الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مراقبون اقتصاديون ورجال أعمال لـ”الوطن الاقتصادي”: ما تحقق من منجزات في القطاع الاقتصادي على مدى 45 عاما أسس لنهضة اقتصادية شاملة
مراقبون اقتصاديون ورجال أعمال لـ”الوطن الاقتصادي”: ما تحقق من منجزات في القطاع الاقتصادي على مدى 45 عاما أسس لنهضة اقتصادية شاملة

مراقبون اقتصاديون ورجال أعمال لـ”الوطن الاقتصادي”: ما تحقق من منجزات في القطاع الاقتصادي على مدى 45 عاما أسس لنهضة اقتصادية شاملة

أكدوا على أهمية تنويع مصادر الدخل واستغلال مقومات وفرص الاستثمار ودراسة عملية لواقع القطاع الخاص ورعاية أكبر بالتعليم وتطوير الخدمات

ـ الخطة الخمسية التاسعة تأتي في ظروف اقتصادية استثنائية تتطلب قراءة واعية لكافة المتغيرات الاقتصادية والسياسية وتوظيف الإمكانيات التي تزخر بها السلطنة
ـ هناك حاجة للتغلب على الفجوة المزمنة بين مهارات واستعداد الخريجين للعمل في الوظائف المتوفرة ومتطلبات الصناعات وبيئات الأعمال

إعداد ـ مصطفى المعمري:
قال عدد من الاقتصاديين والأكاديميين ورجال أعمال أن ما تحقق من منجزات على مدى 45 عاما من مسيرة النهضة المباركة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية يدعو للفخر والاعتزاز وأن مسيرة التنمية الشاملة التي عمت كافة ربوع محافظات وولايات السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تجسدت في العديد من المنجزات التنموية المختلفة.
وأضافوا في لقاءات مع “الوطن الاقتصادي” أن السلطنة وهي تحتفل اليوم بعيدها الوطني 45 المجيد فهي فرصة لمراجعة شاملة لما تم انجازه من تنمية ومشروعات شملت العديد من القطاعات من حيث مستوى الاستثمار في البنية الأساسية أو من خلال القوانين والتشريعات المنظمة والجاذبة للاستثمار كان نصيب القطاع الاقتصادي منها الحصة الأكبر لكونه يمثل واحدا من المرتكزات الأساسية للنهضة التنموية والعمود الفقري لمسيرة البناء على مدى سنوات النهضة المباركة.
وأكدوا أن المرحلة القادمة من مسيرة النهضة المباركة تتطلب العناية بشكل أكبر بالقطاعات الإنتاجية كقطاع السياحة والصناعات التحويلية والزراعة والأسماك والمعادن وقطاع اللوجستيات لكونها قطاعات لديها فرص استثمارية كبيرة تستلزم توظيفها بالشكل الذي يخدم برامج التنويع الاقتصادي خلال السنوات القادمة من مسيرة العمل الوطني.
ورأى رجال الأعمال ضرورة الاهتمام بقطاع التعليم ورعايته والاهتمام به بما يواكب متطلبات سوق العمل ويرتقي بمخرجات التعليم.
ويؤكد العديد من الاقتصاديين والأكاديميين أهمية الخطة الخمسية التاسعة كونها تأتي في ظروف اقتصادية استثنائية تتطلب رعاية أكبر وأوسع بالجانب الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي وضرورة ان يعمل القائمون على الخطة بقراءة كافة المتغيرات الاقتصادية والسياسية وتوظيف الإمكانيات التي تزخر بها السلطنة مع العمل على إعادة صياغة القوانين الاستثمارية وتسهيل الاجراءات وتشجيع الاستثمار وتحرير الاقتصاد.
