الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نقطة نظام : وطنيات 3 – 4

نقطة نظام : وطنيات 3 – 4

**
صباحك يا وطني مختلف جداً ، هذا الصباح النوفمبري له طعم آخر منذ الوهلة الأولى لانبلاجه ، إنه اشراقة عرس وطني خالد ماجد مُبهر ، يشعر معه كل إنسان على هذه الأرض الطيبة بشعور وطني مختلف ، الكهل والطفل والشاب ، المرأة والرجل ، كلهم ينتشون فرحاً في يوم عيدك يا وطني .
رائع جداً وأنت تُشاهد في الصباح طفلاً لا يتجاوز عمره الأربع سنوات ينتظر حافلة المدرسة واضعاً وشاحا وطنيا على عنقه وعلماً في يده ، منظر تدمع له العين ، وشعور قل أن تراه في شعوب الأرض ، هذا وطن عامر بالحب ، ومواطن يزهو بهذا الحب ، هذا هو حال الوطن هذه الأيام ، الأمجاد تتوالى ، والمنجزات تتواصل ، ولا شيء يُعكر صفو الحياة ويومياتها الرائعة الجميلة .
هنا في عُمان كل شيء رائع ، ليس فقط ما أوجده الإنسان العماني وصنعه ، بل حتى الطبيعة تبدو رائعة ، كل شيء يدعو للحياة ، كل شيء يبدو أجمل من الجمال نفسه ، تمر على بساتين النخيل والمزروعات وهي تتغنى فرحاً بجمال أخاذ، وتعبر شطآنا وبحارا وهي تتسمر سعادة رائعة ، وتأخذك الخطى إلى حيث المباني القديمة التي تحكي عراقة هذا الشعب وهي ما زالت صامدة بعنفوان الكبرياء العفوي ، تلك هي الحواري العُمانية التي صاغتها أنامل عُمانية بكل اقتدار .
في وطني قصة عشق تنمو كل يوم ، وتزدهر كل لحظـة ، وتزهو بعطاء أبنائها كل وقت وحين وفي كل زمان ومكان ، هنا حيث المنجز يُلامس السهل والجبل ، والتنمية تتوزع في شتى المحافظات ، بينما تقف السياسة الخارجية موقف المحايد بحكمة ثابتة ، هنا حيث الإنسان يستشعر نعماء الله عليه وخيرات الوطن في أرضه ، عطاء لا ينضب وجهد لا ينتهي .
كل نوفمبر وأنت يا وطني من جمال إلى آخر ، كل نوفمبر وأنت أيُها المواطن من مُنجز إلى آخر ، كل عام وأنتي يا عُمان حاضنة للمجد وصانعة للتاريخ ومُيممة شطر التنمية التي لا تخبو ولا تعرف النهاية ، وكل عام وسلطاننا في عز ورفعة وسؤدد وصحة وعافية وعمر مديد ، لنبقى نهتف كل صباح : يا ربنا احفظ لنا جلالة السلطان .

سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عُماني
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى