الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير الخدمة المدنية لـ ” الوطن “: بفضل حكمة ومكانة جلالته أصبحت عمان محل احترام وتقدير بإجماع العالم
وزير الخدمة المدنية لـ ” الوطن “:  بفضل حكمة ومكانة جلالته أصبحت عمان محل احترام وتقدير بإجماع العالم

وزير الخدمة المدنية لـ ” الوطن “: بفضل حكمة ومكانة جلالته أصبحت عمان محل احترام وتقدير بإجماع العالم

الحكومة تسعى لتحقيق رؤى وتطلعات جلالة السلطان في تطوير أداء الجهاز الإداري للدولة
قطاع الخدمة المدنية حظي بفضل التوجيهات السامية بنقلة نوعية خلال الفترة الماضية
توسع قطاع الخدمة المدنية من 1750 موظف وموظفة في عام 1970م الى ما يقارب 180,000 عام 2015م.

اجرى الحديث : خالد بن سعود العامري :
أعرب معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية عن سروره بما تحقق في السلطنة من تطور في مختلف المجالات وقال في حديث لـ ” الوطن ” بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد : يشرفني بداية أن أرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد ، سائلاً المولى جلت قدرته أن يحفظ جلالته ويمده بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد ، وأن يديمه ذخراً وسنداً لكل ما من شأنه الارتقاء بهذا الوطن الغالي ، إنه سميع مجيب وفيما يلي نص الحديث :

* هل لمعاليكم من كلمة في هذه المناسبة الغالية ؟
** مما لا شك فيه أن ذكرى الثامن عشر من نوفمبر هي مناسبة وطنية مجيدة نحتفي من خلالها بما أُنجز وتحقق في هذا العهد الزاهر الميمون بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ فهي ذكرى عزيزة تخلد الإنجازات التي تحققت على هذه الأرض الطيبة ، ومناسبة حري بنا أن نتوقف عندها لنثمن ولنفاخر بما تحقق من منجزات كبيرة جعلت عبارات الإشادة والغبطة تأتينا من القاصي قبل الداني ، فبفضل حكمة ومكانة جلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله وأبقاه ـ أصبحت عمان محل احترام وتقدير بإجماع العالم.
* هل لمعاليكم أن تحدثونا عن مراحل التطور التي مرت بها وزارة الخدمة المدنية طوال هذه المسيرة الرائدة ؟
** أولى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أيده الله – منذ بداية عهد النهضة المباركة عناية سامية لإنشاء جهاز إداري قادر على الإيفاء بمتطلبات التنمية المستدامة وفق الرؤية التي رسمها جلالته – أبقاه الله – وكحال غيرها من الوزارات والوحدات الحكومية ، مرت وزارة الخدمة المدنية بمراحل جسدت تلكم العناية من لدن جلالته ـ أعزه الله ـ فوزارة الخدمة المدنية هي امتداد لديوان شؤون الموظفين الذي أنشئ في منتصف عام 1975م بمقتضى المرسوم السلطاني السامي رقم 27/75 والذي صدر بموجبه أيضا أول قانون للخدمة المدنية، وديوان شؤون الموظفين هو أيضا امتداد لأول دائرة لشؤون الموظفين والتي أنشئت في بداية السبعينيات ضمن وزارة شؤون الديوان السلطاني (آنذاك)، وقد أتى إنشاء ديوان شؤون الموظفين مع بداية مرحلة تقنين التنظيم الإداري للسلطنة ومع البدء بتنفيذ أول خطة خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد وقام في ذلك الوقت بدور كبير في إرساء قواعد الخدمة المدنية في مجالاتها المتعددة كالتنظيم والتدريب وترتيب الوظائف وتبسيط الإجراءات وقضايا شؤون الموظفين المختلفة وذلك على الرغم من حداثة إنشائه ومحدودية إمكانياته، ولعل أهم ما قام به ديوان شؤون الموظفين هو إعداد مشروع قانون الخدمة المدنية الذي صدر بموجب المرسوم السلطاني رقم 8/80، وجاء ليواكب متطلبات التطور المستمر لمسيرة النهضة المباركة وملبيا لاحتياجات الوحدات الحكومية آنذاك، وقد استمر ديوان شؤون الموظفين في ممارسة مهامه واختصاصاته مع استمرار التطور والتنمية حتى صدر المرسوم السلطاني رقم (17/88) بتاريخ 21/2/1988م بإنشاء أول وزارة للخدمة المدنية، مع توسيع في مهامها – بطبيعة الحال – عن تلكم التي كانت مقررة لديوان شؤون الموظفين، ثم صدر المرسوم السلطاني رقم (120/2004) بشأن قانون الخدمة المدنية الذي لازال مطبقا حتى الآن ، وكذلك المرسوم السلطاني رقم (142/2008) بإصدار الهيكل التنظيمي لوزارة الخدمة المدنية واختصاصاتها التنظيمية، والذي بموجبه تم استحداث قطاعين للوزارة، أحدهما لشؤون الخدمة المدنية، والآخر لشؤون التطوير الإداري كانعكاس للتطور المتنامي في قطاع الخدمة المدنية وما يستلزمه ذلك من توسيع في مهام واختصاصات وزارة الخدمة المدنية.
وهنا لابد من الإشارة إلى أنه بفضل التوجيهات السامية فقد حظي قطاع الخدمة المدنية بنقلة نوعية خلال الفترة الماضية وعلى رأسها التوجيهات السامية الصادرة بتاريخ 11 نوفمبر 2013م والقاضية بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته والعمل به اعتبارا من 1/1/2014م، وتوحيد منافع التقاعد وفقا لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني، وإعادة دراسة قانون الخدمة المدنية وغيره من القوانين الوظيفية المعمول بها في مختلف وحدات الجهاز المدني وتوحيدها في قانون خدمة مدنية موحد، والتي أعقبها صدور المرسوم السلطاني رقم (78/2013) الخاص بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة كما أنه من المهم التعرج إلى التوسع الكبير في الخدمات التي يقدمها قطاع الخدمة المدنية في كافة المجالات، والذي صاحبه تطور لافت في أعداد موظفي هذا القطاع، إذ كان عدد موظفي الدولة في عام1970م (1750) موظفا وموظفة، في حين بلغ عدد موظفي قطاع الخدمة المدنية في العام الحالي 2015م ما يقارب (180,000) مائة وثمانون ألف موظف وموظفة، يشكل الموظفين الذكور منهم نسبة (53%) في حين تشكل الإناث نسبة (47%).
- يركز جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ دائما على مسألة الاهتمام بتنمية الموارد البشرية في السلطنة بشكل عام فهل لكم ان توضحوا لنا المنهج الذي سارت عليه وزارة الخدمة المدنية في هذا الجانب؟
مما لا شك فيه أن تنمية الموارد البشرية تحظى بعناية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فجلالته ـ أعزه الله وأبقاه ـ دائما ما يؤكد على أهمية تنمية العنصر البشري باعتباره أساس التنمية الشاملة وغايتها، ومن هذا المنطلق تقوم وزارة الخدمة المدنية بموجب اختصاصاتها بوضع الأسس والمعايير الخاصة بإعداد خطط التدريب السنوية لوحدات الخدمة المدنية بما يتفق وطبيعة عمل كل وحدة بالتنسيق معها في هذا الشأن، وتعد هذه الوحدات خططها السنوية للتدريب وفقاً لتلك الأسس والمعايير ، وفي هذا الصدد تقوم وزارة الخدمة المدنية بإصدار تعميم في شهر أكتوبر من كل عام لكافة الوحدات المعنية من أجل موافاة الوزارة بخططها للتدريب والتأهيل للعام المقبل، مع التأكيد على أهمية أن تشمل تلك الخطط العاملين بمختلف محافظات السلطنة، أما فيما يتعلق بالخطط التدريبية للوحدات الحكومية ، فقد اتسمت بتنوع البرامج وشموليتها وتعدد مستوياتها الوظيفية المستهدفة الإدارية والفنية ، وفي مجالات مختلفة كالتنمية الإدارية والمفاهيم الحديثة للإدارة و علوم الحاسب الآلي واللغة الانجليزية وغيرها من المجالات. ووفقاً لإحصائيات عام 2014م، فقد بلغ عدد موظفي قطاع الخدمة المدنية الذين تم تدريبهم ما يقارب تسعين ألف موظف وموظفة.
* ما أبرز المشاريع التطويرية التي تنفذها الوزارة حاليا ؟ وما الخطط المزمع وضعها فيما يتعلق بتطوير العمل في المؤسسات الحكومية في مختلف المجالات ؟
** تسعى الحكومة لتحقيق رؤى وتطلعات جلالة السلطان المفدى في تطوير أداء الجهاز الإداري للدولة ، ومن منطلق اختصاصات وزارة الخدمة المدنية المعنية بجانب التطوير الإداري، وفي إطار تنفيذ المقترحات المنبثقة عن ندوة آليات تطوير الأداء الحكومي التي عقدتها الوزارة في سبتمبر 2012م، وبعد موافقة مجلس الوزراء على عدد من المقترحات الرامية لتطوير الأداء الحكومي، فقد نفذت الوزارة حلقات عمل للجهات الحكومية حول إعداد الرؤية والرسالة الخاصة بكل جهة حكومية، حيث انتهت حتى تاريخه عدد (36) جهة حكومية من اعتماد رؤيتها ورسالتها، كما قامت الوزارة بوضع تصور لميثاق خدمة المتعاملين والذي تم عرضه على الجهات الحكومية في حلقات العمل المذكورة أعلاه، وبالإضافة إلى ذلك، تتولى الوزارة حاليا متابعة إعداد دليل للخدمات بكافة الجهات الحكومية، والذي يعد بمثابة مستند عام يتضمن وصفا لكافة الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية، وإيضاحات للمتطلبات والخطوات والمتطلبات التي يجب على المتعاملين اتخاذها للحصول على كل خدمة، والمستندات اللازم تقديمها من قبلهم، والفترة الزمنية التي تستلزمها الجهة الحكومية لتنفيذ الخدمة، وهذه جميعها جهود تعكس السعي المستمر لدى الحكومة لتطوير أدائها وتسهيل إجراءاتها.
وبهدف دعم الجهات الحكومية والعاملين بها للتطبيق السليم لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وتطوير أدائها ، فقد قامت الوزارة بتشكيل فرق عمل من مختلف تقسيمات الوزارة ، يضم متخصصين من المديرية العامة للمراجعة والمتابعة الإدارية، والمديرية العامة للتطوير وضمان الجودة ، والمديرية العامة للتنظيم وتصنيف الوظائف ، والمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية ، والمديرية العامة للمعلومات والإحصاء ، للمتابعة الميدانية للوحدات الحكومية في هذا الشأن ، كما تنفذ الوزارة حاليا – كغيرها من الوزارات والوحدات الحكومية – مشروع التحول للحكومة الإلكترونية، حيث شرعت في اتخاذ الإجراءات الأساسية من أجل وضع جدول زمني لتحقيق الأهداف الوطنية المنوطة بها في خطة التحول للحكومة الإلكترونية وذلك من خلال تنفيذ (33) إجراءات تشمل خمسة مجالات أساسية وهي حوكمة تقنية المعلومات والاتصالات، وتقديم الخدمات ، والكفاءة والفاعلية الداخلية ، والالتزام باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات ، والتطوير المؤسسي.
كما تشرف وزارة الخدمة المدنية على هذا برنامج الكفاءات الحكومية وينفذ بالشراكة بين معهد الإدارة العامة وإحدى مؤسسات التدريب المتخصصة من القطاع الخاص، حيث يستهدف البرنامج مشاركة عدد (45) مدير عام ومن في حكمهم بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة ، ويستمر البرنامج لمدة (6) ستة أشهر بواقع (3) ثلاثة أيام تدريبية في كل شهر اعتبارا من شهر سبتمبر 2015م إلى مارس 2016م ، والبرنامج مصمم للتركيز على (3) ثلاث محاور أساسية وهي التفكير الاستراتيجي وإدارة العمليات والإدارة الشخصية.
* ما الجديد فيما يتعلق بتطوير البرامج و البنية التحتية لمعهد الإدارة العامة؟
** من أهم أهداف معهد الإدارة العامة المساهمة الفاعلة في الجهود الحكومية الموجهة للتطوير الإداري والعمل على رفع مستوى أداء موظفي الجهاز الإداري للدولة بمختلف مستوياتهم الوظيفية ومجالات عملهم عن طريق البرامج العلمية والتدريبية وعقد اللقاءات والندوات والمؤتمرات التي تحقق تعميق المفاهيم الإدارية ونشر النظريات والممارسات الإدارية الحديثة ، ولذلك دأب مجلس إدارة المعهد بصفة مستمرة على تقييم أنشطة وخطط المعهد بمراعاة المستجدات والتطورات في الاحتياجات التدريبية لكل قطاع من القطاعات التي يخدمها والأولويات والتغييرات التنظيمية والتكنولوجية والتشريعية في السلطنة ، وإدراكا لمتطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية، فإن الجهود ماضية حاليا حيال تطوير القاعدة القانونية للمعهد واصدار نظام حديث له ينسجم مع هذه المتطلبات ، كما تعمل إدارة المعهد وكوادره على رسم ملامح نشاط المعهد للسنوات القادمة من حيث قطاعات البرامج الرئيسة في خطط المعهد القادمة والتي تشمل القيادات الادارية وشاغلي الوظائف التخصصية المرتبطة بالتطبيقات الادارية الحديثة في الدولة ، ويتزامن مع هذا العمل التطوير النوعي المستمر في البرامج التدريبية وتطوير أساليب وتقنيات التدريب ، ومواكبة التطور التقني السريع وتوظيفه لتحقيق أهداف التدريب ، وكون البحث العلمي أداة هامة لتشخيص المشكلات الادارية، ووسيلة مهمة لتطوير الممارسات الادارية، وحرصا على مواكبة خطط التطوير والتحديث في الجهاز الحكومي، فإن التركيز منصب على تنفيذ البحوث المتصلة بالبيئة الإدارية العمانية وعلى البحوث التطبيقية المتصلة بواقع العمل في الجهاز الإداري للدولة وتطوير دورية المعهد ” الاداري ” ، والتي تم تعيين هيئة استشارية مرموقة لها، وتم البدء في خطوات تسجيلها في قواعد البيانات العالمية، وفي ضوء الدور الكبير الذي يمارسه معهد الإدارة العامة في تطوير قدرات العاملين بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة ، فإن هناك جهودا ومساع حثيثة من قبل مجلس إدارة المعهد لتطوير العمل بالمعهد من كافة الجوانب ، بما يمكنه من القيام بواجباته على أكمل وجه كمؤسسة إدارية رئيسية ، كما أنه جار حاليا مناقشة عدة عروض تتضمن تصاميم لإنشاء مبنى جديد للمعهد يواكب آخر التصاميم الهندسية.

إلى الأعلى