معالم الدولة الحديثة
وأكد أحمد بن سعيد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار للتطور الذي شهده القطاع الاقتصادي على مدى 45 عاما من مسيرة النهضة المباركة التي رسمت الكثير من معالم الدولة العصرية الحديثة مشيرا إلى إن الدور الاقتصادي الذي اكتسبته السلطنة في الأونة الأخيرة فرض عليها اكتساب مجموعة من أدوات السياسة الاقتصادية والتي تعد السياسة المالية جزءا منه، فهي الوسيلة المباشرة التى تؤثر من خلالها على النشاط الاقتصادي، حيث أنها تمارس ثلاث وظائف رئيسية متمثلة في الوظيفة التخصصية والتوزيعية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ويعد الانفاق الحكومي بصفة خاصة في الوقت الراهن أداة رئيسية من أدوات السياسة المالية التي تستخدمها الدول في التأثير على مؤشرات الاستقرار الاقتصادي الكلي.
أهم منجزات النهضة
وأشار إلى أن خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016 2020 تشكل الحلقة الختامية من خطط التنمية الخمسية وهي تمثل باستمرار أحد أهم منجزات النهضة المباركة وتعد هذه الخطة بالمرحلة الخامسة والنهائية من المراحل الخمس المتصلة لاستراتيجية التنمية 1996 2020 وعليه فإنها تسعى مستندة إلى ما تم تحقيقه في المراحل الأربع السابقة، وإذا رجعنا إلى الأهداف الرئيسية لخطط التنمية نجدها تركز وباستمرار على الاهتمام بتحقيق معدلات نمو ثابتة والعمل على رفع المستوى المعيشي للمواطنين والحفاظ على معدلات التضخم المنخفضة وتحسين مستوى التعليم والاهتمام بتوفير فرص عمل إضافة إلى تنويع مصادر الدخل وهكذا نجد أنفسنا نراوح في تكرار الكثير من الأهداف، ثم يتم وضع الأهداف السياسات والاَليات لكل قطاع للتنويع الاقتصادي ومنها مستقبل قطاع النفط والغاز وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع السياحة وقطاع الثروة الزراعية والسمكية وقطاع المعادن وقطاع التجارة وقطاع المصارف وقطاع سوق المال وشملت كافة القطاع ونسبة مساهمتها في التنمية وفق البرنامج المعد لذلك.
العمود الفقري
الشيخ نصر الحوسني الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي (فينكورب) قال: يمثل القطاع الاقتصادي العمود الفقري لكون أن الاقتصاد هو عماد الاستقرار في المجتمع ويبقى تحدي التنويع الاقتصادي وتخفيض الانفاق الحكومي التشغيلي والتمويل الرأسمالي للمشاريع العامه والتخصيص الحقيقي وتسريع العوائد الاقتصادية من الاستثمارات الكبيرة والقضاء على البيروقراطية وتيسير الخدمات العامة و(ترشيق الحكومة) من أهم ما يجب أن تحظى به المرحلة القادمة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي ( فينكورب) أن نجاح الخطة الخمسية القادمة يجب أن يكون من خلال جهاز واضح ويعمل بنسب أدائية معلنة لكل قطاع خدمي أو اقتصادي ويتعرض للتقييم السنوي ويخضع للحساب والثواب وهو أمر في بالغ الأهمية كما أن تطوير التعليم والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأخرى يتطلب وضع أهداف ومعايير نمو مع مقارنة سنوية للإداء من خلال ما يصدر إقليميا ودوليا من تقارير لجهات ذات مصداقية أو عن طريق مقارنة مع أداء دول شبيهة في المنطقة
وقال الحوسني: القطاع الخاص هو المرتكز الأساسي للمستقبل فهو المعول عليه لتوفير فرص العمل وتنويع الاقتصاد والنمو الانمائي المستقل عن التمويل الحكومي إلا أن القطاع الخاص بحاجة إلى تسهيل وتسريع في الإجراءات وتقوية موضوعية وشكلية له كما أن العنصر البشري وبناء الإنسان المواطن العالمي يحتاج إلى موارد ومواجهة اجتماعية في ظل الظروف الإقليمية التي تتنازع فيها الأفكار على أفئدة النشء والتعليم السليم والعالمي المعتدل هو الضمان والتأمين الحقيقي لشباب المستقبل.
