الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي : صعوبات رواد الأعمال

قضية ورأي : صعوبات رواد الأعمال

بين استبيان جديد أجراه بيت. كوم حول مستقبل ريادة أن الذين أسسوا أعمالهم الخاصة يواجهون مجموعة من الصعوبات أهمها القوانين والأنظمة الحكومية الصارمة (57%)، وعدم توفر التمويل (51%)، بالإضافة إلى الحاجة إلى إنشاء العلاقات أو ’الواسطة‘ (29%).
وقد شمل المسح رواد الأعمال في سلطنة عمان، حيث قال 23% من المشاركين أن تأسيس عمل خاص يعتبر سهلاً إلى حد ما أو سهلاً للغاية. في حين أشار 45% إلى أن ريادة الأعمال صعبة أو صعبة للغاية في السلطنة.
ومما لا شك فيه إن قطاع ريادة الأعمال في المنطقة يشهد ازدهاراً كثيراً يمكن ملاحظته من خلال الاستثمارات الكبيرة وانتشار الشركات الناشئة والأفكار المبدعة من قبل رواد الأعمال المغامرين.
ويتفق عدد من الخبراء في مجال ريادة الأعمال من خلال استعراض أبرز المشاكل التي تواجه رواد الأعمال إنه رغم النمو الملحوظ في الاستثمارات في هذا القطاع، لاتزال المبالغ، التي يتم استثمارها في الشركات الناشئة، صغيرة. ومازال رواد الأعمال الموهوبون يعانون صعوبات كبيرة في لفت الانتباه وجمع التمويل اللازم لمشاريعهم. وتواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة مشكلة أكبر في جمع التمويل اللازم للتوسع، ما يضطر تلك الشركات إلى الحد من نشاطاتها والتأخر عن المكانة التي تستطيع الوصول إليها.
كما يعاني قطاع رواد الأعمال من غياب نظام ايكولوجي متماسك ما يضع رواد الأعمال وشركاتهم الناشئة في مواجهة عوائق يومية غير متوقعة. وغالبًا ما تكون حلقة أو أكثر مفقودة من السلسلة. كما تعمل الشركات الناشئة في المنطقة ضمن سوق صغير نسبيًا. والشركات التي تسعى إلى الربح من الإعلان، على سبيل المثال، تصطدم بحجم السوق المحدود. وتزيد المنافسة بين الشركات الناشئة الأمر سوءًا، إذ تمنع الشركات من التوسع إلى أسواق جديدة في المنطقة.
ويمكن للتعاون بين الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة أن يوفر الأرضية اللازمة لتجاوز العديد من العقبات. فمن خلال التعاون، يمكن حل مشكلات التسويق، والوصول إلى أسواق أكبر، وسد ثغرات النظام الإيكولوجي، بالإضافة إلى تقديم آلية أكثر فعالية للوصول إلى المعلومات، وهو العنصر الأهم لريادة الأعمال.
أيضا مازالت الأنظمة التشريعية، وكما أوضح الاستبيان أعلاه، بعيدة عن دعم الأعمال، حيث يستغرق إنشاء شركة وقتًا يصل أحيانًا إلى شهر كامل، في حين يمكن إنشاء شركة في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة. ويؤدي التعامل مع التشريعات والروتين إلى إضاعة طاقة رواد الأعمال ووقتهم، كما يزيد من تردد المستثمرين في دعم المشاريع الجديدة.
كما يرتكب معظم رواد الأعمال في المنطقة خطأ شائعًا، وهو أنهم لا يجمعون من التمويل إلا ما يلزمهم للبداية وحدها، في حين يتوجب على أية شركة ناشئة أن تتمول بما يكفي للعمل مدة 18 إلى 24 شهرًا، وهي الفترة التي تحتاجها الشركات عادة لجني ربح حقيقي.

د.حسن العالي

إلى الأعلى