الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني: تطوير قطاع الطيران المدني ومرافقه وتحسين جودة خدماته بسير بوتيرة متسارعة ليناسب النمو الاقتصادي للسلطنة

الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني: تطوير قطاع الطيران المدني ومرافقه وتحسين جودة خدماته بسير بوتيرة متسارعة ليناسب النمو الاقتصادي للسلطنة

ـ توقيع 88 اتفاقية تتعلق بالخدمات الجوية الثنائية ومذكرات التفاهم مع مختلف دول العالم
ـ الانتهاء من تركيب خمسة رادارات لمراقبة الأمواج والتيارات البحرية ومحطات الرصد الجوي تصل إلى 76 محطة بمختلف ولايات السلطنة

مسقط ـ العمانية: أوضح سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني أن حكومة السلطنة أولت اهتماماً بالغاً بقطاع الطيران من منطلق سياستها لتنويع مصادر الدخل غير النفطية، حيث يلعب قطاع الطيران دوراً مهماً في ذلك بما يعود به من مساهمة مباشرة للناتج المحلي الإجمالي أو مساهمته غير المباشرة من خلال تنمية قطاعات السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية.
وقال سعادته في حديث لوكالة الأنباء العمانية: إيماناً من الحكومة بأهمية تطوير هذا القطاع ، فقد تحققت سلسلة من الإنجازات في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وبوتيرة متسارعة لتطوير قطاع الطيران المدني ومرافقه وتحسين جودة خدماته بما يتماشى مع النمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة.
واضاف سعادته أن الحكومة تستثمر بكثافة في البنية الأساسية للطيران، بما في ذلك التوسع الكبير في المطارين الرئيسيين مسقط وصلالة والذي تُرجم فعلياً في الافتتاح الرسمي للمرحلة الأولى من مطار مسقط الدولي وافتتاح مطار صلالة بحُلَّته الجديدة، بالإضافة إلى تطوير المطارات الإقليمية الجديدة في صحار ورأس الحد والدقم، وبالتالي ضمان التعامل مع النمو المتوقع في قطاع الطيران المدني على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد سعادته أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على التأكد من أن عمليات الطيران في السلطنة لتلبي كافة معايير السلامة والأمن الدولية والمتطلبات البيئية من خلال تحمل المسؤولية المشتركة لتسويق مطارات السلطنة في جميع أنحاء العالم، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية القائمة، حيث تم إبرام 88 اتفاقية تتعلق بالخدمات الجوية الثنائية ومذكرات التفاهم مع مختلف دول العالم في مجال تنظيم خدمات النقل الجوي والتي بلغت ما يقارب التسعين دولة منها ٣٩ تتعلق بالأجواء المفتوحة، وتسعى الهيئة إلى التفاوض مع المزيد من الدول لتبادل حقوق النقل الجوي معها بما يضمن نجاح مسيرة النقل الجوي في السلطنة.
وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني إلى أن من أبرز المشاريع الرئيسية التي تحققت في قطاع الطيران المدني خلال العام الجاري وضمن مسيرة النهضة المباركة الافتتاح الرسمي لمطار صلالة في الحادي عشر من شهر نوفمبر الحالي الذي أتى بالتزامن مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، وذلك وفق أحدث وأعلى الإمكانيات وبما يكفل مواكبته للتوسعات المستقبلية باعتباره بوابة الدخول إلى محافظة ظفار خاصةً والسلطنة عموماً، موضحا أنه تم تشغيل مطار صلالة الحالي فعلياً في ١٥ يونيو الماضي.
وقال سعادته : من أهم المشاريع التي تحققت خلال الفترة الماضية افتتاح المرحلة الاولى لمشروع مطار مسقط الدولي حيث تم افتتاح المرحلة الاولى لمشروع مطار مسقط الدولي في الرابع عشر من شهر ديسمبر الماضي والذي يشمل المبنى الرئيسي للهيئة العامة للطيران المدني وبرج المراقبة ومدرج الطائرات إضافة إلى افتتاح الطريق الرابط بين شارع السلطان قابوس وشارع ١٨ نوفمبر.