التنويع الاقتصادي
لؤي بديع بطاينة نائب المدير العام للاستثمار والتطوير رئيس مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي أكد على ما تحقق من منجزات خلال سنوات النهضة المباركة التي عمت مختلف القطاعات الحيوية في السلطنة وقال إن العناوين الأهم للمرحلة القادمة وتحديدا في الخطة الخمسية القادمة (التاسعة) تتلخص في تأكيد جلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ على أهمية الإسراع في وضع الخطط الكفيلة بتحقيق التنويع الاقتصادي واستكمال المشاريع الكبرى ذات المنفعة العامة وإشراك القطاع الخاص وتشجيع إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأيضا جذب الاستثمارات على اختلاف أنواعها وأحجامها .
وأضاف أن الإعداد الجيد للخطة التنموية والذي يأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المُتاحة والخبرات المتوفرة ومعايير ومؤشرات التنافسية الدولية والمتطلبات الضرورية المهمة والواجب الأخذ بها مثل مُعدلات الباحثين عن عمل ومستويات التكلفة للمعيشة ومؤشرات التضخم والمستوى المعيشي للمواطنين وأيضا معدلات النمو المطلوبة قوة وقدرة الناتج المحلي الإجمالي على الاستمرار بالنمو وتحقيق معدلات قوية تتناسب مع الخطط والبرامج الاستثمارية المُخطط لها من قبل المُستثمرين المحليين والأجانب، هو أمر مهم لكي نضمن ناجحة بامتياز ولعل العنصر الأبرز هنا يكمن في إمكانية تحقيق أرقام الخطة التنموية وليس وضع الأهداف ومن ثم تأجيلها أو تحقيق جزء منها، فالواقعية بمعالجة الأمور أمر هام وخصوصاً في منطقتنا.
الدكتور المختار بن سيف العبري أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس أكد على ما حققه القطاع الاقتصادي على مدى عمر النهضة المباركة التي قادها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.
التنويع الاقتصادي
وركز العبري في حديثه على الخطة الخمسية التاسعة والتي كما أشار أنها تشكل بوابة الدخول للرؤية المستقبلية لعمان 2040، ولعل أبرز ركائز الخطة الاستراتيجية القادمة سيبقى في تحقيق وتحسين التنويع الاقتصادي ، وفي سبيل ذلك ينبغي الدفع باَليات جديدة وأنظمة عمل مبتكرة للتغلب على العوائق التي واجهتها الخطط السابقة.
وقال العبري تكمن أبرز التحديات التي يجب مواجهتها خلال المرحلة القادمة: فصل الانفاق الحكومي عن الايرادات النفطية، تحرير القطاع العام من البيروقراطية المتراكمة، رفع كفاءة الجهاز الاداري للدولة، تطوير قطاعات تعتمد على التكنولوجيا في القطاع الخاص ، تقليص حجم التجارة المستترة، تحسين وتوسيع قدرات الشباب العماني على ريادة الأعمال، تحسين قدرة الشركات العمانية على المنافسة دوليا ومحليا مع الشركات الأجنبية، وفي سبيل مواجهة هذه التحديات يجب أن تضاف للخطة القادمة برامج عمل واضحة مع أطر زمنية قابلة للتحقيق وقابلة للقياس .
برامج مختلفة
وأشار إلى أن الحكومة أطلقت في الاَونة الأخيرة برامج مختلفة لتنمية وتطوير رأس المال البشري متمثلة في البعثات التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي وكذلك المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة القوى العاملة . . ولكن التحدي الأبرز هو مواءمة مخرجات وتخصصات الخريجين مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وكما هو معلوم فإن أبرز التحديات التي يواجهها سوق العمل في السلطنة هي التغلب على الفجوة المزمنة بين مهارات واستعداد الخريجين للعمل في الوظائف المتوفرة (وبالأخص في القطاع الخاص ) وبين متطلبات الصناعات وبيئات الأعمال، وفي هذا الجانب أرى أن التركيز على الخبرات المهنية والحرفية والتي تأتي من المعاهد الفنية والكليات التقنية وكذلك تعديل قوانين وانظمة العمل كفيلة بمعالجة تلك الفجوة المزمنة.
