الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دعوات لمحاكمة محققي (الشاباك) مع الطفل المعتقل مناصرة

دعوات لمحاكمة محققي (الشاباك) مع الطفل المعتقل مناصرة

غداة بث تسجيل مصور يظهر التنكيل به

القدس المحتلة ــ الوطن:
قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس تعقيباً على الفيديو الذي يظهر فيه محققو (الشاباك) وهم ينكلون بالطفل أحمد مناصرة بغرض انتزاع اعترافات منه بطعن أحد المستوطنين “إن هذا ليس بالأمر الجديد علينا وهذا الفيديو ليوضح حجم الجريمة التي ترتكب في أقبية التحقيق بحق المعتقلين الفلسطينيين”. وطالب فارس في بيان صحفي أمس الثلاثاء، بضرورة تقديم المحققين للمحاكمة والإفراج الفوري عن الطفل مناصرة وتأمين خضوعه للعلاج الفوري. وأضاف فارس أن هذه المشاهد تثبت مجدداً تورط جهاز القضاء العسكري للاحتلال في إلصاق التهم للأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن خطوات فعلية سوف تتخذ بالتشاور مع المؤسسات الحقوقية العاملة في مجال الأسرى، من أجل اتخاذ إجراءات ملائمة في المحاكم العسكرية رداً على ذلك.
من جهتها، قالت وزارة الإعلام إن مواصلة الاحتلال الإسرائيلي التنكيل بالطفل مناصرة (13عاما)، يعتبر قمة الإرهاب والممارسة الوحشية بحق أطفال فلسطين. وأضافت الوزارة، في بيان صحفي أن ما نشر من داخل غرفة التحقيق مع مناصرة، وما يتضمنه من تعنيف وتهديد ووعيد، ووضع الكلام في فمه والاستمتاع بتعذيبه يثبت فاشية إسرائيل، وسعيها لقتل الأطفال الفلسطينيين. وحثت الوزارة، منظمة “اليونسيف” والتشكيلات الدولية الساهرة على حماية الطفولة في العالم على الضغط على دولة الاحتلال لإطلاق سراح الطفل مناصرة فورا، وتجريم إسرائيل على محاولة تصفيته بدم بارد، وما أعقبها من اعتقال وتحقيق قاس وإهانة وترويع. واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، المشاهد القاسية والتعنيف النفسي للطفل الأسير أحمد مناصرة (13) عاماً، والتي ظهرت في فيديو مسرب من تحقيقات ضباط الاحتلال مع الطفل، جزء بسيط من انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضد الطفولة الفلسطينية. وأكدت الهيئة في بيانها على ان احمد وما يتعرض له من ضغوطات ومعاملة قاسية واحد من مئات الاطفال القابعين في سجون الاحتلال في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، وبنود حقوق الطفل، مشيرةً الى ان ما تم مشاهدته من صراخ وتعنيف اضافة للشتائم التي دفعت بالطفل القاصر مناصرة للانهيار والبكاء دليل ادانة جديد للحكومة الاسرائيلية على العالم اجمع الوقوف عنده. من جهته أشار الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى الى الاحصاءات الصادرة عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، والتي جاء فيها أن هناك ارتفاعًا في مستوى العنف الجسدي الممارس ضد الأطفال الفلسطينيين، المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأن الأدلة التي جمعتها خلال النصف الأول من العام الجاري، أظهرت أن 86% من الأطفال المعتقلين تعرضوا لنوع أو أكثر من العنف الجسدي خلال عملية الاعتقال أو التحقيق، في زيادة بنسبة 10% مقارنة بالعام 2014. وأضاف د. عيسى “هناك العديد من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال المقدسيين على يد شرطة الاحتلال الإسرائيلي أثناء اعتقالهم، الاعتقالات الليلية، استخدام العنف، التكبيل دون مبرر، والتحقيق دون وجود الأهل، ناهيك عن المنع من الذهاب للحمام، وحرمانهم