصد (قسم الإدارة والطوارئ). وأضاف شهود عيان أن مخابرات الاحتلال قامت بالبحث عن ملف أحد الفتية (تم اعتقاله مؤخرا)، في حاسوب الإدارة وحاسوب الطوارئ، بأمر من محكمة الاحتلال. بدوره استنكر الدكتور رفيق الحسيني مدير مستشفى المقاصد الاقتحامات المتكررة للمستشفى، بحجة البحث عن أسماء مصابين، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التدخل والعمل الجاد لايقاف هذا الهجوم على المستشفى الذي ينتهك حرمته وخصوصية المرضى .
ولفت الحسيني إلى أن سلطات الاحتلال اقتحمت خلال الأيام الماضية المستشفى عدة مرات، بحثا عن اسم احد الفتية، وتم التحقيق مع الأطباء، واليوم تبحث عن اسم آخر، والسلطات الاسرائيلية تحاول ايجاد فتنة داخل المجتمع المقدسي بين المستشفى والأهالي بأن المستشفى يمكن أن يتحول لأداة لادانة المقدسيين.
وحول تهديدات شرطة الاحتلال بدعم من وزير أمن الاحتلال بفتح تحقيق ضد طاقم الأطباء في مستشفى المقاصد بشبهة عدم التبليغ عن معالجتهم جرحى، قال الحسيني لوكالة معا ان هذه التهديدات قائمة، ولكننا نؤكد أن مستشفى المقاصد هو مستشفى انساني يعالج المرضى والمصابين الذين يأتون اليه، ولسنا مستعدين الابلاغ عن أي مريض احتراما لخصوصية وسرية الملفات الطبية. وقالت شرطة الاحتلال انه حسب القانون يجب على المستشفى تبليغ الشرطة عن وصول جرحى اليه لتلقي العلاج، لكنه حسب الاشتباه لم يقم المستشفى بالتبليغ عن الفلسطينيين الذين اصيبوا وعولجوا جراء اصابتهم بنيران القوات الإسرائيلية بعد قيامهم برشق الحجارة او الزجاجات الحارقة خلال المواجهات في القدس، واعتبرت ادارة المستشفى ان اقتحام المقاصد بصورة متكررة هو تعديا على كافة القوانين، كما أنه ليس من حقها العبث في ملفات المرضى المدخلين إلى المستشفى”.
الى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة مقدسيين خلال اقتحام منازلهم في بلدتي سلوان والعيسوية في القدس المحتلة، فيما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في حي رأس العامود. وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب إن قوات الاحتلال اعتقلت كلًا من محمد عبد عودة ونجله عبد عودة (14 سنة) وشقيقه محمود عودة عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها في بلدة سلوان. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت من بلدة العيسوية محمود درباس ومحمد عدنان عبيد، وجرى تحويل ثلاثة من المعتقلين إلى مركز شرطة “عوز” في بلدة جبل المكبر، والآخرين إلى مركز تحقيق “المسكوبية”. وأشار أبو عصب إلى أنه سيتم اليوم عرض المعتقلين على قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية بالقدس للنظر في تمديد اعتقالهم. ولفت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت مساء أمس الاول الشاب كمال الأمام بعد اقتحام منزله في حي الصوانة، والفتى علي معتوق (13سنة) من حي الثوري في بلدة سلوان، والذي أفرج عنه لاحقًا. وفي السياق، أفاد شهود عيان من حي الصوانة أن قوات الاحتلال برفقة المخابرات اقتحمت مجموعة من المنازل السكنية، وقامت بتصوير هويات الشبان. بدورها، ذكرت مصادر صحفية أن قوات الاحتلال داهمت فجر اليوم عدة منازل في بلدة العيسوية، وفتشتها، حيث اقتحمت منزل عوني عطية ووضعت ورقة لنجله وليد لتسليم نفسه، وكذلك منزل ناصر خليل محمود ووضعت ورقة لنجله مهند لتسليم نفسه. كما اقتحمت منزل محمد داود محمود بجانب جامع الأربعين في البلدة وفتشته، بحجة البحث عن الشاب براء وائل محمود، فيما أفرجت عن الشاب محمد درباس. وفي سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال صباح أمس قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في منطقة شارع المدارس في حي رأس العامود في سلوان، دون أن يبلغ عن إصابات. وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الفتى محمد عدنان عبيد، بعد أن داهمت منزل عائلته في بلدة العيسوية، في ‫القدس المحتلة.
