الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / وزير العدل لـ (الوطن): جلالة السلطان حقق للإنسان العماني كرامته المنشودة

وزير العدل لـ (الوطن): جلالة السلطان حقق للإنسان العماني كرامته المنشودة

وزير العدل لـ ” الوطن ” بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد:
التزام جلالته بقيمة العدل المبرَّأ من الانحياز وبالنأي بالبلاد عن التدخل في شؤون الغير جعل السلطنة تنعم خارج حدودها برصيد زاخر من العلاقات الحسنة
ـ (153536) .. عدد طلبات الصلح حتى نهاية سبتمبر من العام الحالي ونسبة الطلبات المحسومة بلغت (94%)
ـ (61) دائرة للكاتب بالعدل منتشرة في جميع المحافظات وإجمالي المحررات والوثائق الـمُصْدَرَة حتى نهاية العام الماضي (210.537) محرراً ووثيقة
ـ حتى نهاية يونيو من العام الماضي .. (897) عدد المحامين العمانيين المتفرغين لممارسة المهنة في السلطنة
ـ توفير فرص تدريب خارج السلطنة للمحامين العمانيين لرفد المهنة بخبرات قادرة على التعامل مع القضايا الاقتصادية والتجارية العالمية

أجرى الحديث ـ علي بن صالح السليمي:
أعرب معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل عن سروره بما تحقق من إنجازات في السلطنة في عصر النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ، وقال معاليه في حديث لـ ” الوطن” بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد : أود في البداية أن أرفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أزكى التهاني بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، معرباً عن أخلص معاني الولاء ومعبّراً عن أصدق مشاعر الاعتزاز التي يكنها جلالته لجميع العاملين في قطاع العدل مفتخرين بما تحقق للشعب العماني من منجزات في عصر النهضة المباركة بفضل الله عز وجل أولا، ثم بفضل الرشد السياسي والحكمة القيادية التي وهبها الله جل وعلا لسلطاننا المعظم الذي عَمِلَ وما زال يعمل بجهد وإخلاص ، ملزماً حكومته بمبادئ قويمة أسس عليها دولة عمان الحديثة حتى نَعِمَ الشعب بعيش رغيد في ظل حياة كريمة تقوم على العدل الحافظ لحقوق جميع المواطنين والمقيمين على أرض السلطنة ، وحتى نَعِمَتْ عمان خارج حدودها برصيد زاخر من العلاقات الحسنة ما أكسبها ثقة العديد من دول العالم وثقة منظمات المجتمع الدولي، وكل ذلك كان ثمرة التزام جلالته الأصيل بقيمة العدل المبرَّأ من الانحياز، والتزامه بالنأي بعُمان عن التدخل في شؤون الغير، وكذلك بذل الجهد الممكن لمساعدة من يرغب من الدول على التخلص من بواعث النزاعات وفقاً للمبدأ الذي تلتزم به حكومة جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ وهو حل الخلافات وفض الاشتباكات بالسبل السلمية القائمة على الحوار.
* ملحمة بناء وطني
وأوضح معاليه أننا حين نرجع بالنظر إلى ذلك اليوم الذي انطلقت فيه النهضة العمانية الحديثة نجد أنه كان حدًّا فاصلا بين زمنين ، ما قبل 23 يوليو 1970م ، وبين زمن النهضة والحركة والتطور الذي بدأ من ذلك اليوم المجيد مفتتحاً ملحمة بناء وطني مدفوعة بحكمة القيادة وخطة عملها القائمة على نظرة بعيدة المدى، وبوعي الشعب وصدق ولائه وتطلعه لمواكبة التطورات الحضارية الحديثة حتى صارت عمان تنعم بالعلم والصحة والرفاه الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بفضل الله عزّ وجل الذي قيّضَ لعمان وشعبها قائداً فذاً هو حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي حقق للإنسان العماني كرامته المنشودة، وأعاد لعُمان دورها الحضاري في محيطها الإقليمي والدولي بما جسَّد إحساس جلالته تجاه الإنسانية التي ترزح تحت وطأة الصراعات المتنوعة التي تفضي إلى مواجهات مسلحة تؤثر بصورة مأساوية على حالة السلم بين البشر، وتجعل البعض من الشعوب تعيش في أوضاع غير لائقةٍ بكرامة الإنسان.
وقال: إنه ليس من وصف أبلغ لما تحقق لبلادنا من منجزات في ظل العهد الزاهر من وصف جلالة السلطان المعظم حين قال فور توليه مقاليد الحكم:(لقد كان الأمس ظلاما دامسا واليوم أشرق على بلادنا فجر جديد)، نعم لكي نقرِّب إلى أفهام الأجيال الحديثة حقيقة النقلة الحضارية الكبيرة التي أحدثها جلالة السلطان على وجه عمان علينا أن نقارن بين عتمة الظلام ونور الشروق.
