الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم في ريف حمص وروسيا تشن (عددا كبيرا) من الغارات على داعش
سوريا: الجيش يتقدم في ريف حمص وروسيا تشن (عددا كبيرا) من الغارات على داعش

سوريا: الجيش يتقدم في ريف حمص وروسيا تشن (عددا كبيرا) من الغارات على داعش

كيري يتحدث عن بدء مرحلة انتقال سياسي في غضون “أسابيع”

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أعلن مصدر سوري عسكري ظهر أمس فرض السيطرة الكاملة على قرية الحدث في ريف حمص الجنوبي الشرقي بعد تكبيد تنظيم “داعش” خسائر في الأفراد والعتاد . وقال مصدر عسكري في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية ” سانا” إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبي والقوى المؤازرة أحكمت سيطرتها الكاملة على قرية الحدث على بعد 82 كم جنوب شرق مدينة حمص . وأضاف المصدر أن وحدات الجيش والقوات المسلحة دمرت العديد من آليات وتجمعات تنظيم “داعش” وأوقعت بينهم قتلى ومصابين في القرية وتابعت تقدمها باتجاه قريتي حوارين ومهين ومدينة القريتين. ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش قامت بعملية تمشيط دقيقة للقرية فككت خلالها عشرات العبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو “داعش” بين المنازل والأراضي الزراعية. ويأتي هذا الانجاز للجيش بالتزامن مع العمليات المستمرة في الريف الغربي لمدينة تدمر حيث قضت وحدات الجيش العاملة في المنطقة أمس على آخر تجمعات إرهابيي “داعش” في السفوح الشرقية لجبل الطار والمدينة التمثيلية غرب مدينة تدمر بنحو 8 كم. على صعيد متصل شنت روسيا الثلاثاء “عددا كبيرا” من الضربات الجوية على مدينة الرقة السورية معقل داعش، بحسب ما افاد مسؤول دفاعي. واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الهجمات اشتملت على ما يبدو على ضربات بصواريخ عابرة اطلقت من البحر، وشاركت فيها قاذفات طويلة المدى. واشار الى ان روسيا ابلغت الولايات المتحدة مسبقا بتلك الضربات. من جهته اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء في باريس ان سوريا قد تبدأ مرحلة “انتقال سياسي كبير” في غضون “اسابيع” بين النظام والمعارضة وذلك اثر التسوية الدولية التي تم التوصل اليها في ختام مفاوضات فيينا. وقال كيري امام بعض الصحفيين الذين رافقوه في زيارته الى العاصمة الفرنسية بعد اربعة ايام على الاعتداءات “نحن على مسافة اسابيع نظريا، من احتمال انتقال كبير في سوريا، وسنواصل الضغط في هذه العملية”. واضاف “نحن لا نتحدث عن اشهر وانما اسابيع، كما نأمل”. واوضح وزير الخارجية الاميركي ان “كل ما نحتاج اليه، هو بداية عملية سياسية، والتوصل الى وقف لاطلاق النار. انها خطوة جبارة”، ملمحا بذلك الى تسوية التي تنص على عقد اجتماع بين النظام السوري وأعضاء من المعارضة السورية قبل الاول من يناير 2016. كذلك تنص تسوية فيينا التي وقعها السبت عشرون من البلدان الكبرى، بينها روسيا والولايات المتحدة وايران والبلدان العربية والاوروبية، على وقف إطلاق النار واجراء انتخابات وصياغة دستور جديد. واعرب كيري عن ارتياحه “لوجود ايران وروسيا على طاولة” المفاوضات”، مشيرا الى ان هذه الخطوة “فريدة من نوعها منذ اربعة اعوام ونصف” حين اندلعت الحرب في سوريا واسفرت عن 250 ألف قتيل على الاقل وتهجير الملايين. من جهة اخرى انخفضت نسبة الولادات في سوريا بنسبة ستين في المئة منذ بدء النزاع قبل نحو خمس سنوات جراء الهجرة وعزوف الشباب عن الزواج في ظل ازمة اقتصادية غير مسبوقة، وفق ما ذكرت صحيفة سورية امس الثلاثاء. ونقلت صحيفة الوطن السورية عن مصادر طبية ان “عدد الولادات انخفض الى نحو مئتي الف طفل خلال العام الحالي”. وقال عميد كلية الطب في جامعة دمشق صلاح الشيخة للصحيفة ان سوريا “كانت تعد قبل الأزمة من الدول عالية الإنجاب بـنصف مليون ولادة سنويا”، مضيفا ان سوريا “كانت سابقا تعاني مسألة زيادة الولادات كل عام إلا أنه في الأزمة انخفضت تدريجياً بشكل ملحوظ”، من دون تحديد النسبة. وتعزو المصادر الطبية هذا الانخفاض الى “عزوف الشباب عن الزواج إضافة إلى الهجرة التي خيمت بظلالها على الأزمة السورية وازدادت وتيرتها في العام الحالي وكان لها الأثر الأكبر في انخفاض نسبة الولادات في البلاد إلى هذا الحد المتدني”. ورأى الشيخة انه من الطبيعي أن تنخفض نسبة الولادات في سوريا “نتيجة الهجرة إلى خارج البلاد وخصوصا الشباب الذين بلغوا سن الزواج”. وبحسب دائرة الجوازات، سجلت السلطات السورية خمسة الاف طلب للحصول على جواز سفر كمعدل وسطي في اليوم الواحد عام 2015، مقابل ألف طلب عام 2014. وربطت الصحيفة بين توقف العائلات عن الانجاب وازمة الغلاء، إذ تمر سوريا بازمة اقتصادية لا سابق لها نتيجة استمرار النزاع. وشهدت الاسعار ارتفاعا كبيرا يعزوه التجار الى العقوبات الغربية وصعوبة الاستيراد وتقلب سعر صرف العملة المحلية بالنسبة للدولار. وكان انتاج النفط يشكل ابرز مصدر للعملات الاجنبية والموارد للحكومة السورية قبل اندلاع الحرب. من جهتها اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس فرنسوا هولاند ونظيره الايراني حسن روحاني “شددا على اهمية” المفاوضات بين القوى العظمى من اجل تسوية النزاع السوري، وذلك في اتصال هاتفي امس الثلاثاء. واضافت الرئاسة الفرنسية ان الرئيسين اتفقا ايضا على “تحديد موعد سريع لزيارة” يقوم بها روحاني الى فرنسا، من اجل تعزيز التعاون الثنائي. وعلى اثر اعتداءات باريس، ارجأ الرئيس الايراني زيارة الى ايطاليا وفرنسا كان من المفترض ان تبدأ السبت الماضي.

إلى الأعلى