الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / إقالة الفرنسى بول لوجوين والجهاز المعاون من تدريب منتخبنا الوطني لكرة القدم

إقالة الفرنسى بول لوجوين والجهاز المعاون من تدريب منتخبنا الوطني لكرة القدم

الخسارة أمام تركمانستان وإهدار فرصة المنافسة في التصفيات المزدوجة عجلت بالإقالة
اتحاد الكرة يكلف لجنة المنتخبات الوطنية بتقديم مقترحاتها للجهاز الفني والإداري القادم
بعد أن بلغ السيل الزبى .. قرر مجلس إدارة الاتحاد العمانى لكرة القدم برئاسة السيد خالد بن حمد البوسعيدى رئيس الاتحاد في اجتماعه الطارئ ظهر امس بمقر الاتحاد بالسيب اعفاء المدرب الفرنسي بول لوجوين من منصبه كمدير فني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، وكذلك الجهاز المعاون له وتم تكليف لجنة المنتخبات الوطنية بتقديم المقترحات المناسبة بخصوص الجهاز الفني والاداري القادم لمنتخبنا الوطني .. وتأتي اقالة بول لوجوين عقب اخفاق منتخبنا الوطني في مباراته الهامة امام نظيره التركمانستاني 1/2 في منافسات التصفيات المزدوجة المؤهلة لكل من نهائيات كأس العالم في روسيا 2018 وكذلك نهائيات كأس أمم آسيا في الامارات 2019
حيث تجمد رصيد منتخبنا الوطني عند 11 نقطة وتراجع الى المركز الثاني في الترتيب العام في المجموعة الرابعة التي تضم الى جانبه كلا من ايران صاحبة الصدارة برصيد 14 نقطة وفي المركز الثالث تركمانستان برصيد 10 نقاط ثم منتخب جوام في المركز الرابع برصيد 7 نقاط واخيرا الهند في المركز الخامس برصيد 3 نقاط ويبقى لمنتخبنا مباراتان في التصفيات المزدوجة امام كل من جوام وايران .
قرار الإعفاء
ويرى الكثير من المحللين والنقاد ومحبي ومشجعي منتخبنا الوطني عبر مسيرته مع بول لوجوين التي امتدت الى نحو 4 سنوات حيث جرى التعاقد معه فى يوم 27 يونيو 2011 والى موعد اقالته امس بان هذا القرار كان قد جاء متأخرا كثيرا في ظل النتائج التى خرج بها منتخبنا الوطني في كافة الاستحقاقات التي خاضها تحت قيادة بول لوجوين حيث لم تكن النتائج مرضية الى حد كبير وكان هناك غضب جماهيري في منح بول لوجوين الكثير من الفرص رغم تلك الفترة الكبيرة التي تحصل فيها لوجوين على الفرصة تلو الاخرى لكن دون جدوى فلم يحقق منتخبنا اية مكاسب حقيقية حتى بعيدا عن الفوز بالبطولات التى لم نعرف طريق لها طوال تلك الفترة ومن المؤكد ان نتائج منتخبنا الوطني في التصفيات المزدوجة كانت خير دليل على ذلك، حيث تعادل منتخبنا الوطني مع منتخب جوام المغمور في جوام بدون اهداف وجاءت مباراة تركمانستان لتكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث قدم منتخبنا عرض اكثر من باهت وفشلت خطة بول لوجوين في التعامل مع المباراة وهو ما كلفنا في نهاية الأمر الخسارة 1/2بالاضافة الى اضعاف فرصة منتخبنا في المنافسة على بطاقة الصعود عن المجموعة الرابعة بعد ان تراجع منتخبنا الى المركز الثانى في الترتيب العام برصيد 11 نقطة وبات الآن لايملك زمام اموره بنفسه بعد ان تعقدت الأمور خصوصا وان منتخب ايران وصل الى النقطة 14 واصبح فى اريحية كبيرة للفوز ببطاقة الصعود عن المجموعة اما منتخبنا فعليه انتظار حسبة برما وما ستفضي اليه النتائج النهائية للمجموعات في التصفيات المزدوجة وكم نقطة سيحصدها من النقاط الست المتبقية له في التصفيات عندما يواجه كلا من جوام وايران خصوصا وان منتخب التركمانستان بات يهدد منتخبنا في مركزه الثاني، حيث لايفصل بينه وبين منتخبنا سوى نقطة واحدة.
