الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة :كلمة مضيئة تنهض بالهمم والعزائم

أضواء كاشفة :كلمة مضيئة تنهض بالهمم والعزائم

الكلمة السامية التي تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بإلقائها بمناسبة افتتاح الفترة السادسة لمجلس عمان بحصن الشموخ بولاية منح بمحافظة الداخلية أمس حملت الكثير من الرسائل لكافة الحضور إلى جانب أنها كانت خير بداية لانطلاق فترة جديدة من العمل الشوري والتنموي بالسلطنة ودافعا قويا للمجلسين والحكومة للتعاون فيما بينهم والتكامل من أجل قيام كل منهم بالدور المنوط به خاصة مع وجود الدماء الجديدة المؤهلة علميا وعمليا والتي تم ضخها في شرايين المجلسين ونتمنى أن تساهم بشكل فعال في التفاعل مع متطلبات النهضة والتنمية والتطور في ظل المتغيرات التي تسود مختلف المجالات وعلى الأخص الاقتصادية مع هبوط سعر النفط.
استهل جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ خطابه السامي بالحمد والثناء لله تعالى على ما أسبغه علينا من نعم ومنن والصلاة على رسوله الكريم.
لقد عبر جلالته ـ أيده الله ـ في الكلمة السامية عن الرضا التام لما تحقق من المنجزات التي هي مبعث الفخر ومصدر الاعتزاز ثم حث السادة الحضور الكرام على مواصلة مسيرة النهضة بعزيمة وإرادة قوية والتي لن تتأتى إلا بتكاتف الجهود والعزائم من أجل إعلاء شأن الوطن وتحقيق مصلحته العليا.
كما أشار أبقاه الله عن متابعته لأعمال مجلس عمان بشقيه الشورى والدولة في الفترات السابقة وثمن الجهود التي بذلها وكان لها أثر ملموس في مسيرة النهضة والتقدم نحو التطور والنماء.
أنهى جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ خطابه السامي بدعاء لله أن يديم على عمان أمنها واستقرارها وتوجه بتهنئة الحضور والشعب الكريم بالعيد الوطني المجيد.
إن ما تضمنه الخطاب من معان سامية يجسد الرضا السامي بما حققته النهضة المباركة من إنجازات عظيمة افترشت الأرض العمانية في العهد الزاهر الميمون لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فقد كانت الكلمة جامعة مانعة ودافعا قويا للمجلس الجديد والحكومة الرشيدة من أجل أن يشمروا عن سواعدهم ويكثفوا جهودهم وأن يكونوا دائما وأبدا عند حسن ظن قائدهم المفدي لتبقى عمان قابوس في موقع الريادة والصدارة ولتظل على الدوام شعارا للتحضر ورمزا للتطور والنماء وتواصل مسيرة النهضة الشاملة إلى الأمام .. فقد رسخت الكلمة السامية كل معاني الوطنية في قلوب العمانيين ودفعتهم لبذل المزيد من أجل أن تبقى عمان حرة كريمة.
إن الكلمة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم قد عزفت على وتر مهم وهو دعوة المسئولين إلى التكاتف بما يحقق الفائدة للجميع ويوفر الاستقرار والطمأنينة للمواطنين.
لاشك أن الإطلالة الكريمة لباني نهضتنا الشامخة مولانا حضرة صاحب الجلالة أثلجت صدور كل العمانيين وزرعت في نفوسهم الراحة والاستقرار ودبت فيهم الحماس لبذل المزيد من الجهد والعرق لإعلاء شأن الوطن ورفع رايته عالية خفاقة.
