الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رؤى .. كل عام وأنتم منبع الخير والفخر

رؤى .. كل عام وأنتم منبع الخير والفخر

فيصل العلوي

ينطلق هذا اليوم باشراقات متجددة على عمان ، عمان المجد والشموخ ، عمان العز والإباء .. عمان الأرض عمان قابوس .. الأم “عمان” والوالد ومولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي أفنى عمره من أجل بناء دولة عصرية يشار إليها بالبنان فكانت عمان بعد 45 عاما منارة تسمو إلى المزيد من التألق والعمل من أجل مستقبل أكثر إشراقا يواكب بنهضته التطور الذي تشهده الحياة العصرية بمختلف جوانبها مع التمسك بالمبادئ والتعاليم الإسلامية الحنيفة وبالحسن فيما تركته لنا العادات والتقاليد ومزجه بالمعاصرة التي لا تخل بأي شكل من الأشكال على مبادئ الإنسان العماني وفكره النيّر واستشرافه للغد بالطرق الإيجابية التي تتماس مع الفكر الذي تشربنا منه من قيادتنا الحكيمة في التعاطي مع الأمور الداخلية منها والخارجية.
لقد كان ومازال انسان عمان هو الأساس في النهضة التنموية لهذا البلد العظيم الذي أسس أركانه قائد هذه النهضة المباركة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ منذ اللحظة الأولى من عمر النهضة المباركة وإلى الأمس القريب الذي حقق لعُمان مُنجزاتها في مختلف المجالات ، وإلى المستقبل الذي يتطلع فيه جلالته ـ أعزه الله ـ إلى مواصلة مسيرة النهضة المباركة بإرادة وعزيمة أكبر ، وهذه الرؤية الاستشرافية للمستقبل من لدن المقام السامي والتطلع لذلك المستقبل العظيم لن تتأتى إلا بتكاتف الجميع .. الجميع من على هذه الأرض بمختلف شرائح المجتمع وأطيافه من أجل تحقيق تلك الرؤية التي خاطب بها كل المجتمع عبر مجلسيه “الدولة والشورى” الذين يمثلون ذلك المجتمع المنطلق للبناء بإيجابية ، المبتعد عن التكاسل والتخاذل بهدف تحقيق ذلك البناء بسواعد المجتمع المنتمي للأرض بولائه العميق وإيمانه المستمر بأن عمار هذه الأرض لابد أن ينبع من روح داخلية تسعى لتقديم كل شيء للمصلحة العامة وليس للأشياء الشخصية ، لذلك اختتم جلالته في كلمته السامية لمجلس عمان ضمن هذا النطاق بعبارة ” لن يتأتى تحقيق ذلك، إلا بتكاتف الجهود وتكاملها لما فيه مصلحة الجميع” ، تحقيق هذه المصلحة من هو المسؤول عنه بالدرجة الأولى ؟ بالتأكيد المواطن المسؤول في أي موقع من مواقع البناء ، وفي أي بقعة من بقاع هذا الوطن الغالي بدءا من المواطن في البيت أوالسبلة اوالمدرسة أو الجامعة أو المؤسسة الرسمية و الخاصة.. المواطن المسؤول في مجلس عمان .. المواطن المسؤول في مجلس الوزراء .. كلٍ في مجال اختصاصه بالتعاضد والتعاون الذي لا شقاق فيه ولا فتن من أجل “عمان” .. فقط “عمان”.
إن فرحة هذا اليوم العظيم يوم الثامن عشر من نوفمبر ونحن نحتفي بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد لهي فرحة متجددة لأفراح عمان .. هذه الأفراح التي نعايش منجزاتها واقعا بشكل يومي منذ اليوم الأول لنهضة عمان الحديثة وحتى هذا اليوم والطموح لمستقبل يسوده الفرح في كل ثوانيه ودقائقه وساعاته ويومه ، ممتنون لتلك السواعد الفتية التي بنت عمان منذ تلك اللحظة .. فخورون بمنجزاتها العظيمة .. محافظون على ما تحقق من تطور ونماء ، ساعون لبذل كل ما من شأنه أن يسمو بهذا الوطن ويفخر به المواطن ، مطيعون ومجددون ولاءنا للقائد العظيم الذي علمنا ابجديات هذه الحياة لنكتب عمان مجدا تشير له الأمم ، ونرسم عمان نورا تتسابق له الألوان .. ونخط عمان حرفا يتسامى بها الشعر .. لعلنا نوفي حق “عمان” و حق الوالد القائد حفظه الله ورعاه .. فكل عام وأنتم يا مولاي تنعمون بوافر الصحة والعافية .. كل عام وأنتم منبع الخير والفخر الذي نحمله تاجا على رؤوسنا ونعلقه وسام على صدورنا .. كل عام ونحن ننعم بابتسامتك وننهل من حكمتك كل ما يحقق لهذا الوطن الغالي السمو والرفعة من أجل مستقبل مشرق يتحقق لجيل عمان القادم .. فكل عام وأنت يا والدنا بألف خير.

فيصل بن سعيد العلوي
@faisalalawi

إلى الأعلى