الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

كل عام وأنتم بخير، كل عمان بخير، كل عام وجلالة السلطان المفدى ينعم بوافر الصحة والعافية، أيام وطنية نعيشها بتفاصيلها الرائعة، تمر علينا بحضور التوهج وبيان الحاضر العظيم، في عددنا الحالي من أشرعة، حاولنا أن نوجد مساحة خاصة بالمناسبة الوطنية ألا وهي مناسبة الثامن عشر من نوفمبر المجيد، حيث تلبس السلطنة ثوبها البهي، إضافة إلى اننا أوجدنا عددا من العناوين للمشهد الثقافي في هذا الوطن المعطاء مع الأخذ بضرورة الحضور الثقافي العربي بشكل عام..
ففي هذا العدد يأتي إلينا الزميل وحيد تاجا بحوار أدبي مع الروائي الفلسطيني جمال بنورة والذي يتناول في حواره معالجة عدد من القضايا العربية العالقة والتي يواجهها الكاتب بشكل خاص، حيث يقول بنورة أن مهمة الروائي طرح أسئلة، وليس حلولاً. وعلى القارئ أن يبحث عن الحل الذي يراه مناسباً، ورأى ان الكتابة الجيدة هي التي تُعبّر عن القضايا الوطنية، وفي الوقت نفسه، لا تُهمل الجانب الاجتماعي والإنساني..منوها ان مفهومه للالتزام هو الكتابة بصدق وأمانة في التعبير عن حياة الجماهير الشعبية، والوقوف الى جانبها في الدفاع عن قضاياها الحياتية والوطنية والسياسية، كما يطل علينا الشاعر سعيد الصقلاوي بقصيدة وطنية يرسم من خلالها لوحة عشق وطنية جذابة، ومن أجل التعرف على تاريخ عمان العريق ، كُتّاب عمانيون وعرب يطلعون على تاريخ مسقط في رحلـة جيولوجيـة، فقد شملت آثار ترسبات البحر وأحافير الحيوانات في حقبة الحياة القديمة بالعامرات، والطيات والصدوع الهائلة التي تكونت في العصر الطباشيري في وادي الميح، والعيون الحارة في ولاية بوشر، هذه الرحلة المعرفية الجيولوجية أقامها النادي الثقافي بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية العمانية لعدد من الأدباء العمانيين والعرب وذلك بهدف التعرف على التاريخ الجيولوجي العماني. أما الباحث محمد بن ناصر بن راشد المنذري فيواصل قراءته التاريخية حيث نزوى عاصمة لعمان عام 177هـ
وفي هذا العدد يتطرق إلى مولد الإمامة الثانية في ذلك العهد من التاريخ ودخول عمان في عهد جديد من العدل والرخاء والقوة والازدهار حيث امتدت فترة هذه الإمامة زهاء قرن من الزمان، ومن الاجتماع الأول الذي أعلنت فيه الإمامة تم نقل العاصمة من صحار إلى نزوى، ويشير المنذري إلى مسميات سميت بها نزوى كـ “بيضة الإسلام”، كما كانت قبل ذلك تسمى “تخت ملك العرب” ومعنى بيضة الإسلام كما جاء في لسان العرب : جماعتهم، وبيضة القوم أصلهم والبيضة أصل القوم ومجتمعهم، وهذه التسمية تدل على الأهمية الكبيرة التي أحرزتها نزوى حيث أصبحت حوزة الإسلام، أما الباحثة بدرية بنت علي الشعيبية فتتواصل معنا بدراسة تاريخية أيضا عن العريقة نزوى وهنا تتطرق إلى (الأزياء وأدوات الزينة في المجتمع النزوي خلال (2 هـ/8 م- 10هـ/ 16م) ، وتشير الشعيبية أن العمانيين تفاعلوا مع غيرهم من الشعوب والحضارات بحكم توجههم التجاري البحري الذي فرضه عليهم واقعهم الجغرافي، وتشير إلى مدى التطور والتنوع الذي شهده اللباس النزوي، وأدوات الزينة التي استخدمها أفراد المجتمع. وجاء اختيار هذه الفترة الزمنية كون نزوى كانت خلالها عاصمة لعمان، فمنها أدار الأئمة عمان ووجهوا رسائلهم وتعليماتهم إلى ولاتهم في كافة المناطق التابعة لحكمهم. كما نطل من خلال تقرير مختصر حول مختبر السرديات العماني وخطوته لتأسيس إطار أدبي خارج حدود الوطن ، حيث مشاركة المختبر بمملكة البحرين لتجسير العلاقات الثقافية بين الأطراف الثقافية الثنائية والعمل على إيجاد حوار أدبي متواصل. إضافة إلى نصوص شعرية وطنية وأخرى أدبية شارك بها مثقفو السلطنة.

المحرر

إلى الأعلى