الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم لـ(الوطن) : الألق السنوي المتجدد بالعيد الوطني المجيد شاهد على ما يكنه أبناء عمان الأفياء لعاهل البلاد المفدى

الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم لـ(الوطن) : الألق السنوي المتجدد بالعيد الوطني المجيد شاهد على ما يكنه أبناء عمان الأفياء لعاهل البلاد المفدى

ـ المركز يعمل خلال منظومة من البرامج وخطط سنوية يتم وضعها ودراستها بعناية

أجرى الحديث ـ علي بن صالح السليمي:
أعرب سعادة حبيب بن محمد الريامي الامين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم عن سروره بما تحقق من انجازات ومشاريع تنموية في البلاد في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وقال
في حديث لـ “الوطن” بمناسبة احتفالات البلاد بذكرى الثامن عشر من نوفمبر المجيد إن الألق السنوي المتجدد بالعيد الوطني المجيد شاهد على ما يكنه أبناء عمان الأفياء لعاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أيَّده الله تعالى ـ الذي ما فتى يجود بفيض مكرماته ودافق عطائه على هذا الوطن الخير.
وأضاف سعادته إن بَوْصلة الإنجازات الرائدة، والأفكار الخلاقة تشير بكل اعتزاز إلى هذا القطر الأغر، المحفوف بعناية الله، مؤكدة بذلك مضاء القيادة، وصدق التوجُّه، ونبل المقصد.
وما من شك بأن ما تحقق وما سيتحقق من إنجاز على مختلف الأصعدة لهو سطور مبرزة في طروس الإبداع، وحبات خرز منتقاة بقلادة العزة والكرامة العمانية، بل أمل واعد، ووعد صادق بأن مسيرة العطاء مستمرة، ودفْق العمل الدائب المتوالي متواصل، وعزْيمة الإرادة المتوثبة المتوقدة؛ تبعث الهمم، وتحيي المشاعر، وتتخطى الحدود والقيود، في رفعة وإباء، وتبقى الحروف كعادتها تتقاصر عن إيلاء هذا الواقع حقّه، والقرائح تجمد عن تبليغه على رغم اجتهادها وتفانيها في سبيل التعبير عن ذلك مستحقة. لكن الإيمان بالشكر، وبالوفاء للجميل يشهدان مجتمعين على صدق الخواطر؛ بما تبديه من بَوْح على استحياء بسبب العجز عن التحبير مكنونات الضمائر.
وقال سعادة الامين العام للمركز: ان اليوم .. نعم اليوم نشهد في كلّ زاوية من زوايا هذا الوطن الكبير حراك العمال والمهندسين، وتفاعل الطلبة والمعلمين، في اتّساق عجيب، يشي بما تحقق من ترسيخ للمبادئ، وبما توافر من مقومات تقيم البناء على قواعد متينة، وأسس راسية لا تميد، تشمخ بحاضر ناضر، وتؤذن بمستقبل زاهر، وما كان لكل ذلك أن يتحقق لولا الإرادة المخلصة للقيادة الحكيمة،تلك التي كانت وستظل منارات اهتداء، تنير الطريق، وتهدي إلى الهدف ـ بإذن الله تعالى.

* نشر الوعي الثقافي والديني
وقال سعادة حبيب الريامي: المؤسسات الثقافية في السلطنة عمل تكاملي بين المركز وغيره من المؤسسات المعنية، فالمركز بدوره منارة ثقافية وعلمية تهدف الى نشر الوعي الثقافي والديني الأصيل والمعاصر بين أفراد المجتمع، من هذا المنطلق سعى المركز من خلال إداراته المتعددة إلى تحقيق تلك الأهداف المرسومة له، والتي تنطلق في تعاطيها مع المجتمع من تعاليم الدين السمحة، وتستلهم من الفكر الحكيم والنير لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، المبني على مبدأ التعايش والتسامح وقبول الآخر، وفي هذا الصدد يعمل المركز من خلال منظومة من البرامج وخطط سنوية يتم وضعها ودراستها بعناية بناءً على عدد من المُحددات، وبما يتوافق والتوجه الرشيد الذي تنتجه السلطنة، موضحاً بقوله: واستطيع القول بأن خطة النشاط الثقافي لهذا العام والتي تنوعت بين المحاضرات العامة والدروس المسجدية والحلقات التدريبية .. وغيرها حققت المؤمل منها بدليل التجاوب الملحوظ من الحضور الجماهيري.