وفي الضفة المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 شبان خلال مداهمات في أرجاء متفرقة منها، وذكر شهود أن قوات الاحتلال اقتحمت فجرا مدينة نابلس شمالا، واعتقلت ياسر مناع (26 عاما) بعد مداهمة منزله في شارع 15، والمحامي معاذ موسى (24 عاما) بحي المخفية. يذكر أن مناع أسير محرر اعتقل سابقًا 3 مرات، وافرج عنه منذ خمسة شهور بعد اعتقال لمدة عام ونصف، ولم يمض على زواجه سوى شهرين. من جانبها، أكّدت مصادر أمنية أنّ قوّات الاحتلال داهمت خلال ساعات الفجر أحياء الخليل وبلدات سعير والشيوخ وديرسامت وبيت عوا ومخيم الفوار. وأشارت إلى أنّها اعتقلت شابا من عائلة الفروخ في مداهمتها لبلدة سعير شمال المحافظة. وفي سياق متصل، شدّدت قوّات الاحتلال من إجراءاتها وحواجزها العسكرية على معظم مداخل محافظة الخليل جنوب الضفة. وخلال ساعات الصباح، أقامت حاجزا عسكريا على مدخل مخيم الفوار جنوب الخليل، وأعاقت دخول وخروج الفلسطينيين إلى أعمالهم. كما أقامت قوّات الاحتلال حاجزا آخر على جسر حلحول شمال الخليل، واحتجزت المركبات الداخلة إلى مدينة الخليل، ودققت في بطاقات راكبيها. وفي الوقت الذي شهد فيه المدخل الجنوبي لمدينة الخليل (مدخل الحرايق) أزمة مرورية خانقة بسبب حاجز عسكري لجيش الاحتلال في المكان. من جهة أخرى، اكد شهود أن قوات الاحتلال وضعت أعدادا كبيرة من المكعبات الإسمنتية على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس. وأوضحوا أنها نشرت 30 مكعبا إسمنتيا على مفارق الطرق على زعترة، بعد عملية الدهس الأحد على الحاجز وأسفرت عن استشهاد منفذها وإصابة 4 مستوطنين اثنان منهم بحالة خطرة. كما أغلقت فجرا بوابة بلدة كفل حارس شمال سلفيت بشكل كامل، ومنعت المركبات من الاقتراب منها.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال فجرا شابا من مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بعد مداهمة منزله في المخيم. وأفاد مصدر فلسطيني لـ (الوطن) أن دوريات عسكرية اقتحمت أحياء المخيم واعتقلت الشاب إياد أبو رجيله عقب مداهمة منزله وتفتيشه واعتقلته واقتادته إلى جهة مجهولة. وكانت قوات خاصة إسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية شابا في مدينة البيرة، عقب مداهمتها لحي البالوع شمالي مدينة البيرة بصورة مباغته.
الى ذلك ، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الاثنين، مبنى الجمعية الخيرية الإسلامية في بلدة الشيوخ شمال شرق مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، واستولت على ملفات الأيتام والأجهزة الكهربائية، والحواسيب. واقتحمت الآليات العسكرية الإسرائيلية البلدة، وحاصرت مبنى الجمعية من جميع الجهات، وداهمت قوات الاحتلال المبنى، وقامت باحتجاز الحارس، ومارست تخريبا وتكسيرا لأبوابها ومحتوياتها، واستولت على حواسيب، وطابعات، وملفات، وأغراض تعود للأيتام.
كما اقتحمت قوات الاحتلال المستوصف الطبي التابع للهلال الأحمر الواقع أسفل الجمعية في البلدة، وعاثت بمحتوياته خرابا. وأثناء انسحابها من البلدة أصيب 4 جنود جراء انقلاب آليتهم العسكرية في أحد الوديان شرق بلدة الشيوخ.
وفي طولكرم، أصيب عشرات الطلبة خلال مواجهات اندلعت إثر اقتحام قوة عسكرية إسرائيلية لمحيط حرم جامعة فلسطين التقنية “خضوري” بالمدينة شمال الضفة الغربية المحتلة. وبحسب وكالة (صفا) الفلسطينية للانباء، إن المواجهات تجددت أمس على مدخل طولكرم الغربي والنقطة العسكرية المقامة على أراضي جامعة خضوري، مما أدى لإطلاق كثيف للقنابل الغازية أوقعت عشرات الإصابات بالاختناق.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت حرم جامعة خضوري مما أدى لإخلاء الطلبة في مشهد بات يتكرر بشكل مستمر ويشكل معاناة مضاعفة لطلبة الجامعة.

إلى الأعلى