من شرب الماء أثناء عمليات التحقيق معهم لإجبارهم على الاعتراف بإلقاء الحجارة. حيث تم انتهاك شرطة الاحتلال الإسرائيلي للقوانين الإسرائيلية الخاصة بالأطفال أثناء عملية الاعتقال والتحقيق مع أن هذه القوانين مطبقة ومعمول بها في القدس الشرقية، كما وتستخدم شرطة الاحتلال الإسرائيلي وحدات “المستعربين” ضد الأطفال المقدسيين، حيث تتم بشكل مفاجئ من قبل شخص مقنع”. وأكدت الهيئة في بيانها على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال أمام محاكم عسكرية تفتقر لأدنى متطلبات المحاكمة العادلة. مشيرةً الى أن المعايير الدولية لنظام عدالة الأطفال الملزمة إسرائيل بتطبيقها من خلال توقيعها على اتفاقية حقوق الطفل عام 1991، تتطلب أن يتم حرمان الأطفال الفلسطينيين من حريتهم كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة.
وكان أنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر عملية التحقيق مع الطفل أحمد مناصرة البالغِ من العمر 13 عاما والمعتقل لدى سلطات الاحتلال بتهمة طعن إسرائيلي في مستوطنة بسغات زئيف. ويظهر في الفيديو قيام أكثر من محقق إسرائيلي بالضغط على الطفل والصراخ في وجهه من أجل الاعتراف بعملية الطعن، فيما يبدو الطفل مرتبكا ويبكي. وكرر الطفل عدة مرات أنه لا يتذكر ما حدث لكن الفيديو يظهر أن المحققين لم يكترثوا له وواصلوا الضغط عليه. وسارع المئات من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للتغريد على وسم “# مش_متذكر”، دعمًا للطفل الجريح أحمد مناصرة (13 عاما)، الذي تعرض لتحقيق بأسلوب بشع من ضباط التحقيق الإسرائيليين. كما تضامن نشطاء (فيسبوك) و(تويتر) مع مناصرة، الذي كرر عبارة “مش متذكر”، في رده على الأسئلة التي وجهها له ضباط الاحتلال، بشأن الاتهامات الموجهة له بمحاولة تنفيذ عملية طعن. واعتبر النشطاء أن الطفل أحمد المناصرة أيقونة من أيقونات البطولة الفلسطينية، تعرض لشتى الشتائم وهو مصاب وتعرض للتهديد والتعنيف في قسم التحقيق، وأفضل ما يقوله بالتحقيق “مش متذكر”. وقال الناشط محمد جمال “لا تقلق يا جنرال فقد أرهقتهم بكلماتك الصغيرة التي أرعبتهم، وسنكون خلفك رجال نستقم”. وردد الناشط محمد الوحيدي عبارات الطفل مناصرة خلال التحقيق، قائلاً “إنتو ضربتوني عراسي، كل الي بتحكوه صح هذا أنا وهذا الفيديو صح، بس كيف وليش ومين ما بعرف #‏مش_متذكر جواب نهائي #‏ما_بعرف_مش_متذكر”. وذكر أن كلمتين قالهما “الجنرال” أحمد مناصرة في التحقيق، وهما #‏ مش_متذكر، وجعلتا المحقق في حالة هستيريا جنونية”. وعبرت الناشطة جيهان الجباري عن تضامنها وتألمها من حالة الطفل أثناء التحقيق، بالقول “يا أحمد أبكيت قلوبنا وعيوننا، ياريت لو واحد يحس من حكام العرب بس”.
وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار على أحمد مناصرة مما أدى لإصابته بجروح خطيرة واستشهاد ابن عمه حسن خالد مناصرة (15 عاما) في 12 أكتوبر الماضي بزعم طعنهما مستوطنين اثنين في مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس المحتلة. ولاحقا أقرت الشرطة الإسرائيلية بتعرض أحمد مناصرة للدعس من قبل مستوطن كان يلاحقه. وتشهد الأراضي المحتلة توترا منذ مطلع أكتوبر الماضي بعد اندلاع هبة الأقصى احتجاجا على تدنيس المتطرفين اليهود الحرم القدسي الشريف تحت حماية الشرطة الإسرائيلية. وأسفرت المواجهات عن استشهاد أكثر من سبعين فلسطينيا في غزة والضفة الغربية والقدس، وقتل 11 إسرائيليا وجرح العشرات منهم.

إلى الأعلى