الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / غرق 8 مهاجرين وفقدان العشرات قبالة سواحل اليونان..والأمم المتحدة تطالب أوروبا بعدم التراجع عن وعودها
غرق 8 مهاجرين وفقدان العشرات قبالة سواحل اليونان..والأمم المتحدة تطالب أوروبا بعدم التراجع عن وعودها

غرق 8 مهاجرين وفقدان العشرات قبالة سواحل اليونان..والأمم المتحدة تطالب أوروبا بعدم التراجع عن وعودها

(العفو الدولية) ترصد انتهاكات واسعة ضد اللاجئين بسبب التشديدات الأوروبية

اثينا ـ عواصم ـ وكالات: غرق ثمانية أشخاص على الأقل قبالة ساحل جزيرة كوس اليونانية أثناء توجههم في قارب من تركيا، بحسب ما أفاد خفر السواحل أمس، فيما دعت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين الدول الأعضاء إلى عدم التراجع عن وعودها باستقبال مهاجرين ولاجئين بعد اعتداءات باريس.
ويضاف هؤلاء إلى نحو 3500 شخص غرقوا اثناء عبورهم البحر هذا العام محاولين الفرار من الحرب والفقر والوصول الى اوروبا، طبقا لارقام الامم المتحدة.
وانتشل خفر السواحل ست جثث من الماء، فيما عثر الغواصون على جثتين عالقتين في القارب الغارق.
وقال سبعة ناجين من نفس القارب ان نحو خمسة مهاجرين اخرين لا زالوا مفقودين.
وغرق طفل عمره 3 سنوات قبالة جزيرة خيوس اليونانية شمالا عندما انفجر محرك القارب الذي كان يستقله.
وعبر أكثر من 800 ألف مهاجر معظمهم فارين من الحرب والاضطهاد من سوريا والعراق وافغانستان، مياه المتوسط هذا العام للوصول الى اوروبا.
من جهة أخرى دعت مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين امس الدول الاعضاء الى عدم التراجع عن وعودها باستقبال مهاجرين ولاجئين بعد اعتداءات باريس، وخصوصا السوريين الذين يصلون الى اليونان.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ في تصريح صحافي “نحن قلقون ازاء ردود فعل بعض الدول التي تريد وقف البرامج السارية والعودة عن التعهدات التي قطعتها لادارة ازمة اللاجئين او اقترحت نصب حواجز واسيجة” على حدودها.
وأضافت “يجب الا يصبح اللاجئون كبش محرقة والا يصبحوا الضحايا الجانبيين لهذه الاحداث الرهيبة”.
وتأتي هذه الدعوة فيما أعطى البرلمان المجري الموافقة على القيام بعمل قضائي ضد حصص توزيع المهاجرين بين الدول الاعضاء الذي قرره الاتحاد الاوروبي.
ونصبت المجر التي تعتمد نهجا متشددا حيال المهاجرين، سياجا شائكا على حدودها مع صربيا وكرواتيا وهي من أشد معارضي خطة توزيع 160 ألف لاجئ التي قررها الاتحاد الاوروبي هذا الخريف.
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين فإن 820 ألفا و318 مهاجرا ولاجئا عبروا المتوسط للوصول إلى أوروبا عام 2015 والغالبية الكبرى منهم (674 الفا) انطلاقا من اليونان وجزر بحر ايجه. وقتل أو فقد 3470 خلال أسوأ أزمة هجرة تشهدها اوروبا منذ 1945.
وقالت فليمينج “الغالبية الساحقة من هؤلاء الوافدين إلى أوروبا يهربون من الاضطهاد والتهديدات المرتبطة بالنزاع”.
وذكرت الأوروبيين أيضا بإقامة مراكز استقبال فعلية للمهاجرين واللاجئين في اليونان وليس في الجزر اليونانية غير القادرة على استقبالهم أو تسجيلهم بشكل صحيح. واعتبرت ان هذه المراكز ستتيح التحقق من الاشخاص بشكل فعلي والتأكد من أنهم لا يشكلون تهديدا.
وفي ذات السياق قالت منظمة العفو الدولية أمس إن السياجات الحدودية وغيرها من الضوابط التي تفرضها دول بالاتحاد الأوروبي “تزيد من العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في الوقت الذي لا تفعل فيه شيئا لوقف تدفق اللاجئين اليائسين”.
وقال جون دالهاوزن مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا وآسيا الوسطى “لقد نجحت السياجات على طول حدود أوروبا فقط في ترسيخ انتهاكات حقوق الإنسان ومفاقمة تحديات إدارة تدفقات اللاجئين بطريقة إنسانية ومنظمة”.
ويدرس تقرير لمنظمة العفو الدولية بعنوان “الخوف والسياجات: نهج أوروبا لمنع دخول اللاجئين إليها” تأثير السياجات الجديدة، وبخاصة تلك المقامة على الحدود بين المجر وصربيا والأدوار التي تلعبها دول يطلق عليها “حارس البوابة” مثل تركيا والمغرب.
ويخلص التقرير إلى أن الاجراءات الجديدة “حرمت اللاجئين من الحصول على اللجوء وعرضت اللاجئين والمهاجرين لسوء المعاملة ودفعت الناس إلى القيام برحلات بحرية تهدد حياتهم”.
وقال لاجئون حاولوا دخول اليونان وبلغاريا واسبانيا لمنظمة العفو انه “تم صدهم من قبل سلطات الحدود من دون السماح لهم بالوصول إلى إجراءات اللجوء أو السماح لهم بفرصة الطعن على عودتهم، مما يعد انتهاك مباشرا
للقانون الدولي”.
وقالت منظمة العفو إن “محاولات صد ]اللاجئين[ كثيرا ما يصاحبها عنف وتعريض حياة الناس للخطر”.

إلى الأعلى