لقد جاءت كلمات حضرة صاحب الجلالة ـ أيده الله ـ في توقيت البلاد أحوج ما تكون فيه لدفعة أمل وسط التحديات التي تحيط بالمنطقة نتيجة الأزمات التي تمر بها خاصة الاقتصادية .. وبالتالي فإن حث جلالته أعضاء مجلس عمان والحكومة الموقرة على مواصلة مسيرة التنمية بمثابة الضوء الأخضر لتوفير الحماية الكافية والاستقرار للمواطنين والحافز للتعامل مع الأمور المختلفة بوطنية وقلب مخلص .. فقد زرع ـ حفظه الله ـ الديمقراطية والوطنية والانتماء وحب الوطن في قلب كل مواطن وهاهو يحصد ثمرات زرعه المباركة ولاء ووفاء واستقرارا وأمانا.
لاشك أن تأكيد جلالته ـ أبقاه الله ـ على الدور الفعال لمجلس عمان بجناحيه الشورى والدولة في مسيرة التنمية يحمل أعضاءه خاصة الجدد مسئوليات العمل الوطني ويشجعهم على المشاركة الإيجابية في خدمة الوطن.
إن كل مرة يجتمع فيها حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ مع أعضاء مجلس عمان يرسم للبلاد طريق المستقبل الذي يأخذ بها نحو النهضة والاستقرار ويعزز من أمنها وسط التحديات التي تحدق بها واستشراف الأفضل للمستقبل وبما يحقق آمال وطموحات الشعب الوفي.
حفظ الله جلالته من كل مكروه وسوء ومتعه بوافر الصحة والعافية وكلل جهوده بالنجاح والفلاح وسدد على طريق الخير خطاه إنه نعم المولى ونعم المجيب.
* * *
ماراثون عمان الدولي .. مكسب رياضي وسياحي
شرفت أن أكون أحد المشاركين في حفل تتويج أبطال ماراثون عمان الصحراوي الدولي في نسخته الثالثه الذي أقيم مؤخرا في حصن الواصل بولاية بدية تحت رعاية معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة .. وبصراحة لم أكن أتوقع كل هذا الكم من المشاعر المتباينة ما بين الإثارة والحماس والفرح والتحدي لأبطال السباق جميعهم سواء من فاز به أو من لم يحالفه الحظ في هذه الدورة .. ناهيك عن الجو التراثي الرائع الذي شعرنا به في حصن الواصل الأثري أحد الشواهد الشامخة على كفاح الأجداد الذين سطروا بأحرف من نور مساعيهم من أجل الحفاظ على وطنهم وعلى الحضارة العمانية العظيمة والذي قامت وزارة التراث والثقافة مشكورة بترميمه في الفترة الأخيرة إيمانا منها بأن الحفاظ على تراثنا هو حفاظ على هويتنا الأصيلة .. وأن إطالة فترة بقاء مثل هذه الآثار الخالدة واجبة كي تظل شاهدة للأجيال القادمة على ما أنجزه الأجداد وأبدعوه في ظل ظروف قاسية وموارد شحيحة فيستمر تراثنا حيا يرزق يتحدى الزمن.
إن من يستمع إلى مسافة السباق البالغة 165 كيلومترا لا يتخيل أنه من الممكن أن يركض كل هذه المسافة ولكن أبطال السباق استطاعوا بالعزيمة والإرادة والتحدي أن يجتازوا مراحله الست في عدد من الساعات التي عاشوها وسط السهول الخلابة والرمال الذهبية الساحرة حيث قطعها الفائز الأول المغربي رشيد المرابطي في 13 ساعة و18 دقيقة و21 ثانية ليتوج للمرة الثالثة على التوالي وكأنه أدمن الصحراء العمانية البديعة ليأتي بعده البطل الأوكراني فالأردني .. أما في فئة السيدات فقد جاءت السويدية في المركز الأول فالمغربية ثم الأرجوانية ومبارك للفائزين جميعا.
لاشك أن نجاح هذا الحدث العالمي له دلالات كثيرة أولها الجهود الجبارة التي بذلها المسئولون عن تنظيمه وعلى رأسهم سعيد بن محمد الحجري رئيس اللجنة المنظمة حيث واصلت اللجنة الليل بالنهار حتى تؤمن للمتسابقين مسارهم وتضمن لهم السلامة حتى وصولهم لخط النهاية فقد وفرت لهم المصابيح التي تضيء لهم دربهم واللوحات الإرشادية التي تجنبهم التيه في الصحراء والحقيبة التي يحملون فيها المواد الغذائية والماء والمعدات التي يحتاجونها وفي نهاية كل مرحلة المخيمات التي وجدوا فيها مقومات العيش الرغيد كالماء والأكل والنوم والخدمات الطبية.