* إنجاز كبير
وحول دور لجان التوفيق والمصالحة ودوائر الكتاب بالعدل وكيفية تقيّيم عملها والإنجازات التي تحققت قال معالي الشيخ عبدالملك الخليلي: الإحصاءات فيها بيان لما تنجزه تلك الدوائر، فمثلا لجان التوفيق والمصالحة بلغ مجموع طلبات الصلح الواردة إليها حتى نهاية سبتمبر من العام الحالي (153536) طلباً، وبلغ عدد المحسوم منها (149641) طلباً، وهذا يعني أن نسبة الطلبات المحسومة بلغت (94%)، وهذا إنجاز كبير بلا شك، علماً بأن ما لم يُحسم ونسبته (6%) ناتج عن عدم اتفاق الأطراف.
مشيراً إلى أن هذا يدل على أهمية الدور الاجتماعي الذي تقوم به لجان التوفيق والمصالحة في المجتمع، ويعكس العون الكبير الذي تقدمه للمحاكم في قضايا الأحوال الشخصية والمدنية والتجارية فمجموع الدعاوى الواردة إلى (44) محكمة ابتدائية في السلطنة خلال العام الماضي 2014م بلغ (26925) ومجموع طلبات الصلح الواردة إلى (34) لجنة توفيق ومصالحة في السلطنة بلغ (18592) أي: أن اللجان حملت ما نسبته (41%) من أعباء المحاكم، أما دوائر الكاتب بالعدل فإنها في ازدياد حيث يبلغ عددها حالياً (61) دائرة منتشرة في جميع المحافظات، ويقوم الكاتب بالعدل وفقاً للقانون بإصدار المحررات الرسمية في مجالات التوثيق التي حددها القانون، وكذلك التصديق على المحررات العرفية، وبلغ إجمالي المحررات والوثائق الـمُصْدَرَة حتى نهاية العام الماضي 2014م (210.537) محرراً ووثيقة.
* الارتقاء بمستوى الأداء
وفيما يخص شؤون مهنة المحاماة، وماتقوم به من تنظيم أعمال الخبرة الفنية المتخصصة التي يحتاجها القضاة في المحاكم حال نظرهم القضايا قال معالي وزير العدل: بالنسبة للمحامين فإن الوزارة تدير شؤونهم من خلال دائرة شؤون المحامين وذلك وفقاً للاختصاصات المحددة بالمرسوم السلطاني رقم:(47 / 2000م)، وقانون المحاماة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم:(108 / 96م)، ويبلغ عدد المحامين العمانيين المتفرغين لممارسة المهنة في السلطنة حتى نهاية يونيو من العام الماضي 2014م (897) محامياً موزعين على فئات هي: محامي تحت التدريب (357)، ومحامي ابتدائي (280)، ومحامي استئناف (176)، ومحامي عليا (84). ويبلغ إجمالي عدد مكاتب المحاماة في جميع محافظات السلطنة (339) مكتب محاماة ويبلغ عدد شركات المحاماة في جميع أرجاء السلطنة (44) شركة، ولا يقف دور الوزارة عند تسجيل المحامين بل إنها تعمل على الارتقاء بمستوى الأداء في هذه المهنة التي لا تخفى أهميتها حيث تقوم بتنظيم الدورات التدريبية لهم في شتى تخصصات القانون سواء بالتنسيق مع المعهد العالي للقضاء، أو من خلال ندوات متخصصة لدراسة المستجدات ومناقشتها في طبيعتها القانونية. وفي الوقت الحاضر فإن الوزارة تنسق مع وزارة القوى العاملة من أجل توفير فرص تدريبية للمحامين خارج السلطنة وذلك لرفد المهنة بخبرات قادرة على التعامل مع القضايا الاقتصادية والتجارية العالمية، وكذلك الحال بالنسبة للخبراء فموجب المرسوم السلطاني رقم:(47 / 2000م)، وقانون السلطة القضائية، والمرسوم السلطاني رقم:(10 / 2012م)، فإن الوزارة تختص بتنظيم وإدارة أعمال الخبراء أمام المحاكم، وقد تضمنت اللائحة الصادرة بالقرار الوزاري رقم:(77 / 2002م) التفاصيل المتعلقة بتنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم.
وغير خافٍ أن الخبرة المختصة تعين على الوصول بالحكم القضائي إلى الدرجة الممكنة من العدل عند نظر القاضي في بعض القضايا التي تتعلق بجوانب فنية يحتاج معها إلى رأي مختصين في مجالات بعينها ليتمكن من حسم النزاع بصفة تجعل الحكم أكثر قربا من العدالة المنشودة، وقد عرَّفَتْ اللائحة الخبير بأنه (كل شخص يُعْهَدُ إليه بعمل من أعمال الخبرة أمام المحاكم)، وعلى الخبير أن يقدم بناء على طلب القاضي معرفة علمية ومهنية ينجلي بها الغموض الذي قد يحيط بالمسائل الفنية والتقنية التي لها صلة بالقضية المنظورة، وأن لا تخرج الخبرة المقدمة عن حدود ما أمر به القاضي، وأن لا يتخلف إنجازها عن الفترة الزمنية المحددة من قبله حتى لا يكون هناك تطويل في نظر القضية بما قد يضر بمصالح المتقاضين، وأن لا يخضع الخبير في رأيه لأي مؤثرات أخرى، وأن يلتزم في بحثه بالأصول الفنية والعلمية.
وقسَّمَتْ اللائحة الخبراء إلى ثلاث فئات هي: خبراء الدائرة وهم خبراء فنيون موظفون بدائرة شؤون الخبراء بالوزارة، وخبراء الجدول وهم ذوو خبرات تخصصية موظفون في الشركات والمؤسسات الاستشارية في القطاع الخاص، وخبراء الجهات وهم موظفون متخصصون في القطاع الحكومي والخاص، والذي نلاحظه أن دواعي الاستعانة بالخبراء في تزايد مستمر، وهذا يعكس الحرص على سلامة إجراءات التقاضي لتحقيق العدالة المتوخاة بين المتقاضين. ولهذا فالوزارة مستمرة في تلقي طلبات القيد في جدول الخبراء من أصحاب التخصصات الفنية التي تحتاجها المحاكم حيث أدّى مؤخرا اثنا عشر خبيرا من فئة خبراء الجدول المقيدين بالوزارة اليمين القانونية أمام قضاة الدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف بمسقط بحضور مدير دائرة شؤون الخبراء بالوزارة، وقد شملت تخصصاتهم الهندسة بمختلف فروعها، والمحاسبة والاستشارات المالية، وتصنيع وجودة الأغذية، ومسح الكميات، والمناقصات.
ويُنْتَظَر أن يتم في الفترة القريبة القادمة الإعلان عن الحاجة إلى كفاءات وخبرات فنية في مجالات أخرى يصل عددها إلى 47 مجالا بعد أن تعاونت الجهات القضائية ببيان حاجتها من الخبرة. وفي نفس الوقت تعمل الوزارة على الرقي بالخدمات التي يقدمها الخبراء للمحاكم وذلك بتنظيم حلقات العمل والدورات التدريبية للخبراء في شتى التخصصات، وإقامة الندوات التي تعالج الصعوبات التي تعترض أداء عمل الخبراء حال قيامهم بتلبية المأموريات القضائية.
* تعزيز التعاون العدلي والقانوني
وعن مشاركات الوزارة في المؤتمرات والمنظمات الإقليمية والدولية والإنجازات المتحققة في هذا المجال قال معالي الشيخ عبدالملك الخليلي: مشاركة الوزارة في المؤتمرات وفي نشاط المنظمات الإقليمية والدولية هو مظهر من مظاهر نشاط حكومة حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ وإسهامها الإيجابي مع دول العالم الشقيقة والصديقة، ولا شك أن الوزارة تفخر بمستوى العلاقات الودية للسلطنة مع دول العالم ومنظمات الأمم المتحدة، وهو ـ كما قلت في مستهل حديثي ـ بأن الجهد العظيم المتحقق في هذا المجال إنما هو ثمرة الغاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الذي أعلن منذ بدء النهضة المباركة أنه يريد أن ينظر إلى الكرة الأرضية ويرى أن عمان صديقة لكل الدول والشعوب، موضحاً بأنه ومن هذا المنطلق فالوزارة وفي إطار اختصاصها لا تدّخر جهداً في تعزيز التعاون العدلي والقانوني مع الوزارات والمنظمات ذات الصلة بمجالات العدل والقانون، ومن المنجزات التي يمكن التذكير بها في هذا السياق صدور المرسوم السلطاني رقم:(5 / 2015م) بالتصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، والمرسوم السلطاني رقم:(6 / 2015م) بالتصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، والمرسوم السلطاني رقم:(28 / 2014م) بالتصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والتي تعتبر إحد أهم الاتفاقيات العربية بعد الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.
مؤكدا معاليه بأنه وعلى صعيد مجلس التعاون لدول الخليج العربية فإن الإنجازات كثيرة لكنني أود أن أشير إلى آخرها وهي اتفاقية تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين دول المجلس التي توصل وزراء العدل بدول المجلس في اجتماعهم الأخير إلى الموافقة على صيغتها النهائية، ونأمل أن تتوج باعتماد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

إلى الأعلى