بول لوجوين في سطور
يحمل بول لوجوين الكثير في محطاته التدريبية خصوصاً “الفرنسية” وهو قد ولد في مدينة بينكران الفرنسية في الأول من مارس عام ١٩٦٤م هو لاعب سابق لعب لعدة أندية فرنسية أبرزها باريس سان جيرمان إذ ارتدى شعاره سبع سنوات وحقق معه كأس أبطال الكؤوس الأوروبي عام ١٩٩٦م، كما سبق وأن لعب في خط “دفاع” المنتخب الفرنسي لكنه لم يوفق “دولياً” إذ لم يدافع عن شعار منتخب بلاده إلا في ١٧ مباراة، وتعتبر مباراة الكاميرون وفرنسا الودية عام ١٩٩٨م هي الأخيرة للمدافع بول لوجوين.
وتدريبياً قاد لوجوين ثلاثة فرق فرنسية ورابعا اسكتلندا، كانت محطته التدريبية الأولى مع رين الفرنسي إذ بدأ معه عام ٩٨م وفي عام ٢٠٠١م ودعه بسبب خلافات مع الإدارة، وبعد أن ابتعد عاما كاملا عاد لوجوين مجدداً للتدريب عبر بوابة ليون الفرنسي وبالتحديد في صيف ٢٠٠٢م، وبالرغم من أنه لم يمتد أكثر من ثلاثة أعوام إلا أن سجل لوجوين مع ليون كان مشرفاً إذ فاز معه بثلاث بطولات دوري وتأهل بالفريق للدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، ٩ مايو ٢٠٠٥م كان يحمل مفاجأة غير سارة لأنصار الفريق الفرنسي عقب أن قدم لوجوين استقالته من منصبه بعد أقل من ٢٤ ساعة من فوز الفريق بالدوري.
في مارس ٢٠٠٧م كانت اسكتلندا هي محطة بول لوجوين الجديدة عندما وقع مع رنجرز، لكنها كانت الرحلة التدريبية الأسوأ له إذ لم يستمر مع الفريق سوى عشرة أشهر تخللها مشاكل فنية وإدارية عجلت برحيله عن الفريق الاسكتلندي.
الفرنسي بول لوجوين كانت تنتظره مهمة صعبة مع باريس سان جيرمان الفرنسي موسم ٢٠٠٧-٢٠٠٨م وذلك لإنقاذه من الهبوط كونه كان يحتل المركز ١٧، ونجح فعلاً في مهمته بل انه قاد باريس سان جيرمان للفوز ببطولة الكأس.
عام ٢٠٠٩م كان يحمل نقلة كبيرة للفرنسي لوجوين إذ انتقل من تدريب الفرق إلى المنتخبات بعد أن وقع عقداً مع الاتحاد الكاميروني لقيادة المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٠م ونجح فعلاً في مهمته، لكن نتائجه في كأس العالم وخسائره الثلاث المتتالية أمام اليابان والدنمارك وهولندا عجلت برحيله وأنهت علاقته بالكاميرون.
وقد استعان اتحاد الكرة بالمدرب الفرنسي لوجوين في ٢٧ يونيو ٢٠١١م وذلك لقيادته في التصفيات الآسيوية الأولية المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٤م، لوجوين لم يقدم ما يشفع له طوال مدة تدريبه للمنتخب
الوطنى، حيث لم يحقق المنتخب اية بطولة او حتى الوصول الى نهائى اي من البطولات وعجز طوال تلك الفترة عن تقديم نفسه كمدرب قادر على بناء منتخب عماني قوى قادر على المنافسة في كافة الاستحقاقات وهو ماأدى في نهاية الامر الى اعفائه من منصبه لتنتهي حقبة منتخبنا مع الفرنسى بول لوجوين الذي جاء في اعقاب اقالة مواطنه ايضا المدرب الفرنسى كلود لورا الذي حقق مع منتخبنا الوطني فوزه بلقب كأس الخليج الذي غاب عنا بعد ذلك ودخل منتخبنا في نفق مظلم بعد ان كانت كل المؤشرات تصب لصالحه .. ولكن جاءت الرياح بما لاتشتهى السفن وبات مطلوب الآن وضع استراتيجية جديدة اكثر فعالية حتى يعود منتخبنا الوطني قويا قادرا على المنافسة مع الكبار في كافة الاستحقاقات .

إلى الأعلى