الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (العشرين) تنطلق بدقيقة حداد على (باريس وأنقرة) وتسعى إلى أجوبة إزاء الإرهاب
(العشرين) تنطلق بدقيقة حداد على (باريس وأنقرة) وتسعى إلى أجوبة إزاء الإرهاب

(العشرين) تنطلق بدقيقة حداد على (باريس وأنقرة) وتسعى إلى أجوبة إزاء الإرهاب

قمة بوتين أوباما تبحث مكافحة داعش

أنطاليا ـ وكالات: التزم قادة دول مجموعة العشرين امس الاحد دقيقة صمت حدادا على ضحايا الاعتداءات الاخيرة في باريس وانقرة، في مستهل قمة المجموعة في مدينة انطاليا التركية. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “ادعوكم جميعا الى دقيقة صمت في ذكرى من سقطوا في الهجمات الارهابية، وخصوصا في انقرة وباريس”. ويهيمن موضوع الارهاب على قمة مجموعة العشرين التي تعقد الاحد والاثنين في انطاليا بجنوب تركيا. وقبيل ذلك، تعهد اردوغان ان تقدم القمة ردا “قويا جدا وقاسيا جدا” على التهديد الارهابي. وأفادت وكالات أنباء روسية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتمع امس الأحد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لحوالي 20 دقيقة على هامش اجتماعات قمة العشرين التى بدأت أعمالها اليوم في مدينة أنطاليا الساحلية التركية . ولم تعلن أية تفاصيل عما دار خلال الاجتماع من مناقشات. وأظهرت لقطات تلفزيونية الزعيمين وهما يجلسان معا برفقة إثنين من المسؤولين. ولم يكن الاجتماع مقررا بصورة رسمية قبل بدء قمة مجموعة العشرين التى تستغرق يومين, لكن مستشارة الأمن القومي الأمريكية سوزان رايس ذكرت أنه من المحتمل أن يكون لديهما “فرصة وافرة للنقاش”. والتقي قادة الدول الاكثر ثراء في العالم امس الاحد في تركيا لابداء موقف موحد ضد الخطر الارهابي رغم انقسامهم حول سوريا وذلك بعد يومين على الاعتداءات الدموية التي شهدتها باريس. وجدول اعمال هذه القمة السنوية مثقل اصلا بالنزاع في سوريا وازمة اللاجئين والمناخ، واضيفت اليه الاعتداءات التي تبناها داعش. واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “جدول الاعمال مختلف تماما”. وتابع اردوغان اثر لقاء مع نظيره الصيني شي جينبينج “علينا ان نخوض في اطار ائتلاف دولي معركة ضد الاعمال الارهابية”. واعلنت عدة مصادر ان قادة دول وحكومات مجموعة العشرين يعدون الاحد بيانا مشتركا منفصلا عن البيان الختامي المخصص عادة للقضايا الاقتصادية. ويسعى الاتحاد الاوروبي الذي يواجه تدفقا لمهاجرين غالبيتهم من اللاجئين السوريين منذ الربيع، اقناع تركيا التي تستقبل 2,2 ملايين منهم بابقائهم على اراضيها لقاء حصولها على مساعدات مالية. الا ان اردوغان الذي تامل بلاده بتحقيق تقدم اكبر على صعيد ازمة اللاجئين، اعلن انه يريد “دعما اكبر” من حلفائه الا ان المحادثات في هذا الصدد متوترة وحادة بعد ايام على صدور تقرير اوروبي ندد ب”التوجه السلبي” لوضع دولة القانون في تركيا وب”التراجع الخطير” لحرية التعبير. واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد ان قمة قادة دول وحكومات مجموعة العشرين ستوجه “رسالة قوية وصارمة” حول مكافحة الارهاب بعد الاعتداءات الدامية التي هزت باريس. وصرح اردوغان امام صحافيين في اعقاب لقاء مع نظيره الاميركي باراك اوباما “اعتقد ان ردنا على الارهاب الدولي سيتبلور بشكل قوي وصارم جدا في قمة مجموعة العشرين”. من جهته دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسرة الدولية الى “توحيد جهودها” من اجل السيطرة على التهديد الجهادي، وذلك بعد وصوله الى تركيا للمشاركة