* خريجو المعاهد الإسلامية متساوون
وقال سعادته: إن الدراسة في المعاهد الإسلامية لا تختلف عن الدراسة في مدارس التربية والتعليم، إلا في مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، وهاتان المادتان هما الركيزتان الأساسيتان لخصوصية المعاهد، وبالتالي فخريج المعاهد من الصف الثاني عشر حاله من حال خريج مدارس التربية والتعليم فيستطيع أن ينافس على جميع مقاعد القبول الموحد دون استثناء، أما بالنسبة لمسمى الشهادة التي يحملها خريجو المعاهد فيطلق عليها (شهادة دبلوم التعليم العام والعلوم الإسلامية) وهي مكافئة تماما لشهادة دبلوم التعليم العام لخريجي مدارس وزارة التربية والتعليم.

* تأكيد دور الحوار في تعزيز السلام
وأشار سعادة الامين العام للمركز الى ان الرسالة هو تيسير التواصل بين الثقافات من أجل تحقيق التقارب، وتأكيد دور الحوار في تعزيز السلام والاستقرار في العالم، عبر زيادة وعى الرأي العام بالقضايا الرئيسية ذات الصلة بالموضوع، وتعزيز التفاهم من أجل إبراز المبادئ الإنسانية العامة ، من التسامح والتعاون على ما فيه الخير للبشرية، منوهاً بأن من ضمن انشطة المركز تنظيم أسبوع للتعارف والتعايش السلمي والحوار الانساني بشكل سنوي، حيث ان من الأهداف العامة للأسبوع: الإسهام في إرساء مفهوم التّعاون الإنسانيّ القائم على الاحترام المتبادل، وتمتين نسيج علاقات التّبادل الثقافي والحضاريّ والتّضامن بين الشعوب، والمشاركة في دعم المبادرات المعززة لتوجهات الوئام والتعايش والحوار الإنساني ومن بينها مبادرة جلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وربط الأهداف والمضامين النظريّة للحوار بآليّات تنفيذ ووسائل عمليّة تحقّق الأهداف الإنسانيّة الشاملة للحوار بين الثقافات والحضارات، وتعزيز مبادئ الحوار والتقارب الثقافي بين الحضارات، وتسليط الضوء على دور ومساعي السلطنة في دعم التفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة.

* مسابقات للناشئة
انطلقت عام 2010م لتنمية ميول واتجاهات الناشئة نحو القراءة الحرة، والبحث وتأكيد أهميتهما المجتمعية، ولتدريبهم على مهارات القراءة، والبحث والكتابة الممنهجة علمياً خصوصاً في الإجازة الصيفية لطلاب المدارس، وتنفذ المسابقة على مستويين مختلفتين كل مستوى له نمط خاص للتنافس يتوافق مع المستوى العقلي والإدراكي له، والمستويان على النحو الآتي: المستوى الأول من سن (10 ـ 13)، والمستوى الثاني من سن (14 ـ 16)، حيث ان من أهداف المسابقة: تنمية ميول واتجاهات الناشئة نحو القراءة وتشجيع روح الإطلاع لديهم واستغلال وقت فراغ الناشئة بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، وبث روح التنافس في جو ثقافي يهدف إلى إزكاء روح المعرفة والثقافة، وتعريف الناشئة بمصادر المعلومات في المكتبة والتي تناسب مستوياتهم العمرية وتلبي حاجاتهم القرائية، وربط الناشئة بالمكتبات وتأكيد أهميتها المجتمعية.

* جائزة السلطان قابوس للثقافة والعلوم والآداب
وقال سعادة الامين العام للمركز: من ضمن الفعاليات والانشطة للمركز تأسيس جائزة بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم:(18/ 2011)، بتاريخ 23 من ربيع الأول 1432هـ الموافق 27 من فبراير 2011م، وهي جائزة سنوية يتم منحها بالتناوب دورياً كل سنتين، بحيث تكون جائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في عام يتنافس فيها العُمانيون إلى جانب إخوانهم العرب، وجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في العام الآخر وتكون للعمانيين فقط , تمنح الجائزة في مجالات الثقافة والفنون والآداب بحيث يتم اختيار فرع من كل مجال في كل دورة من دورات الجائزة يمنح الفائز بالجائزة التقديرية وسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب بالإضافة الى مبلغ مالي وقدره مائة ألف ريال عُماني، أما الفائز بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب يمنح وسام الاستحقاق للثقافة والفنون والآداب ومبلغ مالي وقدره خمسون ألف ريال عُماني، وقد دشنت الدورة الأولى للجائزة في عام 2012م للعمانيين في مجالات : الدراسات التاريخية، الرسم والتصوير الزيتي، القصة القصيرة، وجاءت الدورة الثانية في عام 2013م للعمانيين والعرب في مجالات: قضايا الفكر المعاصر والموسيقى والشعر العربي الفصيح، والدورة الثالثة في عام 2014م للعمانيين في مجالات: الدراسات التربوية والتصوير الضوئي والتأليف المسرحي، وتأتي الدورة الرابعة لهذا العام 2015م للعمانيين والعرب في مجالات: الدراسات في اللغة العربية والخط العربي وأدب الطفل.

إلى الأعلى