الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / يحيى الجابري لـ”الوطن الاقتصادي”: تشغيل ميناء الدقم نهاية 2017 والأسابيع القادمة ستشهد إسناد مشروع البنية الأساسية للرصيف التجاري “الحزمة الثانية” وبدء العمل بالحزمة الثالثة ديسمبر المقبل
يحيى الجابري لـ”الوطن الاقتصادي”: تشغيل ميناء الدقم نهاية 2017 والأسابيع القادمة ستشهد إسناد مشروع البنية الأساسية للرصيف التجاري “الحزمة الثانية” وبدء العمل بالحزمة الثالثة ديسمبر المقبل

يحيى الجابري لـ”الوطن الاقتصادي”: تشغيل ميناء الدقم نهاية 2017 والأسابيع القادمة ستشهد إسناد مشروع البنية الأساسية للرصيف التجاري “الحزمة الثانية” وبدء العمل بالحزمة الثالثة ديسمبر المقبل

كتب ـ يوسف الحبسي:
قال معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن السلطنة وعلى مدى السنوات الـ 45 الماضية حققت انجازات كبيرة لا يمكن حصرها، فهناك نهضة تعليمية وصحية وثقافية واقتصادية ورياضية نعيشها اليوم، وهذه المنجزات لم تتحقق مصادفة وإنما نتيجة جهد كبير ومتابعة مستمرة من قبل قائد مسيرتنا المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتوجيهات جلالته السديدة لحكومته بتسخير كل طاقاتها وإمكانياتها لتحقيق الرفاهية للشعب العماني.
وأضاف معاليه في تصريح لـ “الوطن الاقتصادي” أن التفاف مختلف أطياف المجتمع حول القيادة الحكيمة لجلالة السلطان ساهم في تحقيق هذه الانجازات التي ستظل محل فخرنا واعتزازنا.
وحول الموعد المتوقع للانتهاء من تنفيذ مشروع الدقم والتشغيل الفعلي لميناء الدقم قال معاليه: إذا ما سارت الأمور بحسب ما هو مخطط له حاليا فمن المتوقع تشغيل الميناء بشكل كامل في أواخر عام 2017م أو مطلع عام 2018م، مع الإشارة إلى أن الحكومة وقعت في وقت سابق اتفاقية مع شركة ميناء الدقم لتشغيل الميناء وإدارته، والشركة هي نتاج شراكة الحكومة مع هيئة ميناء “انتويرب” البلجيكي وهي هيئة تابعة لحكومة بلجيكا متخصصة في مجال وإدارة وتشغيل الموانئ، وتعمل شركة ميناء الدقم حاليا على استقطاب العديد من الشركات لاستخدام الميناء لعملياتها التجارية. مؤكدا أن ميناء الدقم يعد أحد أهم المحركات الأساسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، يتألف العمل في الميناء من مرحلتين، المرحلة الأولى هي: الأعمال البحرية المتمثلة في إنشاء كاسري الأمواج وحفر حوض الميناء بعمق 18 مترا وقناة الدخول بعمق 19مترا وأعمال الردميات وقد تم الانتهاء من تنفيذ هذه المرحلة في عام 2012م، وتم التشغيل المبكر للميناء في عام 2013م باستغلال جزء من الرصيف التجاري لاستقبال السفن القادمة إلى محافظة الوسطى للشحن والتفريغ، وفي الآونة الاخيرة تم تجهيز مساحة تقدر بحوالي 60 ألف متر مربع لاستقبال كافة أنواع الحاويات.
المرحلة الثانية
أما المرحلة الثانية وهي المتعلقة بأعمال البنية الأساسية الأخرى فقد بدأت الهيئة في طرحها خلال الفترة الماضية، من بينها الحزمة الثانية المتعلقة بمشروع البنية الأساسية للرصيف التجاري ويتم حاليا تحليل العروض ونتوقع إسناد المناقصة خلال الأسابيع المقبلة، ويتضمن المشروع رصف الرصيف التجاري بطول 2.2 كم وبعرض يصل الى 350 مترا بحيث يكون مهيأ لمناولة الحاويات وبه مبان خدمية تخدم الرصيف التجاري وتصل مدة التنفيذ الى 30 شهرا، كما تم أيضا إسناد الحزمة الثالثة ومن المتوقع بدء العمل فيها في شهر ديسمبر المقبل بمدة تنفيذ تصل الى 36 شهرا، بالاضافة الى فترة التجهيزات و12 شهرا لفترة الصيانة وتتضمن هذه الحزمة إنشاء البوابات الرئيسية والمحطة الواحدة بالميناء ومنطقة الفحص التي تتكون من مبنى خاص بالجمارك ومبنى آخر لوزارة الزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى مستشفى يخدم الميناء وقسم للحجر الطبي بمبنى المستشفى.
الحزمة الرابعة
