الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي
تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي

تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي

بتكليف من جلالته
ـ أمين عام شؤون البلاط السلطاني يرعى حفل تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي
ـ تسليم الجائزة لجمعية جنوب أفريقيا للتدريب على الإبحار الشراعي نظير الخدمات المتميزة التي تقدمها للشباب في مجال التدريب

متابعة : الملازم أول سعيد بن خالد النافعي و مبارك بن سويد الصبحي

احتفلت البحرية السلطانية العمانية صباح أمس بمناسبة احتفالات البلاد بالعـيد الوطني الخامس والأربعين المجيد بتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في نسختها السنوية الخامسة والذي يأتي تزامنا مع عودة سفينة البحـرية السلـطانية العـمانية (شـباب عمـان الثانـية) من رحلتــها الدولية الأولى ( شراع التعاون 2015م ) إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقد رعى الحفل معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني بميناء السلطان قابوس بمطرح .
بدأ الحفل بدخول سفينة البحرية السلطانية العمانية ” شباب عمان الثانية ” ميناء السلطان قابوس يصاحبها عرض للقوارب التقليدية ، ثم قدمت فرقة الفنون البحرية التابعة للبحرية السلطانية العمانية لوحات موسيقية متنوعة.
بعد ذلك ألقى اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية كلمة قال فيها يطيب لنا اليوم الاحتفاء بتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في نسختها الخامسة ولأول مرة على أرض السلطنة بعد أن تم تدشينها بناء على الأوامر السامية لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – في مدينة ” ستافنجر ” بمملكة النرويج عام 2011م بالتعاون مع جمعية الإبحار الشراعي الدولية ، وقد تشرفت البحرية السلطانية العمانية بالإشراف على هذه الجائزة الفريدة والتي تعد أحدث وأرقى الجوائز التي تمنح في مجال الإبحار الشراعي دعما لهذا المجال المهم ومن يمارسون هذه الرياضة من الشباب وذوي الاحتياجات الخاصة ، ولنحتفي كذلك باستقبال سفينة البحرية السلطانية العمانية ( شباب عمان الثانية ) تزامنا مع تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي “.
وأضاف بأن جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي تمنح بشقين مادي ورمزي حيث يتضمن الشق المادي منحة مالية سنوية خصصت لتدريب مائة شخص من الجنسين من مختلف دول العالم على رياضة الإبحار الشراعي ، وقد استفاد منها حتى الآن ( 438 ) متدربا ومتدربة تقريبا يمثلون (35) دولة ، فيما تمنح الجائزة إلى الهيئة أو السفينة التي تبذل جهودا مميزة خدمة لمجال التدريب على الإبحار الشراعي ” كما تحدثت في الحفل جوان زوو إحدى المستفيدات من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي عن تجربتها قائلة: يسرني أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى السلطنة لمنحي هذه الجائزة والتي تعد من الجوائز المهمة في مجال الإبحار الشراعي ، وقد كان لهذه التجربة الأثر البالغ على حياتي الشخصية ومساري الوظيفي والدراسي وقالت : إن التدريب على الإبحار الشراعي يعد فرصة كبيرة للمغامرة ، ويدرب الإنسان على الاعتماد على النفس والقدرة على التعاون مع الآخرين واكتساب المهارات القيادية والتكيف مع مختلف الثقافات ، ويغرس روح الألفة والتكاتف مع مجموعة من البشر من مختلف الجنسيات ليشكلوا مجتمعا صغيرا بمعزل عن العالم الخارجي واستلهام القدرات الكامنة للشباب من خلال هذه الرحلات”.
بعدها بدأت مراسم تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي ، حيث قام معالي أمين عام شؤون البلاط السلطاني راعي المناسبة بتسليم الجائزة لجمعية جنوب أفريقيا للتدريب على الإبحار الشراعي نظير الخدمات المتميزة التي تقدمها للشباب في مجال التدريب على الإبحار الشراعي .
حضر الاحتفال عدد من أصحاب المعالي الوزراء ، وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية ، وعدد من أصحاب السعادة ، كما حضر المناسبة عدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة ، وشرطة عمان السلطانية والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى ، وعدد من المدعوين من كبار الضباط المتقاعدين من البحرية السلطانية العمانية ، وجمع من ضباط وضباط صف وأفراد البحرية السلطانية العمانية .
وبهذه المناسبة أدلى معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني راعي المناسبة بتصريح قال فيه : تشرفت اليوم برعايتي لمناسبتي عودة سفينة البحرية السلطانية العمانية ( شباب عمان الثانية ) من رحلتها الأولى ( شراع التعاون 2015) وتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي بتكليف سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ولاشك أن رحلة سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) هي رسالة جلالته لإحياء الموروث الحضاري والتراث البحري لعمان وهي مواصلة لما قامت بها سابقتها على مدى ثلاثين سنة كسفيرة لرسائل المحبة والسلام والتواصل مع شعوب وحضارات العالم أجمع ، وجائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي دليل آخر على الاهتمام السامي بالموروث البحري وبث رسالة السلام والمحبة ، ونتمنى أن يستمر هذا التواصل ليشمل ربوع العالم ونبارك للبحرية السلطانية العمانية هذين الحدثين ونتمنى لجميع الطاقم كل التوفيق والنجاح”.