وقال : إن الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل التخزين والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية ستحقق نمواً في قطاعات أخرى مثل الصناعة والسياحة بأنواعها المختلفة والصحة والتعليم، حيث يمكن أن يؤدي الاستغلال الأمثل لهذه القطاعات إلى تحقيق أفضلية السلطنة في هذا الجانب اعتمادا على موقعها الجغرافي وتوسطها لخطوط النقل البحري والملاحة الجوية.
الانسان محور التنمية
محمد بن سعيد الحجري مدير دائرة التخطيط الثقافي بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم: قال المرحلة القادمة تمثل أهمية قصوى بسبب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها المرحلة، وبسبب اقتراب السلطنة من الدخول في الرؤية 2040 بعد أن رأت كيف سارت الأمور في 2020. . وأضاف الحجري: جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه نبه في خطابه في مجلس عمان إلى أن الخطط الخمسية القادمة ستركز على الإنسان بعد أن ركزت الخطط الماضية على البنية الأساسية، التركيز على الإنسان يجب أن يكون وفق توجيهات جلالته أبقاه الله لكونه محور الارتكاز في الخطة القادمة، بعد أن أثبتت التجارب الاقتصادية كلها أن النجاح في تنمية الإنسان يمكن أن يعوض أي نقص في الموارد والإمكانات، والفشل في تنمية الإنسان يمكن أن يحطم كل الإمكانات ويهدر الموارد ويحيل النجاح إلى فشل ذريع، وتجارب الشعوب واضحة أمامنا، تنمية الإنسان وصناعة الإنسان المنتج الفاعل عنوان واسع جداً تقع تحته عناوين فرعية كثيرة.
وأشار إلى أن التحديات الذي ذكرتها كلها موجودة وماثلة وكلها أو أغلبها يتصل بتنمية الإنسان بدرجة أو بأخرى، وكلها تحديات تفرض نفسها بقوة في ظل حقيقتين مهمتين وضاغطتين أولاهما انخفاض المداخيل القادمة من النفط ، وثانيهما ازدياد عدد الباحثين عن العمل الذين تتحدث توقعات خبراء الاقتصاد العماني عن مئات الاَلاف منهم خلال الخمس سنوات القادمة، وهذه التحديات التي ذكرتها في ضوء هاتين الحقيقتين تحتاج لجهد هائل لتجاوزها دون أضرار اجتماعية أو اقتصادية .
قدرات ومهارات
من جانبه أكد المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي أن الانسان هو محور التنمية وصانعها والمستفيد منها، لذا فمن الأهمية بناء قدراته ومهاراته من مراحل التعليم الاولى مشيرا إلى أن الدول المتقدمة تستثمر الأموال الضخمة في بناء القدرات البشرية من خلال إعادة بناء وهيكلة منظومة التعليم العام والتعليم العالي والتعليم المهني لتطوير القدرات البشرية وتحقيق مستوى عال من التنافسية ولذا فإن الاستثمار في التعليم والتدريب عموما، سيشهد نقلة نوعية، في تقديري لأهمية ذلك في تحقيق مستويات عالية من الأداء والمنافسة في عالم يتنافس أبناؤه بمهاراتهم وقدراتهم العلمية وإبداعاتهم.