كذلك فإن المناقصة الخاصة بأعمال البنية الأساسية للرصيف الحكومي (الحزمة الرابعة) في إجراءات الاسناد، وتتضمن أعمال المشروع انشاء المباني والمرافق والخدمات اللازمة لتشغيل الرصيف الخاص بالجهات الحكومية، ويعتبر الرصيف الحكومي من أهم المرافق الأمنية بميناء الدقم وسيوفر الجاهزية لإدارة العمليات اللوجستية لهذه الجهات وتوفير الجانب الأمني للميناء والمنطقة بالكامل.
كما تتضمن أعمال الميناء أيضا إنشاء رصيف المواد السائلة والسائبة (الحزمة السابعة)، وقد تم الانتهاء من إجراءات التأهيل المسبق للشركات المتأهلة فنيا وستتم دعوة الشركات المتأهلة لتقديم عروضها الفنية والمالية ومن المتوقع إسناد المناقصة لإعداد التصاميم التفصيلية في الربع الأول من عام 2016م وتنفيذ الجزء الاول من الرصيف بطول 2 كم وبعرض 350 مترا، كما تقوم شركة الدقم للمستودعات البترولية بإعداد مستندات مشروع البنية الفوقية للرصيف في المحطة البترولية ومن المتوقع طرح المناقصة حسب البرنامج الزمني المعد من قبل الشركة.
وأكد معاليه أن جملة استثمارات الحكومة في تأسيس البنية الأساسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بلغ حوالي (1.8) مليار ريال عماني، أما استثمارات القطاع الخاص فتصل إلى حوالي (500) مليون ريال عماني من بينها: السكن الدائم للمقاولين الذي تنفذه شركة النهضة للخدمات، والمجمع التجاري والسياحي لشركة المدينة العقارية، ومشروع المجمّع الطبي التخصصي الذي تنفذه شركة إسكان العمانية، وفندق ومنتجع بارك إن الدقم الذي قامت مجموعة محمد البرواني بتنفيذه والذي تم افتتاحه مطلع العام الجاري. وقد شهد العام الحالي توقيع عدد من اتفاقيات حق الانتفاع مع شركات القطاع الخاص من أبرزها الاتفاقية التي تم توقيعها مع شركة سيباسك عمان التي تعتزم إنشاء مصنع لها بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لإنتاج حامض السيباسك وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 24 مليون ريال عماني كما وقعت الهيئة اتفاقية حق الانتفاع مع شركة شاطئ الدقم التي تعتزم تشييد منتجع شاطئ الدقم السياحي بتكلفة استثمارية تتجاوز (500) مليون دولار أمريكي.
واضاف معالي رئيس هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أن العديد من الشركات التي وقعت عقود انتفاع مع الهيئة بدأت بتنفيذ مشروعاتها لكن كثيرا من هذه المشروعات لاتزال في مراحل إعداد التصاميم الأولية أو التصاميم التفصيلية، ونتوقع أن تتمكن الشركات من إنجاز مشروعاتها ضمن الخطة الزمنية الموضوعة من قبلها.
وحول الزيارة التي قام نضمتها الهيئة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والنتائج التي خرجت بها قال معاليه شهدت الحملة الترويجية التي نظمتها الهيئة إلى العاصمة الإيرانية طهران في الفترة من ٢٧ سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر ٢٠١٥م اهتماما جيدا من قبل مجتمع الأعمال الإيراني للاستثمار في المنطقة، وفي الوقت الراهن هناك تفاهم من قبل عدة أطراف لتأسيس مصنع لتجميع السيارات بالدقم وقد قامت الهيئة من جهتها بتخصيص الأرض للمشروع.
مصفاة الدقم
وفيما يتعلق بمصفاة الدقم أوضح معاليه أن مشروع مصفاة الدقم قد بدأ بالفعل من قبل شركة مصفاة الدقم والصناعات البترولية التي تأسست باستثمارات محلية وخليجية وتم تخصيص الأرض التي سيتم إنشاء المصفاة عليها وقامت شركة مصفاة الدقم خلال العام الجاري بإسناد مناقصة تسوية الأرض وباشرت الشركة التي رست عليها المناقصة وهي شركة جلفار للهندسة والمقاولات العمل في المشروع. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة 230 ألف برميل يوميا.
وبالنسبة لمشروع توصيل الغاز إلى المنطقة فقال معاليه مشروع ايصال الغاز للمنطقة لا يتعلق بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فقط وإنما كذلك بعدد من الجهات الحكومية الأخرى، وأود أن أؤكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ هذا المشروع الذي سيساهم في استقطاب العديد من مشروعات الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية، وتقوم شركة الغاز العمانية حاليا بتنفيذ المشروع بالتزامن مع المشروعات الأخرى بالمنطقة.

إلى الأعلى