وثاني دلالات نجاح الماراثون الدولي هو الحرفية التي أصبح يتمتع بها المسئولون العمانيون في تنظيم الفعاليات العالمية .. فهذا الماراثون ليست الفعالية الدولية الوحيدة التي أقيمت بالسلطنة بل سبقتها فعاليات كثيرة وستتلوها الأكثر بإذن الله تعالى .. فهذا الماراثون الأول من نوعه في منظقة الخليج ويضاهي ما يقام في أستراليا والصين والمغرب وأيسلندا ولندن ونيويورك وغيرها والتي يتجاوز عددها 500 سباق حول العالم إلا أن الماراثون في سلطنة عمان استطاع أن يكتب اسمه في سجل الماراثونات العالمية الناجحة بشهادة المشاركين والخبراء والمحللين يدل على ذلك تزايد عدد المشاركين الذي وصل هذا العام إلى 100 عداء من 17 دولة حول العالم بينما لم يتجاوز عدد المتسابقين في نسخته الثانية العام الماضي 35 متسابقا.
لاشك أن إقامة الفعاليات العالمية على أرض السلطنة لا يعد مكسبا رياضيا فحسب بل سياحيا أيضا حيث يعد نوعا من الدعاية التي يجب أن نستغلها للترويج لطبيعتنا الخلابة التي تأسر القلوب بجمالها وروعتها .. ونحمد الله أننا نمتلك مقومات بيئية جميلة تعتبر عامل جذب سياحي مثل الكثبان الرملية الناعمة والجبال الشاهقة والمياه الصافية وجميعها تصلح لممارسة رياضة المغامرات التي أصبح يتهافت عليها الكثير من المتسابقين في العصر الحالي ويتابعها حشد كبير من الجماهير.
نقدم التحية والتقدير لكل من شارك في إنجاح هذا الحدث الرياضي الهام وندعو الله أن يوفقهم في الأعوام القادمة ويجعل السلطنة دائما قبلة لفعاليات عالمية مشابهة وفي جميع المجالات حتى يظل اسم بلادنا عاليا وحاضرا بقوة في المجتمع الدولي لأنها تستحق ذلك.
* * *
حروف جريئة
ترجمة مسرحية “هذه المدينة لا تحب الخضراوات” للكاتب العماني المبدع محمد بن سيف الرحبي وتقديمها للقارئ الإنجليزي خطوة إيجابية نحو العالمية .. نتمنى أن تعمم على الكثير من إصداراتنا الثقافية المميزة التي تستحق أن يتعرف عليها القارئ الأجنبي.

الرئيس الأميركي باراك أوباما في تعليقه على تفجيرات باريس أعلن عن دعمه بكل ما أوتي من قوة للشعب الفرنسي واستعداد بلاده لتقديم المساعدة لكل الضحايا وتعهد بملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة لأن التفجيرات تستهدف المجتمع الدولي برمته وليس الشعب الفرنسي وحده .. سؤال برئ لماذا لا نرى هذه العصبية والتعهدات والدعم من أوباما عند حدوث تفجيرات في العراق وسوريا وليبيا ولبنان وأي دولة عربية ؟.

حتى المرضى والمستشفيات لم يسلموا من الصلف والهجمية الصهيونية حيث داهمت قوة من المستعربين الإسرائيليين مستشفى أهليا في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة .. إن لم يكن هذا هو الإرهاب بعينه .. فما هو ؟.. على المجتمع الدولي أن يجيب على هذا السؤال.

مجلة أميركية قدمت نصيحة لكل من يريد أن يطور أسلحته خاصة الجوية أن يذهب لإسرائيل فهي تتواجد بقوة في سوق السلاح العالمي .. أفيقوا يا عرب.

* * *
مسك الختام
قال تعالى : “ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى”

ناصر اليحمدي

إلى الأعلى