الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بساط : أين الخطاط العماني من هذا الشرف العظيم ؟!

بساط : أين الخطاط العماني من هذا الشرف العظيم ؟!

بادئ ذي بدء، أهنئ الفائزين بالدورة الرابعة لجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، الدكتورعبد السلام بن عبدالسلام المسدي من الجمهورية التونسية، الفائز بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في الدراسات في مجال اللغة العربية عن (مجال الثقافة)، والخطاط شريفي محمد بن سعيد بن بلحاج من الجمهورية الجزائرية، الذي نال شرف الفوز بالجائزة في مجال الخط العربي عن (مجال الفنون)، والدكتور محمد محمد الهادي الهذيلي الغزي من الجمهورية التونسية، الذي شرف بالفوز بالجائزة في مجال أدب الطفل عن (مجال الآداب)، وقد نال الفائز في كل مجال وسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب ومائة ألف ريال عماني.
ويكفي الجائزة شرفا، ويكفي من نال شرف الحصول عليها فخرا، أنها تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هذا عدا كونها (من أكبر الجوائز العربية في فروع الثقافة والفنون والآداب)، وهي ـ بشهادة المثقفين والمبدعين العمانيين والعرب أنفسهم ـ تعكس اهتمام ورعاية جلالته ـ أعزه الله ـ بالفكر والثقافة والإبداع، وتسهم في دعم الثقافة والمثقفين والمبدعين العمانيين والعرب، والتعريف بإبداعاتهم الثقافية، وإعطائهم حافزا كبيرا للإبداع.
والمعروف عن الجائزة ـ وفق ما هو معلن عنها ومقرر لها ـ أنها جائزة سنوية، يتم منحها بالتناوب دوريا كل سنتين، بحيث تكون تقديرية في عام، يتنافس فيها العمانيون إلى جانب إخوانهم العرب ـ وهو ما انطبق على الدورة الحالية (الرابعة) ـ وفي عام آخر للعمانيين فقط ـ وهو ما خص الجائزة بدورتها الماضية (الثالثة) ـ.
فأين المثقف والفنان والمبدع العماني من جوائز الدورة الحالية ؟!.
إذا جاز لنا أن نستثني مجال (أدب الطفل) من حصول أي من مبدعينا العمانيين فيه على جائزة هذه الدورة، لأن التجربة فيه لم تصل بعد إلى درجة النضج الكامل، الذي يؤهل أيا منهم إلى شرف الفوز بهذه الجائزة، وإن كان حصول الكاتبة العمانية ابتهاج الحارثية على جائزة (اتصالات عن فرع أدب الطفل) عن نص (أنا وماه) وتكريمها في حفل افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب في دولة الإمارات العربية المتحدة، دليلا كافيا على أن المبدعين العمانيين في مجال الكتابة للأطفال، يسيرون في الطريق الصحيح لإنضاج تجربتهم.
وإن لم يحالف التوفيق أيا من أكاديميينا وباحثينا العمانيين للحصول على الجائزة في مجال اللغة العربية عن (مجال الثقافة)، رغم حصول إثنين من الأكاديميين العمانيين على جوائز (فرع الثقافة) في مجالي الدراسات التاريخية والدراسات التربوية في عامي 2012، و2014م في الدورتين الأولى والثالثة من عمر الجائزة، فأين خطاطونا العمانيون من نيل شرف الفوز بهذه الجائزة العظيمة ؟!
إن السلطنة عامرة بأسماء مجموعة هائلة من الخطاطين العمانيين الذين يشهد لهم العالم العربي، بل والعالم أجمع بالمهارة، خاصة وأن إبداعهم لم يقف فقط عند الخط العربي، ولكنه تعداه إلى عالم الحروفيات، وتربعهم على عرش تشكيل الحروفيات في العالم العربي، بشهادة فنانين وخطاطين وتشكيليين عرب.
ولقدر الجائزة الكبير، فإن لجان التحكيم هذه الدورة ـ كما هو معهود لها في كل دورة ـ ضمت كوكبة من أساتذة اللغة العربية والخط العربي والنقاد المشتغلين بأدب الطفل، من داخل السلطنة وخارجها، الذين يمثلون عددا من المدارس الفكرية المختلفة، وقد صاحب تدشين مجالات الدورة الرابعة ـ حسب ما أعلن في بيان مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم للإعلان عن الجائزة ـ حملة إعلامية موسعة في القنوات التلفزيونية والإذاعية المحلية والعربية والعالمية وعدد من الصحف اليومية وبعض المجلات والمواقع والمنتديات الإلكترونية، وحساب الجائزة على التويتر والفيس بوك وقناة اليوتيوب، إضافة إلى المخاطبات الرسمية لعدد من المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية ذات الشأن الثقافي والفني والأدبي، فأين كان الخطاطون العمانيون من هذه الحملة الإعلامية، وهل أعمالهم ـ التي لم يختلف عليها إثنان من المبدعين والنقاد ـ لم ترق إلى الفوز؟

إيهاب مباشر

إلى الأعلى