السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / أسعد بن طارق يعود إلى البلاد بعد مشاركته في اختتام أعمال القمة العربية الأميركية الجنوبية
أسعد بن طارق يعود إلى البلاد بعد مشاركته في اختتام أعمال القمة العربية الأميركية الجنوبية

أسعد بن طارق يعود إلى البلاد بعد مشاركته في اختتام أعمال القمة العربية الأميركية الجنوبية

(العربية ـ الأميركية الجنوبية) تدعو للنظر في توقيع اتفاقية التجارة الحرة

(إعلان الرياض) يدعو لتعزيز روابط الاستثمار الثنائية والإقليمية وتبادل الخبرات في مختلف المجالات

طالب الاحتلال الانسحاب الفوري من الأراضي العربية ورحب بحل سياسي في سوريا

الرياض من مصطفى بن أحمد والوكالات : اختتمت أمس في المملكة العربية السعودية القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول العربية واميركا الجنوبية. ونيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ شارك صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد في أعمال القمة وجلستها الختامية.
وقد ضم الوفد المرافق لسموه معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز ومعالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وسعادة محمد بن يوسف الزرافي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية والمالية وسعادة السيد الدكتور أحمد بن هلال البوسعيدي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة العربية السعودية وسعادة الشيخ خليفة بن حمد البادي المستشار بمكتب ممثل جلالة السلطان وسعادة سيف بن أحمد الصوافي المستشار بمكتب ممثل جلالة السلطان.
وقد صدر في ختام أعمال القمة الرابعة بيان الرياض الذي دعا دول أميركا الجنوبية لتشجيع المفاوضات الثنائية في الاتفاقيات من أجل تشجيع التجارة وتدفق الاستثمار بما يتفق مع سياسات التنمية الوطنية والمبادئ التوجيهية الإقليمية، بالإضافة إلى دعم سياسات الاستثمار والأطوار القانونية ودعم تبادل المعلومات والممارسات المثلى المتعلقة بالضرائب والرسوم بغية تعزيز روابط الاستثمار الثنائية والإقليمية. كما دعا الإعلان الرياض إلى النظر في توقيع اتفاقيات ثنائية للتجارة الحرة وتفادي الازدواج الضريبي بالتوافق مع قواعد وأنظمة الضرائب الوطنية، وحماية وتشجيع الاستثمار بما يتيح الإطار القانوني لتحفيز الاستثمار والتدفق التجاري للإقليمين، وتبادل الخبرات مع دول أميركا الجنوبية في مختلف المجالات (السياحي، والتراث العمراني، وتنظيم الرحلات والفعاليات السياحية، والتنقيب عن الآثار، وإقامة أسابيع إعلامية سياحية).
سياسيا، طالب اعلان الرياض دولة الاحتلال إلى الانسحاب الفوري من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967 بما في ذلك الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية، وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة غير القانونية وغير الشرعية وفقا للقانون الدولي. وقال قادة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، في “إعلان الرياض”، ” إن الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية والنشاط الاستيطاني المتزايد الذي تقوم به إسرائيل يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين ويقلل فرص تحقيق السلام الدائم”. وطالب القادة كافة الأطراف المعنية بالأخذ في الاعتبار الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ التاسع من يوليو 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم قانونية وشرعية بناء المستوطنات. وأكدوا مجددا على ضرورة الافراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الاسرائيلية، ودعم كافة الجهود الرامية الى بحث هذه المسألة الحاسمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من الاجهزة ذات الصلة التابعة لنظام الامم المتحدة. كما طالب إسرائيل بالتوقف عن الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة الجسدية والنفسية للفلسطينيين بما فيهم الاطفال والنساء وأعضاء المجلس التشريعي، الأمر الذى يخالف اتفاقيات جنيف. ودعا القادة منظمة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الى تبنى نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته ومقدساته من كافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والمتصاعدة وذلك وفق القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وحول الوضع في سوريا، رحب الإعلان بنتائج مؤتمر فيينا الدولي لوزراء الخارجية لتوصله إلى حل سياسي للأزمة السورية، بما يعكس الجدية في التحرك الدولي والإصرار على إيجاد حل يضع حدا لمعاناة الشعب السوري، وأعربوا عن القلق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا وارتفاع أعداد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 12 مليون داخل سوريا وفى الدول المجاورة، اضافة إلى 5ر4 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة في الأماكن المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها. ودعا القادة إلى دعم دول الجوار لمساعدتهم في تحمل أعباء استضافة اللاجئين، كما أعربوا عن تقديرهم للجهود الهامة والمثيرة للإعجاب التي قامت بها الدول العربية والأوروبية والأميركية الجنوبية لاستيعاب اللاجئين السوريين ولاحظوا بقلق بالغ أن الأزمة السورية لها تأثير اجتماعي وديموغرافي واقتصادي على دول الجوار والدول الأخرى المضيفة خاصة لبنان والأردن والعراق ومصر.