في قمة العشرين التي ستركز خصوصا على مكافحة الارهاب. وصرح بوتين في اجتماع مع قادة دول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) “لن نتمكن من السيطرة على التهديد الارهابي … ما لم توحد الاسرة الدولية جهودها”، وذلك قبل بدء اعمال قمة مجموعة العشرين في منتجع انطاليا بجنوب تركيا. من ناحيته تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد ب”مضاعفة الجهود” للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية، متحدثا على هامش قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين في انطاليا بتركيا بعد يومين على اعتداءات باريس الدامية. وقال اوباما للصحافة في ختام لقاء مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان “سنضاعف الجهود مع الاعضاء الاخرين في الائتلاف لضمان انتقال سلمي في سوريا والقضاء على داعش كقوة يمكنها ان تتسبب بالكثير من الالم والمعاناة للناس في باريس وانقرة وانحاء اخرى من العالم”. واتفق اوباما واردوغان على تقديم الدعم لفرنسا في تعقب مرتكبي اعتداءات باريس وتعزيز حملة “القضاء” على تنظيم الدولة الاسلامية. ودان الرئيس الاميركي اطلاق النار والتفجيرات في باريس التي وقعت ليل الجمعة واسفرت عن مقتل 129 شخصا على الاقل، كما دان التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع في انقرة في 10 /اكتوبر واودى بحياة مئة وشخصين. وقال أوباما “ان قتل الأبرياء على اساس ايديولوجية مشوهة ليس اعتداء على فرنسا او تركيا فقط، بل هو هجوم على العالم المتحضر”. من ناحيته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمزيد من الوحدة في مكافحة الإرهاب. وقال امس الأحد خلال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة بيليك بالقرب من أنطاليا في تركيا: “إننا بحاجة للمزيد من الجهد المنسق”. وأدان بان كي مون الهجمات الأخيرة التي حدثت في العاصمة الفرنسية باريس وأسفرت عن مقتل ما يزيد على مئة شخص مساء أول أمس الاول الجمعة. وفي الوقت ذاته شدد الأمين العام للأمم المتحدة على عزمه في عرض خطة عمل شاملة لمكافحة الإرهاب للجمعية العامة الحالية للأمم المتحدة. وناشد بان كي مون رؤساء الدول والحكومات المجتمعين خلال قمة مجموعة العشرين لإنجاح قمة المناخ المقرر عقدها في باريس نهاية شهر نوفمبر الجاري. على صعيد اخر أكد قادة الاتحاد الأوروبي أن إنهاء العقوبات الأوروبية المفروضة ضد روسيا يستلزم تنفيذا كاملا لاتفاقية مينسك للسلام لمنطقة النزاع شرقي أوكرانيا. وصرح بذلك رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية يان-كلود يونكر امس الأحد على هامش قمة العشرين بمنطقة بيليك بالقرب من أنطاليا في تركيا. وجاء في مسودة البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين المنعقدة حاليا في مدينة بيليك بالقرب من أنطاليا في تركيا أنه من المقرر أن تتولى ألمانيا رئاسة المجموعة في نهاية العام القادم. ووفقا للمسودة التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منها، من المقرر أن تنظم جمهورية ألمانيا الاتحادية اجتماع قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة في عام .2017 وجاء في المسودة أيضا: “إننا سعداء أيضا بأننا سوف نلتقي في ألمانيا في عام 2017″. يشار إلى أن الصين تتولى رئاسة المجموعة من تركيا، التي تنظم فعاليات القمة هذا العام في مدينة بيليك، في الأول من ديسمبر القادم. وسوف تعقد قمة مجموعة العشرين العام القادمة في مدينة هانجتشو الواقعة شرقي الصين.

إلى الأعلى