وقال العميد الركن بحري يعقوب بن يوسف الكمشكي كبير ضباط الأركان بالبحرية السلطانية العمانية : ” نحن اليوم نحتفل بتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في نسختها الخامسة والتي تعنى بالتدريب على الإبحار الشراعي ، وقد استفاد منها عدد من المهتمين بهذا المجال من مختلف دول العالم ، حيث لقيت الجائزة الإشادة والتقدير مثمنين هذه المكرمة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
وقال جوناثان تشيشاير رئيس الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي : أتشرف بالحضور إلى هذا الميناء التاريخي في مدينة مسقط في ضيافة البحرية السلطانية العمانية في هذا العام المفعم بالاحتفالات الوطنية للسلطنة ، ووجودي هنا وزملائي كممثلين للمنظمة الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي يعد فخرا لنا جميعا” .
وقالت إلينا من النرويج : ” أشعر بالفخر والسعادة لحضور هذا الحفل ومشاهدة العرض الجميل الذي قدمه منتسبو البحرية السلطانية العمانية ” .
ياقوب لومن من جمعية جنوب أفريقيا للتدريب على الإبحار الشراعي الفائز بجائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي لهذا العام قال : ” هذه الجائزة التي قدمها السلطان قابوس بن سعيد المعظم تعطي دافعاً وحافزاً للجمعية لمواصلة أهدافها في تنمية وتطوير الشباب لمزاولة الإبحار الشراعي في جنوب أفريقيا وإكسابهم الخبرات اللازمة في هذا المجال” .
يذكر أن جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي جاء استحداثها بناء على التوجيهات السامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – في عام 2011م ، وتشرف عليها وزارة الدفاع، ممثلة في البحرية السلطانية العمانية بالتعاون مع الجمعية الدولية للإبحار الشراعي وهي جمعية دولية خيرية مقرها المملكة المتحدة وتعنى بتنظيم السباقات العالمية الطويلة للسفن الشراعية.
تدشين الجائزة:
دشنت الجائزة في مدينة (ستافنجر) بمملكة النرويج في يوليو من عام 2011م ، وتعد الجائزة من أرقى الجوائز التي تمنح في مجال الإبحار الشراعي ، وتمثل تعزيزا كبيرا للتدريب على الإبحار الشراعي على مستوى العالم ، حيث تمنح لأفضل المؤسسات أو السفن أو الأفراد لما يقدمونه من خدمات في مجال التدريب على الإبحار الشراعي.
الفائزون بالجائزة
النسخة الأولى : استطاعت السفينة النرويجية (كريستيان راديتش) الفوز بالنسخة الأولى من الجائزة 2011م ، وذلك على شواطئ البحر الأبيض المتوسط بمدينة طولون في جمهورية فرنسا الصديقة .
النسخة الثانية: تمكنت السفينة الشراعية الألمانية “ألكسندر فون همبولد” من الفوز بجائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي لعام 2012م، نظير الجهود الملموسة والمتميزة التي بذلتها السفينة في مجال التدريب على الإبحار الشراعي لمختلف الجنسيات من جميع دول العالم، وتاريخها العريق وسجلها الناصع في مجال الإبحار الشراعي .
النسخة الثالثة : وفي مدينة (البورج) بمملكة الدنمارك ، فازت بالجائزة في نسختها الثالثة (2013م) السفينة (هيلينا) التابعة للجمعية الفنلندية للتدريب على الإبحار الشراعي، وذلك نظير الجهود الحثيثة التي قدمتها في تدريب الشباب من مختلف أنحاء العالم على الإبحار الشراعي وتاريخها الحافل الذي يقارب الأربعين عاما.
النسخة الرابعة : استطاعت الجمعية البرتغالية للتدريب على الإبحار الشراعي (ابورفيلا) الفوز بالنسخة الرابعة (2014م) من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي، وذلك في مدينة لاكورونيا بمملكة أسبانيا، وجاء فوز الجمعية بهذه الجائزة نظير تاريخها الحافل بالإنجازات في مجال التدريب على الإبحار الشراعي .
الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي
تعد الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي جهة الاتصال الدولية المنظمة لفعاليات وأنشطة التدريب على الإبحار الشراعي وسباقات السفن الشراعية الطويلة، وتحظى بعضوية منظمات في أكثر من 30 دولة ، وتهدف الجمعية إلى بناء شخصية الشباب وترسيخ المبادئ الدولية للصداقة والتفاهم عبر تبادل الخبرات في مجال التدريب على الإبحار الشراعي.
وتقوم الجمعية بتنظيم السباق الشهير للسفن الشراعية الطويلة وسلسلة سباقات القوارب ، وإجراء البحوث والعمل بحرية الآراء الشخصية إلى جانب العمل على تطوير أفضل الممارسات في مجال التدريب على الإبحار الشراعي وتضم الجمعية شبابا من مختلف دول العالم ومن جميع الجنسيات والثقافات والأديان

إلى الأعلى