وحول اليمن، أكد البيان الحاجة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2216، ومطالبة جميع الأحزاب الشرعية في اليمن باحترام القرارات المتبناة من قبل مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ونوه بالجهود التي بذلتها موريتانيا لجهة استتباب الأمن والسلام في جمهورية مالي ضمن الوساطة الدولية.
وفي السياق، رحب إعلان الرياض أيضا باتفاقية التوأمة الموقعة بين كراكاس عاصمة فنزويلا البوليفارية والقدس عاصمة دولة فلسطين في مايو 2015، مؤكدا دعم مؤسسات الحكومة الشرعية الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في جهودها في المجال الأمني والعسكري لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وإعادة التأكيد على الالتزام بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الليبية بما يتفق مع مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأعرب الإعلان عن بالغ قلقه لتمدد أعمال الجماعات الإرهابية في الدولة الليبية ـ والتأكيد مجددا على دعم الحوار السياسي القائم تحت رعاية ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورحب باتفاق الصخيرات حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا، والتي بادرت بها أغلب الأحزاب في يوليو الماضي. كما أكد إعلان الرياض على أهمية علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران القائمة على مبدأ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها . ورحب الإعلان باستضافة مملكة البحرين لمؤتمر حماية المؤسسات الأهلية من خطر استغلالها في تمويل الإرهاب، والتذكير بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يرحب بإنشاء المركز الدولي للإرهاب وتشجيع جميع الدول الأعضاء للتعاون معه والإشادة بقرار السعودية تقديم مبلغ مليون دولار دعما لأنشطة هذا المركز. وأشار بيان الرياض إلى أن القادة أخذوا علما باعتماد مبدأ إنشاء قوة عربية مشتركة وما تكلف به من مهام لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، مع أخذ كامل الاعتبار لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات وفق القانون الدولي بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي.
وفيما يخص الوضع في العراق أكد الإعلان علي الإدانة الشديدة لجميع الإعمال الإرهابية التي تستهدف العراق والتي يقترفها تنظيم داعش الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى وتورطها في عمليات القتل والتهجير القسري لمكونات الشعب العراقي واستهدافهم على أساس ديني أو عرقي وتدمير الآثار والأضرحة والكنائس والمساجد وأماكن العبادة الأخرى والمواقع الأثرية ومواقع التراث الثقافي بما في ذلك تدمير متحف الموصل والآثار في موقع الحضر التاريخي. ورحب القادة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حماية التراث الثقافي في العراق، ورحبوا أيضا بالجهود التي بذلتها القوات العراقية في مكافحة الجماعات الإرهابية ورفض كافة أشكال التدخل الخارجي في العراق مع التأكيد علي إدانة كل الممارسات التي من شأنها تهديد السلامة الإقليمية للعراق.
وحول الوضع في لبنان أكد القادة العرب ونظرائهم من أميركا الجنوبية على الوحدة الوطنية وسيادة واستقلال وسلامة الاراضي اللبنانية، ودعوا اسرائيل إلى التنفيذ الفوري لقرار 1701 بمجمله ودون شروط وانهاء انتهاكاتها للسيادة اللبنانية أرضا وجوا وبحرا، ودعم الحكومة اللبنانية للدفاع عن لبنان ضد جميع التهديدات لأمنها.
يذكر ان هذه القمة هي الرابعة منذ العام 2005 بين 22 دولة عضو في الجامعة العربية، و12 دولة من أمريكا الجنوبية وهي فكرة الرئيس البرازيلي السابق لويز ايناسيو لولا دا سيلفا الذي استضاف القمة الأولى العام 2005.
وفي وقت لاحق، عاد إلى البلاد مساء أمس صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد قادما من المملكة العربية السعودية بعد مشاركته في أعمال القمة. وكان في استقبال سموه والوفد المرافق له لدى وصولهم البلاد، معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية ومعالي الشيخ سيف بن محمد بن سيف الشبيبي وزير الإسكان وسعادة سيف بن محمد بن سالم العبري أمين عام مكتب ممثل جلالة السلطان وسعادة القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية لدى السلطنة.

إلى الأعلى