الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يحيون الذكرى 27 لإعلان (وثيقة الاستقلال) بالتأكيد على الثوابت
الفلسطينيون يحيون الذكرى 27 لإعلان (وثيقة الاستقلال) بالتأكيد على الثوابت

الفلسطينيون يحيون الذكرى 27 لإعلان (وثيقة الاستقلال) بالتأكيد على الثوابت

تأكيد على الاستحقاق الأخلاقي والقانوني لاستقلال فلسطين

القدس المحتلة ـ الوطن:
أحيا الفلسطينيون امس الأحد الذكرى الـ27 لإعلان وثيقة استقلال فلسطين، والتي أعلنها الرئيس الراحل ياسر عرفات، أمام المجلس الوطني الفلسطيني، المنعقد في الجزائر عام 1988.
وقال عرفات أثناء إعلان الوثيقة “فإن المجلس الوطني يعلن، باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”.
وشكل هذا الإعلان انعطافًا حادًا في سياسة منظمة التحرير الفلسطينية، حيث استند في شرعيته إلى قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وبالتالي قبول منظمة التحرير لمبدأ حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس “الأرض مقابل السلام”.
وكانت “إسرائيل” قبلت بقرار التقسيم سابقًا إلا أنها وبعد حصولها على الاعتراف باستقلالها من الأمم المتحدة، تنكرت للقسم الذي ينص على إقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب “إسرائيل”.
ومنذ إعلان هذه الوثيقة بدأت مرحلة جديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من أجل محاولة تثبيت الحق الفلسطيني في نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة، وتثبيت القدس عاصمة لها.
من جانبه قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن الوقت قد حان لتجسيد استقلال دولة فلسطين على الأرض باعتباره استحقاقا سياسيا وقانونيا وحقا إنسانيا تتحمل مسؤوليته المنظومة الدولية سياسيا وقانونيا وأخلاقيا بعد (27 عاما) على إعلان الاستقلال من قبل المجلس الوطني في الجزائر الذي نص على تحقيق إعلان الدولة والقدس عاصمة أبدية لها.
وأضاف عريقات في بيان صحفي صدر عنه، امس الأحد، لمناسبة الذكرى الـ27 لإعلان الاستقلال، أن إعلان استقلال فلسطين في العام 1988 الذي تلاه الزعيم الرحل ياسر عرفات أسس لمرحلة جديدة نحو إنجاز حقوق شعبنا، وتثبيت حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة دولته، وبفعل التراكم النضالي الطويل لشعبنا وقيادته، اعترفت 137 دولة في العالم بدولة فلسطين، وأُعلنت فلسطين باعتبارها دولة مراقب في الأمم المتحدة في العام 2012، وانضمت إلى المعاهدات والمنظمات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية في عام 2014، ورفرف علمها الفلسطيني لأول مرة في التاريخ على هذا المبنى الأممي بإشارة إلى اعتراف الدول بحق شعبنا في الاستقلال وترسيخ السيادة الفلسطينية على الأرض في عام 2015.
وتابع: ‘ما تزال القيادة الفلسطينية ماضية على نهج الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي اغتالته يد الإجرام جسديا، لكنها فشلت في اغتيال الفكرة التي رسخها عرفات في نفوس وعقول أبناء شعبه لتكريس هويته وتجذره في هذه الأرض’.
واستعرض عريقات في هذه المناسبة السياسات العنصرية والخروقات الإسرائيلية التي تدمر فرص حل الدولتين بشكل ممنهج بما في ذلك استمرار الاستيطان وإرهاب مستوطنيه، والعقوبات الجماعية، وعمليات التطهير العرقي، والتهجير القسري، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية وتهويد القدس ومحيطها وغيرها من الانتهاكات التي لم تجد رادعا أو محاسبا من المجتمع الدولي وأدت إلى الهبة الشعبية ضد الممارسات الاستعمارية’.
وعبّر عن خيبة أمله من ردة فعل المجتمع الدولي الذي تواطؤ في إنصاف حقوق شعبنا، وفشل في تحمل مسؤولياته السياسية والأخلاقية تجاه ايجاد أي حل سياسي للقضية الفلسطينية، وتعامل بسياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق بمنظومة ومبادئ حقوق الإنسان العالمية التي لا تتجزأ.
وأوضح أن القيادة الفلسطينية ومن خلفها شعبنا مستمرة بالجهود الحثيثة نحو حشد الجهود السياسية والدبلوماسية والشعبية لترسيخ السيادة وتجسيد الاستقلال والوصول إلى جميع المنابر الدولية للانتصاف لحقوق شعبنا وتحقيق العدالة.
وفي سياق آخر، أعرب عريقات عن تعازي فلسطين الحارة للشعبين الفرنسي واللبناني بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في كلا البلدين وأوقعت عددا كبيرا من الضحايا، ووصفها بجرائم الحرب ضد الإنسانية.
وقال: ‘إننا ندين ونرفض بشدة كل الأعمال الإرهابية سواء إرهاب الأفراد أو الجماعات أو إرهاب الدولة، ونعرب عن تضامننا المطلق مع الشعبين الصديقين، وندعو إلى ملاحقة ومحاسبة المجرمين وجلبهم إلى العدالة’.
وأضاف أن شعبنا الذي يدفن شهداءه ويعالج جرحاه ويسعى للإفراج عن أسراه بما فيهم الأطفال هو أكثر الشعوب تعاطفا مع ضحايا الإرهاب، كونه يقبع تحت أطول الاحتلالات في العالم التي تمارس إرهاب الدولة المنظم ضده وضد وجوده.

إلى الأعلى