الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام : وطنيات “2 ـ 4″

نقطة نظام : وطنيات “2 ـ 4″

تعيش السلطنة هذه الفترة أزهي أيامها على الإطلاق، وهي تُطفئ الشمعة الخامسة والأربعين من عُمر مسيرتها الظافرة بالمجد والعزة والإباء والسؤدد وسط مُنجزات مُتوالية على الصعيد الداخلي والخارجي وهي تُبرهن للعالم أجمع عُلو كعبها وتعاطيها مع الشؤون الداخلية المتمثلة في البناء والتعمير والاهتمام بالإنسان والمكان، والشؤون الخارجية المتمثلة في الحكمة والوئام والسياسة الهادئة المُتزنة البعيدة عن التشنجات والعبثية والتي عكست مدى ما تتمتع به سياسة جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ورؤيته السديدة في أن يكون لعُمان تجاربها المتميزة في شتى الأصعدة والمجالات والميادين الأمر الذي أكسب السلطنة بُعداً سياسياً مُتفرداً في الخارج وأعطاها مساحة للتنمية المستدامة والشاملة في الداخل.
احتفالات السلطنة هذا العام والتي تتوزع في العاصمة مسقط وشتى محافظات السلطنة تعكس مدى التوازن في أن يحتفل كافة أبناء الشعب بهذه المناسبة لما تمثله في نفوس المواطنين من سعادة غامرة وفرحة كبيرة وهم يرون قائد البلاد المفدى ـ أعزه الله ـ يُواصل بناء المسيرة بهمة لا تنضب وعزيمة لا تلين وإرادة لا تُقهر، حيث سيتفضل جلالته بافتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عمان ورعاية العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني المجيد، وفي الجانب الآخر يقف جلالته وعن قرب مُتابعاً لكافة مسارات التنمية ، ومما يدلل القرب في التعاطي مع الشؤون الحياتية للمواطن التوجيهات الأخيرة في أهمية التعامل مع قضايا العاملين من المواطنين في القطاع الخاص وبأن يكونوا مُكرمين بما يحفظ لهم ولأسرهم الاستقرار والعيش الهانئ ، وهذا يُبرهن من جديد بأن جلالة السلطان ـ حفظه الله ـ قريباً من المواطن يتلمس حاجاته ويُعالج قضاياه ويقف مع معوقاته التي يفرُزها الواقع الاقتصادي والتنموي للعالم أجمع بعيداً عن الرغبة في ظهور مثل هذه المعوقات .
هُناك معنى خاص لاحتفالات السلطنة هذا العام بالعيد الوطني المجيد، فالأعياد الوطنية للأمم تُمثل وقفات وتجليات تدعو لمراجعة المنجز والاستعداد للإنجاز، وهي مساحة لشحذ الهمم ومُواصلة المسيرة، والجميع يرى تجليات المشهد في عيون أبناء الوطن ومدى السعادة الغامرة هذه الأيام والتي تُدلل التلاحم بين أبناء الشعب وتكاتفهم مع القيادة وهذا قلما تجده في شعوب الأرض قاطبة، وهو سر هذه التنمية المتوازنة والمتدرجة إن صح التعبير، ففسحة الأمن والأمان الذي تعيشه السلطنة منذ بزوغ فجر النهضة المُباركة مكّن لها ديمومة التقدم والتطور والازدهار في شتى المجالات والميادين وفي أنحاء عُمان، وبناء الموارد البشرية كان وما يزال الرهان الذي تضعه السلطنة نصب أعيُنها وهو ما عزز ثقافة المواطن وتعاطيه مع شؤون الحياة برؤية متفردة بالجمال والبهاء.
مثل هذه المناسبات هي وقفة بل وقفات لدراسة وتقييم ما تم خلال السنوات المنصرمة من خطط وبرامج وتنمية هدفت لإسعاد المواطن وهي انطلاقة لعطاء أشمل يهدف إلى إسعاد المواطن وتعزيز وضعه المعيشي وإيجاد تنمية واسعة والعمل على مواكبة العصر والتعامل مع هذا الجانب برؤية شمولية تتناغم مع ما تفرزه التقنية والحياة بشكل عام وهذا كان ولا يزال واقعاً مُعاشاً بفضل ما تحقق ويتحقق في مسيرة الخير والعطاء التي تعيشها السلطنة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ومتعه بالصحة والعافية وأنعم عليه بالعمر الهانئ المديد.

سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عماني
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى