الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / شهيدان بمجزرة إسرائيلية في قلنديا شمال القدس
شهيدان بمجزرة إسرائيلية في قلنديا شمال القدس

شهيدان بمجزرة إسرائيلية في قلنديا شمال القدس

ــ الرئاسة تدين الجريمة البشعة وتجدد الدعوة لحماية دولية
ــ جنود الاحتلال يقتحمون المخيم وعشرات الإصابات الفلسطينية
ــ تفجير منزل الأسير أبو شاهين ومواجهات عنيفة بمحيط المخيم

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
ارتقى أمس شهيدان وأصيب عشرات في مخيم قلنديا شمال القدس للاجئين الفلسطينيين في مجزرة اسرائيلية جديدة، ادانتها الرئاسة الفلسطينية وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبها.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا وحاصرت منزل الأسير محمد أبو شاهين الذي اتهمته سلطات الاحتلال بقتل مستوطن إسرائيلي غرب رام الله في يونيو الماضي، ثم أقدمت على تفجير المنزل. واندلعت إثر ذلك مواجهات مع الفلسطينيين أسفرت عن استشهاد المقاوم أحمد أبو العيش (30 عاما)، والمقاوم ليث أشرف مناصرة (25 عاما) وجرى نقلهم لمستشفى رام الله. وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع، بكثافة وعشوائية في حين رشق الشبان القوات الإسرائيلية بالحجارة.
ولفت شهود عيان فلسطينيين إلى أن الاحتلال نشر الجنود القناصة فوق أسطح المنازل، فيما اندلعت موجهات عنيفة مع قوات الاحتلال في أرجاء المخيم، ما أدى لإصابة أكثر من34 شابا بالرصاص الحي جرى نقلهم لمستشفى رام الله. كما اعتقلت قوات الاحتلال الفتى يوسف أبو لطيفة (17 عاما)، من داخل سيارة الاسعاف وهو مصاب. وخلال المواجهات اعتدت قوات الاحتلال على الطواقم الطبية وأطلقت عليها القنابل الغازية لمنعها من إخلاء الإصابات. وكانت قوات الاحتلال أصدرت قرارات قبل شهر بهدم منزل الأسير أبو شاهين، وهو منفذ عملية دير بزيع التي أسفرت عن قتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين قبل أربعة شهور.
وفي السياق، أدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الجريمة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم قلنديا بقتل مواطنين فلسطينيين بدم بارد، اثناء اقتحام المخيم وهدم أحد المنازل. وقال أبو ردينة، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تصر على المضي بذات السياسة من عمليات القتل والاعدامات الميدانية، وإنزال أشد العقوبات الجماعية بحق أبناء شعبنا وممتلكاته، بما يتناقض مع الشرعية والقوانين الدولية الإنسانية. ودعا المجتمع الدولي ومؤسساته وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، إلى توفير الحماية الدولية لتخليص شعبنا من بطش حكومة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها، وقطع الطريق على سياساتها التي ستشعل حربا دينية ستطال الجميع، بما في ذلك شوارع أوروبا وما بعدها. وأكد ضرورة وقف الغطرسة الإسرائيلية، وعمليات القتل اليومية، والانتهاكات المستمرة لحقوق شعبنا الفلسطيني، والاستخفاف بالشرعية الدولية، وتحقيق العدالة على الساحة الفلسطينية، بإقامة الدولة المستقلة، التي أصبحت حاجة ضرورية للسلم والأمن الدوليين.
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن “مجزرة قلنديا التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي هي مثال للإرهاب الإسرائيلي”، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته. وطالب المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي المجتمع الدولي بوقف سياسة ازدواجية المعايير، وتحمل مسئولياته تجاه الإرهاب الإسرائيلي، “والذي يمثل ذروة والإرهاب والشر في العالم”. وحيّت حركة حماس صمود أهلنا في مخيم قلنديا، وتصديهم لقوات الاحتلال خلال عدوانه فجر امس، مؤكدة أن جرائم الحرب الإسرائيلية لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
بدورها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيدين اللذين ارتقيا في مخيم قلنديا للاجئين شمال مدينة القدس المحتلة، مؤكدةً على استمرار وتصعيد الانتفاضة رغم كل جرائم القمع والإرهاب الإسرائيلي. وقالت الحركة في بيانٍ صحفي إننا إذ ننعى الشهداء الذين ارتقوا في هذا العدوان البشع، نحيي صمود أهلنا في هذا المخيم الباسل. واعتبرت الحركة أن هذه الجريمة شاهد جديد على الإرهاب الصهيوني الذي يغذي كل الشرور التي تصيب العالم، منوهةً إلى الصمت على الجرائم الإسرائيلية ، وعدم ملاحقة قادة الاحتلال الذين يشرفون عليها ويعطون الأوامر لتنفيذها، هو تشجيع للقتل والعدوان بحق الفلسطينيين.
انضم تجار القدس المحتلة للإضراب التجاري العام الذي يسود مخيم قلنديا والأحياء المجاورة له شمال القدس، ومدينتي رام الله والبيرة، والذي دعت إليه القوى الوطنية في المدينة، حداداً على شهيدي مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة اللذين ارتقيا برصاص الاحتلال عقب اقتحام المخيم فجر امس، وهدم منزل أسيرٍ.
وشمل الاضراب في القدس المحال التجارية والمدارس والمعاهد العلمية، وسط حالة من الغضب الواسع والتوتر الشديد.
ودعت القوى الوطنية والاسلامية في بيان صدر عنها، كافة البلدات المقدسية الى اعلان الحداد العام اليوم على روح الشهيدين ليث الشوعاني وأحمد ابو العيش من مخيم قلنديا، والمشاركة الواسعة في تشييع جثمانيهما بعد صلاة الظهر في المخيم.
الى ذلك، شيع الآلاف من أبناء مخيم قلنديا جثماني الشهيدين مناصرة وأبو العيش إلى مثواهما الأخير في مخيم قلنديا. وانطلق الموكب الجنائزي من مجمع فلسطين الطبي نحو مخيم قلنديا، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة على الشهيدين؛ قبل أن يؤدي الآلاف صلاة الظهر والجنازة على جثمانيهما الطاهرين في مسجد المخيم. وشارك في التشييع مسلحون من كتائب شهداء الأقصى الذي ينتمي لها الشهيد أحمد أبو العيش.
وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر الماضي مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، أسفرت عن ارتقاء أكثر من ثمانين شهيدا فلسطينيا، بينما قتل 12 إسرائيليا وجرح العشرات في هجمات طعن بالسكاكين نفذها شباب فلسطينيون في الضفة والقدس.

إلى الأعلى