الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ

تزهو عمان

تزهو عمان اليوم كما لم تزهُ من قبل، فقد بلغت مسيرة الخير بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ عامها الخامس والأربعين المجيد.
تزهو عمان بقائدها الذي استطاع منذ توليه مقاليد المسئولية عام 1970 أن يرسم باقتدار معالم الطريق، فبدد الظلام وأنار الدروب لتسير البلاد وفق نهج سلطاني حكيم نحو مستقبل مشرق، محققا جلالته الإنجازات تلو الإنجازات على كافة الأصعده السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هذه الإنجازات التي تحققت وسام فخر وعزة وإباء يتقلده كل عماني على هذه الأرض العمانية الطيبة.
وإذ نعايش هذه الأيام المباركة من أيام العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، فإننا نستشعر كرم الله وعطاءه لعمان والعمانيين، بأن جاد عليهم بقائد ملهم مظفر، أيده الله بنصره وتوفيقه، ليعمل بإخلاص وتفانٍ لتنعم البلاد بوجوده الكريم بالخير والأمن والأمان، وليتحقق في العهد المبارك لجلاله السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي سجله التاريخ بأحرف من نور، نهضة البناء والتطور والنماء، فالدول العظيمة يصنعها الرجال برؤية ثاقبة وطموحات كبيرة وهمم عالية وعزيمة قوية وإخلاص ومحبة للوطن والمواطنين، وهذه الشيم بعض من الصفات الكريمة التي يتسم بها جلالته ـ حفظه الله ورعاه.
وعمل جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله وأبقاه ـ عبر الأعوام على رفع شأن البلاد ورفاهية المواطنين، منشغلا بفكره وجهده، مخططا وموجها ومتابعا من أجل التنمية والتطوير في كافة مناحي الحياة، لترتقي عمان سلم التطور شيئا فشيئا بكثير من التدبرالحكيم والعمل البناء، لتصل إلى ما وصلت إليه من مستوى رفيع من التطور والاستقرار، يشيد به العالم ويفتخر به العمانيون بانتمائهم لهذا الوطن الكريم المعطاء. كما أن القيادة الحكيمة تتطلع إلى مواصلة مسيرة النهضة بعزيمة أكبر لتحقيق المزيد من التقدم والتطور في مختلف المجالات لما فيه المصلحه العامة للجميع.
وتزهو عمان اليوم بمواطنيها أبناء هذا البلد الغالي في كافة ربوع البلاد والذين ساروا مخلصين خلف قيادتهم الرشيدة من أجل تكاتف الجهود وتكاملها نحو هدف تحقيق النماء والازدهار ورفعة شأن البلاد.
أبناء عمان المخلصون الأوفياء هدف التنمية ووسيلتها، نهلوا من معين العلم والمعرفة بعد أن وفرت لهم الدولة فرص التعليم والتدريب بكافة أنواعه، لتصقل العقول وتتوسع المدارك ليساهموا في نهضة بلادهم في كافة المجالات، متسلحين بالعلم والمعرفة.
والتحق أبناء هذا الوطن بمسيرة البناء في كافة ميادين العمل كل يؤدون أدوارهم ويقومون بواجبهم في جميع قطاعات الانتاج بسواعد تبني وتعمر من أجل خدمة عمان تحت ظل القيادة الحكيمه لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ، مبايعين جلالته على الولاء والطاعة، لا يعرفون الضعف والتخاذل، بالهدف السامي الذي يضعونه نصب أعينهم، وهو العمل على اللحاق بركب التطور والتقدم، الذي تخلفت عنه عمان قبل السبعين لظروف الجهل والمرض والفقر والذي خيم على البلاد آنذاك، فزعزع بنيانها وأضعف كيانها. وجاء جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ نورا ساطعا لكل جهل وبلسما شافيا لكل مرض وعطاء كريما لكل فقر، وليحيي الأمل ويوقظ الطموح من أجل حياة أفضل.
تزهو عمان اليوم بالأمن والأمان والاستقرار في ربوعها، وأتى تحقيق الأمن والأمان في البلاد واستتبابه عبر جهود حثيثة ورؤية متكاملة من لدن القياده الحكيمة لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من خلال الحرص على إرساء علاقات حسن الجوار في المنطقه، وعلى اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى والتعاون المثمر والحوار البناء وحل اي خلافات بالطرق السلميه، وكذلك حرص جلالته على وحدة المجتمع العماني وتماسكه وتآلفه وتآخيه، ليكون مجتمعا مترابطا ينأى بنفسه عن الصراعات المذهببيه والطائفيه والقبليه والمحافظه على نعمة الامن والامان وحمايتها من اي شوائب دخيله على اصالة المجتمع وعاداته وتقاليده قد تخل بهذا البناء العالي والصرح العظيم من الامن والاستقرار في البلاد .
كما ان طبيعه المجتمع العماني السمحه المتواضعه المحبه للسلام جعلته مندمجا في نسيج وطني واحد مشكلا رابطا وطنيا قويا بين ابناء هذا الوطن العزيز، دون النظر الى أي اعتبارات أخرى، تفرق ولا تجمع، تفسد ولا تصلح وتخرب ولا تبني.
تزهو عمان اليوم ونحن بها نزهو، فطوبى لكل عماني يعيش على هذه الارض الطيبه المباركه. وهنيئا للشعب العماني بالمنجزات التي تحققت على ارض عمان بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلاله السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وكل عام وعمان ومولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والشعب العماني بخير.

نمير بن سالم آل سعيد

إلى الأعلى