وعبر الشنفري عن تفاؤله قائلا: أنا بطبيعتي متفائل بقدرة السلطنة، بفكر قيادتها وبحب ابنائها، وحرصهم على السلطنة والعمل على إحداث نقلات نوعية، كل في مجاله، حيث شاركت في العديد من الحوارات وحلقات العمل، ويتضح جليا حرص المسؤولين في المجلس الأعلى للتخطيط والجهات ذات العلاقة على اشراك جميع أصحاب العلاقة من قطاع خاص وأكاديميين وخبراء وباحثين وأصحاب الاختصاص في مستويات عالية من الحوار المجتمعي والمهني والفني وطرح جميع القضايا بدون تردد، باعتبار أن الهم الوطني شراكة بين الجميع.
واضح الشنفري: أن استقدم المجلس الأعلى للتخطيط خبرات عالمية من جامعة هارفارد وسنغافورة، واستعان بمؤسسات دولية مرموقة وهي تعمل بقدر عال من المهنية والاستقلالية من خلال تحليل الواقع الاقتصادي ودراسة الخيارات المتاحة والمستقبلية والتي تتحسب بوضوح للتذبذب في أسعار النفط، ومؤشرات التضخم، وسياسات الأجور، والإنفاق الحكومي المستقبلي، والاستمرار في دعم التعليم والصحة وتحسين الأداء في جميع المرافق. . . الخ، ولابد لنا أن نقول لأهل الفضل شكرا، فقد عمل جيل كامل منذ بزوغ فجر النهضة رغم الصعوبات والتحديات، على وضع الأسس لما نحن فيه اليوم من تقدم ورخاء أسس قواعده وأركانه برؤية متقدمة وانسانية ونهضوية، جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه .
ونوه الشنفري قائلا: المرحلة القادمة وعلى وجه الخصوص الخطة الخمسية القادمة ينبغي أن تركز كثيرا على تحسين البيئة التشريعية وتعزيز مناخ الاستثمار حتى نتمكن من جذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الصناعية والسياحية والغذائية، والتعدينية، ومن المهم التركيز على تحسين الأداء وتعزيز التنافسية والارتقاء بجودة التعليم، ودعم ونشر ثقافة ريادة الأعمال والتشغيل الذاتي لأصحاب المبادرات والتركيز على التعمين النوعي في مؤسسات القطاع الخاص وذلك بالتركيز على الوظائف القيادية والوسطى.
الصناعات المستدامة
وأوضح أندريه توت الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار الصناعي أن السلطنة تتمتع بموقع فريد عند مفترق الطرق بين الشرق والغرب، وهي لا تبعد سوى ساعات قليلة عن سوق تضم نحو 5،2 بليون نسمة. ونحن نستطيع الاستفادة من ذلك الموقع المتميز لصالحنا من خلال تطوير المزيد من البنية التحتية ، مثل مشروع السكة الحديد الذي يجري تنفيذه الاَن وسيربط قريبا بين السلطنة وباقي دول مجلس التعاون. إضافة إلى ذلك فإن السلطنة تتمتع بموارد طبيعية كبيرة، ليس من حيث إمدادات الطاقة الوفيرة من الأوقدة الكربونية، فحسب، ولكن أيضاً كميات ضخمة من الأملاح المعدنية والمعادن. ولكن يتعين علينا الحرص على أن تظل قيمة هذه الموارد الطبيعية موجودة داخل البلد، ولذا فنحن بحاجة إلى تشجيع الصناعات المستدامة التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية وأن تستخدم هذه الموارد على نحو حصيف.
وقال: إن السلطنة خلال العقود الأربعة الماضية حققت تقدما رائعا في كثير من المجالات والحقيقة أنه لولا التخطيط الحكيم والرؤية المستقبلية الثاقبة، ما كانت السلطنة قد تمكنت من تحقيق كل ما حققته اليوم. وغني عن القول إنه في أوقات عدم التيقن الاقتصادي والتقلبات، تزداد أهمية الهيكل التخطيطي في رسم مسار اقتصادي واضح نسير فيه باطمئنان لسنوات قادمة.

إلى الأعلى