كما تم افتتاح مجمَّع الحركة الجوية الذي يُمكِّن مراقبي الحركة الجوية من الإشراف على المجال الجوي للسلطنة بأكمله ومجمع الأرصاد والملاحة الجوية ومباني مركز الطوارئ والتدريب ومبنى مركز المعلومات ومبنى المسبار الكهربائي ومحطة الإطفاء والإنقاذ، ومحطة الإنقاذ البحري و 12 مبنى آخر وتدشين عدد من الأنظمة الجديدة المتطورة تعمل على الاستغلال الأمثل للحركة الجوية وتعزز السلامة وأمن الطائرات في الأجواء.
وقال سعادته : إن المرحلة الأولى لمشروع مطار مسقط الدولي تعتبر مرحلة انتقالية كبيرة في تاريخ الطيران المدني بالسلطنة ، وينقله إلى رحاب وآفاق أوسع وأكبر حيث أتى مواكباً للتطورات التي يشهدها قطاع النقل الجوي بمختلف جوانبه على المستوى العالمي لما له من دور في التنمية والمساهمة الفاعلة في تحقيق النمو الاقتصادي والسياحي
وأكد سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي أن قطاع الطيران في السلطنة وضمن استراتيجية شاملة يشهد تطوراً شاسعاً ممثلاً في إنشاء عدد من المطارات وتوسعتها وتطويرها بحيث تساهم في رفد الاقتصاد العماني وتنويع مصادر الدخل في البلاد حيث تلعب هذه المشاريع الاستثنائية دوراً كبيراً في توظيف أعداد كبيرة من الكوادر الوطنية وكذلك فرص جمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال سعادته إن الانتقال إلى المبنى الجديد للهيئة العامة للطيران المدني في شهر أكتوبر من عام 2014م يعتبر نقلةً نوعية شهدها تاريخ الهيئة من حيث نوعية المكاتب الحديثة التي ساعدت على تحسين بيئة العمل وبالتالي رفع مستوى الرضا الوظيفي والإنتاجية لدى الموظفين.
واضاف انه ومن أجل رفع الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي العُماني فسيتم إدخال قطاعين إضافيين لإدارة الحركة الجوية فضلاً عن إدخال قطاع الاقتراب الراداري الثاني لمطار مسقط الدولي جنباً إلى جنب مع مشروع توريد وتركيب وتشغيل نظام الرادار الابتدائي والثانوي لمطار صلالة علاوة على التدريب المسبق للكوادر على تلك البرامج والأنظمة والتقنية المستخدمة والذي بدوره وفر كثيراً من الوقت والجهد المستهلك.
وفيما يتعلق بالأرصاد الجويَّة أوضح سعادته أن الهيئة قامت بتدشين المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة ، حيث أطلقت سلطنة عمان مشروع نظام الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بأوامر سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
وأشار سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي إلى أنه ومن ضمن مراحل مشروع الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة فقد تم الانتهاء من تركيب خمسة رادارات لمراقبة الأمواج والتيارات البحرية بالسلطنة، وتركيب خمسة رادارات لمراقبة الأجواء تم الإنتهاء من تشغيل أربعة منها، والعمل جار على تركيب محطات جديدة للرصد الجوي ليصل إجمالي عدد المحطات إلى ٧٦ محطة موزعة على مختلف ولايات ومحافظات السلطنة كما سيتم إنشاء مكاتب للرصد الجوي في كل من عبري ونزوى وإبراء وصور مع نهاية العام الحالي.
وقال سعادته : إنه وفي إطار تطوير قطاع الطيران المدني والنقل الجوي في السلطنة وتنميته بشكل سليم من خلال فتح المجال للقطاع الخاص، قامت الهيئة العامة للطيران المدني ـ ولأول مرة ـ بطرح رخصة لشركة طيران اقتصادي في السلطنة في الثالث من مايو الماضي حيث أقدمت أكثر من ٢٠جهة على شراء وثيقة المعلومات، وتقدمت بعد ذلك عدد من الجهات بطلبات أولية مكتملة حيث تم تأهيل أربع شركات للتنافس على رخصة الطيران الإقتصادي.
وأضاف سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني: من المؤمل أن يتم الإعلان عن الشركة الفائزة بالرخصة قبل نهاية ديسمبر من العام الحالي. وفي مجال الطيران العام فإن الهيئة تعكف حاليا على إيجاد الآلية المناسبة لطرح رخص للطيران الخاص والتاكسي الجوي والإسعاف الطائر بغية تحرير اكبر قدر من الفرص الاستثمارية بقطاع الطيران مؤكدا بأن الهيئة ماضية في استكمال كافة النظم الكفيلة لفتح مجال الاستثمار في مختلف الأنشطة وتوفير البيئة التنظيمية الملائمة والمعايير الشفافة التي تكفل ذلك.

إلى الأعلى