الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي: لقاء تشاوري

قضية ورأي: لقاء تشاوري

**
عقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض اللقاء التشاوري الأول بين وزراء التجارة والصناعة الخليجيين وممثلين للقطاع الخاص وذلك تنفيذا لقرار لجنة التعاون التجاري بغية التنسيق والتشاور الدائم والمستمر مع القطاع الخاص بدول المجلس سعياً لمشاركتهم في بحث القضايا التي تهم القطاع الخاص وسبل تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى ذات العلاقة بأنشطة القطاع الخاص المختلفة.
ولا شك أن هذه اللقاءات تعتبر تجسيدا حيا لمطالبات ودعوات القطاع الخاص الخليجي منذ سنين بإشراكه في المناقشات والقرارات المعنية بشؤونه وأعماله. ولأهمية مخرجات هذا اللقاء للقطاع الخاص الخليجي والذي يعول عليه الكثير من أصحاب الأعمال في المنطقة، فقد أعدت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون بالتعاون مع الاتحادات والغرف الأعضاء مذكرة قدمت للاجتماع وضمنتها الموضوعات المهمة التي تعيق نمو القطاع الخاص وكذلك مساهمته في التنمية الاقتصادية التي يلعب بها القطاع الخاص دوراً اساسياً كمحرك لها جنباً الى جنب مع القطاع الخاص الخليجي، مع التركيز قدر الامكان على القطاع الصناعي والتجاري.
ومن خلال الواقع العملى لمسار الشأن الاقتصادى بدول مجلس التعاون الخليجي ومن اجل تفعيل مثل هذه اللقاءات وعقدها بصوره دورية وتوسيعها لتشمل قطاعات ومجالات وأنشطة أخرى، فإن المحور الأول المهم في الموضوع هو وضع آلية تنظم مثل هذه اللقاءات المشتركة بين الوزراء والمسئولين وممثلي القطاع الخاص تضمن استمرارية عمل اللقاءات المشتركه ومتابعة مخرجاتها من خلال تشكيل فريق عمل مشترك يتولى ذلك وتنسيق المواضيع المطلوب إدراجها على جدول الأعمال. كما يمكن أن تتفرع عن الفريق المشترك فرق عملي فرعية فنية متخصصة للبحث في قضايا محددة ترفع بشأنها توصياتها للفريق الرئيسي التابع لها.
أما المحور الثاني في المهم في الموضوع، فإن الشراكة الحقيقة بين القطاعين العام والخاص هي حجر الزاوية من اجل خلق اقتصاد خليجي متنوع وقوي، حيث تم التأكيد على هذا المفهوم في قرار الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون والمنعقدة بتاريخ 9 ديسمبر 2014 والخاص بتكليف الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى بدراسة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي تم ترجمته في الاجتماع المشترك الذي جمع اللجنة الخاصة التي تم تشكيلها من اعضاء الهيئة الاستشارية لهذا الغرض والأمين العام للاتحاد والذي تركز على السبل الكفيلة بتعزيز الشراكه.
أما المحور الثالث المهم، فهو، ومن أجل الوصول الى الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص لا بد من تذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه عمل القطاع الخاص، وأهمها استكمال استيفاء استحقاقات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والسماح للمنتجين الخليجيين بتصريف منتجاتهم في الأسواق الخليجية الأخرى دون الحاجة إلى وكيل محلي مما يسهم في تحقيق حرية انسياب السلع بين دول المجلس. كما يدعو القطاع الخاص لمشاركة القطاع الخاص في المفاوضات التجارية لدول المجلس واتباع استراتيجية تفاوضية بصفة جماعية تدعم المركز التفاوضي لدول المجلس، وعقد الاتفاقيات الاقتصادية بصفة جماعية مع الشركاء التجاريين، علاوة على تشجيع تأسيس المشروعات المشتركة في المجالات الصناعية المختلفة، ومنح التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص لتنفيذ هذه المشروعات ومعاملتها كمشروعات وطنية.

حسن العالي

إلى الأعلى