الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / شمس التاريخ

شمس التاريخ

(1)
شمسُ التاريخِ هُنا سطَعتْ مُنْذُ الأَزلِ
في (راسِ الحدِّ) ، وفي (نزوى) ، وذرى (الجبلِ)
في (صورٍ) ، غنجةِ فينقي ، عزِّ (الدقلِ)
وعمانُ شراعٌ طوافٌ بسنا المُثلِ
يحكي فخراً للدنيا عنْ هذا الرجلِ

(2)
كَتبتْ (سومرُ) في لوحِ الدهرِ وفي الأحجارِ
(ماجانُ) سفينُ حضاراتٍ ، وهوى إبحارِ
وسواحلُ للنجماتِ ، ومرفأ للأقمارِ
و(سمهرمُ) طيبُ شذاها بوحٌ مِنْ أسرارِ
عَطّرَ (وادي النيلين) ، وأرّجَ في الأقطارِ

(3)
وبنى عادٌ إرماً مِنْ آياتِ الزمنِ
صارتْ إبداعاً للإنسانِ وللمدنِ
طَسم وجديسُ وعمليقٌ جُندُ الوطنِ
بالبَذلِ غذوا أرضي وبحبٍ كالمُزنِ
فيدٌ حربٌ ويدٌ سِلْمٌ ، فوقَ المِحنِ

(4)
مِنْ ماكيتا بمسندمَ معْ شيسور ظفارِ
صاغ العالمُ مرجاناً داناتٍ ، ودراري
كولي وأثينا زانهما ألاءُ صحارِ
سُفنٌ للهندِ وإفريقيا سفراءُ دياري
حبُّ الإنسانِ لنا دينٌ وضياءُ مسارِ

(5)
قد شادَ عمانُ وجرهمُ سلطاناً عربيّا
حضْرموتٌ عانقهُ جسداً، روحاً أزليّا
وبنو الأزدِ انتفضوا عزاً في الكونِ أبيّا
فمحى مالكُ ظلماً، وابتسمَ الحقُ سنيّا
عربٌ.. صوتٌ… لازالَ بسمْعِ الدهرِ دويّا

(6)
لبّيْتَ نداءَ اللهِ، أيا وطني
لبّيْتَ اللهْ
وحْياً صدّقْتَ وأذّنْتَ في الزمنِ
فجنيتَ رضاهْ
طوّفت بنور الإيمانِ الهادي
ونشرتَ لواهْ
(جابرُ) ، و(مهلبُ) صبحُ الإرشادِ
أسفارُ هداهْ
أبناؤك همْ وطنُ التاريخِ وهُمْ
نجماتُ سماهْ

سعيد الصقلاوي

إلى الأعلى