الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / حق الانتماء إلى الوطن “الجنسية” في النظام الأساسي للدولة الحلقة (5)

حق الانتماء إلى الوطن “الجنسية” في النظام الأساسي للدولة الحلقة (5)

في هذه الحلقة نتحدث عن حق إنساني مهم؛ حيث يشكل الولاء والحب للوطن، كما إنه يمثل حاجة الدولة والوطن لأبنائها الذين نشأوا وتربوا في أحضانها، فانتماء الإنسان إلى وطنه دليل على ولائه وإخلاصه لترابه ومحيطه الذي احتضنه وترعرع بين خيراته، ونعم بفضائله وفواضله، وقد تأكد حق الجنسية وتمتع المواطن العماني به، وما يتضمنه من حقوق وواجبات، بموجب مواد النظام الأساسي للدولة، حيث جاء في المادة (15) ما يدل على ذلك بالقول: “الجنسـية ينظمها القانـون، ولا يجوز إسقاطها أو سحبها إلا في حدود القانون”. وبتتبع القانون الذي ينظم الجنسية في السلطنة، والذي تشير إليه مادة النظام الأساسي، نجد أن مؤداه ينص على أن الجنسية حق يكتسبه كل فرد من أفراد الوطن، بشروط تطرّق إليها قانون تنظيم الجنسية العمانية الصادر مؤخرا، حيث نصت المادة (11) منه على أنه: “يعتبر عمانيا بصفة أصلية:
1- من ولد في عمان أو خارجها من أب عماني.
2- من ولد في عمان أو خارجها من أم عمانية وكان أبوه عمانيا، وأصبح بلا جنسية.
3- من ولد في عمان أو خارجها من أم أجنبية، وكان أبوه عمانيا بصفة أصلية، وأصبح بلا جنسية شريطة أن يكون زواج أبويه قد تم بالموافقة المسبقة من الوزارة.
4- من ولد في عمان أو خارجها من أم عمانية ، ولم يثبت نسبه شرعا لأب.
5- من ولد في عمان من أبوين مجهولين”.
ولما كان شأن الانتماء إلى الوطن وترابه أمراً مقدساً لا يجوز المساس به أو التعدي عليه من قبل أي مسؤول أو أية جهة كانت إلا بموجب القانون؛ نظرا لعظم حقه، وعلو شأنه، كان في المقابل – كذلك – شأن الإخلال بواجبات ومقتضيات هذا الحق من قبل من يتمتع بالجنسية العمانية أمرا يجب مراعاته والإشارة إليه، حيث إن قانون الجنسية العماني من المادة (19) إلى المادة (21) ذكر مجموعة من الظروف والأحوال التي تفقد صاحب الجنسية جنسيته وانتماءه لأرض عمان الطيبة.
وقد تأيّد هذا الحق كذلك بالقوانين الحقوقية العالمية الأخرى، حيث أشارت المادة (15) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى تقرير حق الجنسية لكل فرد في بلده وموطنه، حيث نصت بنودها على أنه:
1- لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
2- لا يجوز، تعسفا حرمان أي شخص من جنسيته ولا من حقه في تغيير جنسيته”.
لذا يجب علينا احترام حق الانتماء والإخلاص لبلدنا مهما كانت الظروف والأحوال وعلى مختلف الأصعدة والمستويات، وألا نساوم على هذا الحق مهما كلف الأمر، وإلى حديث آخر يجمعنا – بمشيئته تعالى- أستودعكم الله…

محمد بن سيف بن دويّم الشعيلي / المحكمة العليا
msd99509559@hotmail.com

إلى الأعلى