الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا تتعهد بتحركات أسرع لمواجهة أزمة اللجوء.. وسلوفيينيا قد تعزز حماية حدودها
أوروبا تتعهد بتحركات أسرع لمواجهة أزمة اللجوء.. وسلوفيينيا قد تعزز حماية حدودها

أوروبا تتعهد بتحركات أسرع لمواجهة أزمة اللجوء.. وسلوفيينيا قد تعزز حماية حدودها

السيطرة على تمرد للاجئين محتجزين على جزيرة نائية.. ومحكمة أميركية ترفض إجراءات أوباما حول الهجرة

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: اتفق وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل على التحرك بشكل اسرع لمواجهة ازمة الهجرة فيما دعت لوكمسبورج التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الى تجنب “كارثة انسانية” مع اقتراب فصل الشتاء.
وعقد الاجتماع الاستثنائي قبل قمة خاصة بين الاتحاد الاوروبي وافريقيا مرتقبة اليوم الاربعاء في مالطا، وركز على كيفية خفض تدفق المهاجرين عبر ليبيا التي تعتبر من الطرق الرئيسية للهجرة بعد تركيا والبلقان.
وتتعرض الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لانتقادات من المفوضية الاوروبية بسبب تاخرها في تطبيق التعهدات التي قطعتها بتشديد الرقابة على الحدود واقامة مراكز لدرس طلبات المهاجرين ونقل طالبي اللجوء من ايطاليا واليونان.
وتعهد وزراء داخلية الدول ال28 بالتحرك بشكل اسرع على هذه الجبهات وكذلك بتسريع اقامة ملاجئ على طريق غرب البلقان انطلاقا من اليونان حيث يصل المهاجرون بعد العبور بحرا من تركيا.
وقال جان اسيلبورن وزير هجرة لوكمسبورج خلال مؤتمر صحفي مغلق ان “الاتحاد الاوروبي يجب ان يبذل اقصى جهوده لتجنب كارثة انسانية مع اقتراب الشتاء”.
واضاف “يجب ان نحاول انقاذ اشخاص بحرا، لا يمكننا ان نسمح بوفاة اشخاص من الصقيع في البلقان”.
وكانت المفوضية الاوروبية اقترحت خطة في مايو لمواجهة اسوأ ازمة هجرة تشهدها القارة منذ الحرب العالمية الثانية بعدما غرق حوالي 800 مهاجر في المتوسط في طريقهم الى ايطاليا عبر ليبيا. وتفاقمت الازمة في الصيف مع وصول مئات الاف الاشخاص الهاربين من الحروب والاضطهاد والفقر وخصوصا من سوريا والعراق وافغانستان، الى اليونان والبلقان عبر البحر المتوسط.
وقضى اكثر من ثلاثة الاف شخص غرقا من بين 800 الف وصلوا الى اوروبا هذه السنة فيما اعلن خفر السواحل اليوناني انه عثر على 300 شخص مختبئين في يخت قرب جزيرة ليسبوس.
ووافق الاتحاد الاوروبي اخيرا الشهر الماضي على نقل حوالي 160 الفا من طالبي اللجوء من الدول الامامية لحدود الاتحاد الاوروبي وتوزيعهم على دول اعضاء اخرى.
من جهة أخرى اعلنت الحكومة السلوفيينية أمس انها قد تتخذ اجراءات عاجلة لتعزيز “حماية” حدودها مع كرواتيا خشية ان تخلق موجة جديدة من المهاجرين وضعا لا يمكن السيطرة عليه.
واعلنت الحكومة السلوفيينية انها “تعد لاجراءات عاجلة اضافية لإدارة تدفق مهاجرين من بينها اجراءات ضرورية لحماية حدود مجال شينغن”.
وقال وزير الخارجية السلوفييني كارل ارجيفيك ان ما بين 20 و30 الف مهاجر يتوجهون إلى اوروبا من الغرب وقد يتجهون هذا الاسبوع نحو الحدود السلوفيينية وهي الحدود الخارجية لفضاء شينغن لحرية المرور.
واضاف بيان الحكومة “اذا تطلب الامر فإن هذه الاجراءات سوف تطبق خلال الايام المقبلة” ولكنها لم تفصح عن مضمون الاجراءات. ونقلت محطة التلفزيون الخاصة “بي او بي تي في” عن مصادر حكومية شبه رسمية ان القرار اتخذ بإقامة شريط شائك في القسم الاكثر تأثرا من الحدود التي يبلغ طولها 670 كلم مع كرواتيا والذي دخل من خلاله معظم المهاجرين الـ167 الفا إلى سلوفيينا خلال شهر.
من جهة اخرى استعادت السلطات الاسترالية بالقوة أمس السيطرة على مركز لاحتجاز طالبي اللجوء في جزيرة نائية في المحيط الهندي بعدما شهد اعمال شغب اندلعت الاحد اثر وفاة احد المحتجزين فيه.
وارسلت تعزيزات من الشرطة الاسترالية الى جزيرة كريسماس الارض الاسترالية الواقعة على بعد 2600 كيلومتر قبالة سواحل بيرث شمال غرب استراليا لمواجهة سجناء مسلحين بسواطير وزجاجات حارقة، حسب شهادة احد المحتجزين.
ويضم مركز الاحتجاز في كريسماس حوالي مئتي رجل هم من طالبي اللجوء ومواطنون اجانب وعدد كبير منهم من النيوزيلنديين المحكومين من قبل القضاء وفي طور الترحيل.
وقالت وزارة الهجرة الاسترالية في بيان انها “تؤكد ان كل قطاعات مركز الاحتجاز في جزيرة كريسماس باتت تحت السيطرة الكاملة لادارة وطاقم الهجرة”.
واضافت ان خمسة محتجزين يتلقون علاجا لكنهم ليسوا في خطر بدون ان توضح ما اذا كانوا جرحوا بأيدي قوات الامن.
واكدت الوزارة استعادة السيطرة على المركز عن طريق المفاوضات لكنها اشارت الى استخدام القوة ضد “مجموعة متشددة من المحتجزين الذين اقاموا حواجز وابدوا مقاومة”.
واضافت ان الشرطة استخدمت خصوصا الغازات المسيلة للدموع والرصاص غير القاتل.
واندلعت اعمال الشغب بعد وفاة احد طالبي اللجوء لاسباب لم تعرف على اثر فراره من المركز. وقالت وسائل الاعلام انه كردي من ايران واسمه فاضل شجني.
وقدر وزير الهجرة بيتر دوتون بمليون دولار استرالي (665 الف يورو) قيمة الاضرار التي نجمت عن اعمال الشغب هذه.
وروى احد المحتجزين النيوزيلنديين توك واكاتوتو في اتصال هاتفي مع اذاعة نيوزيلند ان عشرين محتجزا مسلحين “بزجاجات حارقة وسواطير وقضبان حديدية” تحصنوا في احد مباني المجمع وحاصرهم رجال الشرطة.
وتتبع استراليا سياسة صارمة جدا حيال طالبي اللجوء. وهي ترسل الذين يتمكنون من الوصول اليها الى مخيمات في جزر مانوس في بابوا غينيا الجديدة وناورو في المحيط الهادئ وكريسماس.
ومنذ نهاية 2014، تستقبل كريسماس اجانب محكومين من قبل القضاء والغيت تصاريح اقاماتهم.
وتدين منظمات الدفاع عن حقوق الانسان هذه السياسة بسبب ظروف الاحتجاز في هذه الجزر والغموض في ادارة هذه المراكز وغياب الافق لطالبي اللجوء.
وكان ايراني في الثالثة والعشرين من العمر يدعى رضا باراتي ضرب حتى الموت خلال اعمال شغب في فبراير 2014 في مانوس ادت الى جرح 69 شخصا.
واتهم مجلس الشيوخ الحكومة بالاخفاق في حماية طالبي اللجوء.
وفي سياق آخر عرقلت محكمة استئناف اميركية اقرار اجراءات اعلنها الرئيس الاميركي باراك اوباما في العام الفائت لمنح تراخيص عمل وحماية من الترحيل الى حوالي اربعة ملايين مهاجر غير شرعي.
واصدر اوباما عدة مراسيم في نوفمبر 2014 للسماح لمهاجرين غير شرعيين في الولايات المتحدة لديهم اطفال مقيمون بشكل قانوني ان يبقوا على اراضيها في اثناء تسوية وضعهم القانوني واتاحة امكانية العمل لهم.
ويطول هذا الاجراء اكثر من اربعة ملايين شخص مهددين ان لم يطبق بالترحيل.
لكن سرعان ما طعن حكام محافظون في 26 ولاية في اجراءات اوباما، مؤكدين ان تنفيذ اصلاحات في ملف الهجرة يعود الى الكونغرس وليس الى الرئيس. واصدرت محكمة فدرالية في تكساس في فبراير حكما يؤيدهم.
واصدرت محكمة استئنافات الدائرة الخامسة في نيو اورلينز حكما برفض طلب ادارة اوباما عكس حكم فبراير.
يقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة بحوالى 12 مليون شخص. ويتفق الجمهوريون والديموقراطيون على الحاجة الى اصلاح واسع لمسألة الهجرة لكنهم يختلفون بحدة على طريقة تنفيذها.
وتصر ادارة اوباما على امتلاك الرئيس صلاحية اصدار مراسيم مماثلة في موضوع الهجرة.
يبقى عليها الان احالة المسألة الى المحكمة العليا ومن غير المعروف ما اذا كان اصدار القرار ممكنا قبل انقضاء ولاية اوباما في يناير 2017.
ويؤكد الحكم ان “فصل السلطات يبقى القانون الساري وعلى الرئيس احترام حكم القانون مثله مثل الاخرين”، كما صرح النائب العام لتكساس كن باكستون الذي تشكل ولايته احد المدعين في القضية.
واضاف باكستون ان ادارة اوباما “تجاهلت بشكل صارخ الحدود الدستورية للسلطة التنفيذية”.
وصرح السيناتور الديموقراطي بوب مينينديز الذي يؤيد اصلاح الهجرة ان الحكم مخيب لكن غير مفاجئ. واشار إلى ان الطريق بات مفتوحا الان امام قرار حاسم تصدره المحكمة العليا بهذا الشان.

إلى الأعلى