الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / روحاني : هناك نقاط خلاف مع واشنطن رغم الاتفاق النووي

روحاني : هناك نقاط خلاف مع واشنطن رغم الاتفاق النووي

روما ــ وكالات: اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني الذي يبدأ السبت زيارة الى ايطاليا وفرنسا، هي الاولى لرئيس ايراني الى اوروبا منذ 16 عاما، في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الايطالية نشرت أمس الخميس ان “نقاط خلاف” لا تزال قائمة مع الولايات المتحدة رغم الاتفاق النووي الذي ابرم هذا الصيف. وقال روحاني في هذه المقابلة التي اجراها معه صحافيان من “كورييري ديلا سيرا” في طهران “هناك نقاط خلاف لا تزال قائمة: الاميركيون لن يرفعوا كل العقوبات لكن فقط تلك المرتبطة بالبرنامج النووي”. واضاف “الاتفاق النووي شيء، وعلاقاتنا مع الولايات المتحدة شيء اخر. مشاكلنا معهم تعود لفترة طويلة وقد بدأت مع الثورة الاسلامية”.
واضاف “لكن الطريقة التي سيطبقون فيها الاتفاق يمكن ان تؤثر على المستقبل. اذا طبق بشكل جيد فإنه سيخلق الظروف لبدء حقبة جديدة” بين البلدين.
ومن السبت حتى الثلاثاء سيقوم روحاني باول زيارة لرئيس ايراني الى اوروبا منذ 16 عاما. ويبدأ السبت زيارته الى ايطاليا “التي اقامت معها ايران على الدوام علاقات ممتازة على الصعيد الاقتصادي والثقافي والسياسي” كما قال. ثم يزور فرنسا الاثنين والثلاثاء. وفي روما سيلتقي روحاني وهو رجل دين معتدل انتخب في 2013، رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي وكذلك البابا فرنسيس.
يذكر ان اخر زيارة لرئيس ايراني الى العام 1999 حين قام الاصلاحي محمد خاتمي بزيارة روما في مارس ثم باريس في اكتوبر. وكان انذاك اول رئيس ايراني يزور اوروبا منذ الثورة الاسلامية عام 1979. والاتفاق النووي الذي ابرم في 14 يوليو بعد سنتين من المفاوضات الشاقة بين ايران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا الى جانب المانيا) اتاح احياء الامل بتجدد العلاقات التجارية. ويفترض ان يتيح عام 2016 رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الايراني بعد ان تعهدت طهران بالحد من برنامجها النووي المدني وعدم السعي لامتلاك قنبلة ذرية. ومنذ ذلك الحين يتوافد مسؤولون سياسيون اوروبية الى طهران رغبة منهم في تطبيع العلاقات وكذلك رجال اعمال يبحثون عن فرص استثمار في سوق تعد 78 مليون نسمة. وكان وزيرا خارجية فرنسا لوران فابيوس وايطاليا باولو جنتيلوني اول من زار طهران في نهاية يوليو ومطلع اغسطس ونقلا دعوة الى الرئيس الايراني لزيارة بلديهما. وبعد زيارة فابيوس قام وفد كبير يضم 150 رجل اعمال من فرنسا بزيارة طهران في سبتمبر للاطلاع على فرص الاستثمار. وبالنسبة لبعض الشركات مثل مصنعي السيارات “بي اس اه” و “رينو” او “توتال” النفطية المتواجدة منذ فترة طويلة في إيران فإن الأمر يتعلق بتعزيز أنشطتها واستئنافها بعد تراجعها بسبب العقوبات.

إلى الأعلى