السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا وفرنسا تنسقان بشأن سوريا وتدمر أسطول داعش لتهريب النفط السوري
روسيا وفرنسا تنسقان بشأن سوريا وتدمر أسطول داعش لتهريب النفط السوري

روسيا وفرنسا تنسقان بشأن سوريا وتدمر أسطول داعش لتهريب النفط السوري

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: اجرى رئيس هيئة الاركان الروسية المشتركة فاليري جيراسيموف امس الخميس محادثات مع نظيره الفرنسي بيير دو فيلييه حول قتال تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا في اول اتصال من نوعه منذ بدء النزاع في اوكرانيا العام الماضي. وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية ان الرجلين “ناقشا على الهاتف تنسيق العمليات العسكرية للقوات ضد ارهابيي داعش في سوريا”، مضيفا ان المكالمة استمرت ساعة. من جهتها عرضت الولايات المتحدة جائزة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تساعد على القاء القبض على جهادي سعودي مكلف بنقل مقاتلين اجانب الى سوريا. وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان طارق الجربة المعروف باسم ابو محمد الشمالي هو عضو مهم في داعش. ووصفته الولايات المتحدة والامم المتحدة ب”الارهابي” وتم تجميد ممتلكاته ومنعه من السفر. وحسب الامم المتحدة فان عمره 35 عاما وسيبلغ ال36 الجمعة. وهو يتحدر من السعودية وكان عضوا في تنظيم القاعدة. ووصفته مذكرة البحث عنه الصادرة عن وزارة الخارجية بانه مسوؤل في داعش ويعيش في مدينة جرابلس بشمال سوريا على الحدود مع تركيا. وانطلاقا من هذه المدينة، ينظم مرور المقاتلين الاجانبي القادمين من استراليا واوروبا او الشرق الاوسط للانضمام الى صفوف تنظيم داعش وهو يدير مركز تجنيد في (فيديو) أعلن رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن المقاتلات الروسية في سوريا دمرت نحو 500 صهريج محملة بالنفط تابعة لـ”داعش” كانت متجهة من سوريا الى العراق وبين الفريق الأول أندريه كارتابولوف للصحفيين الأربعاء 18 نوفمبر أن الشاحنات التي تم تدميرها خلال عدة أيام كانت تنقل النفط من سوريا الى العراق لتكريره. وأكد المسؤول العسكري بهذا الصدد بدء المقاتلات الروسية “صيدا حرا” لناقلات النفط التابعة للتنظيم الإرهابي، قائلا: “أريد التأكيد أنه تم اليوم اتخاذ قرار انطلقت بموجبه الطائرات الحربية الروسية الى ما يسمى بالصيد الحر للصهاريج التي تنقل المشتقات النفطية للإرهابيين في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش” وأضاف أن “داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة أنشأ في الأعوام الأخيرة بالمناطق الخاضعة له ما يسمى بـ”أنبوب النفط على الإطارات”، موضحا أن مئات الشاحنات (الصهاريج) تنقل آلاف أطنان النفط الى (من سوريا) العراق لتكريره، ما يعتبر أحد موارد التمويل الأساسية للتنظيم الإرهابي. وأطلع رئيس إدارة العمليات الصحفيين على صور تبين مئات شاحنات النفط متوقفة ضمن قافلة استعدادا للانطلاق، معتبرا تدمير نحو 500 شاحنة بأنه “خفض بشكل كبير إمكانيات المسلحين في التصدير غير الشرعي لمشتقات النفط، وبالتالي دخلهم من تهريب النفط”. قاذفات بعيدة المدى تضرب “داعش” في محافظات الرقة ودير الزور وحلب وإدلب في غضون ذلك شن سلاح الجو الروسي سلسلة غارات على مواقع داعش في محافظات الرقة ودير الزور وحلب وإدلب السورية. وقال كارتابالوف في المؤتمر الصحفي إن “القوات الجوية الروسية شنت امس سلسلة ثانية من الضربات المكثفة على مواقع المجموعات الإرهابية في الأراضي السورية”. وأوضح كارتابالوف أن مجموعة من قاذفات “Tu-22M3″ بعيدة المدى نفذت غارات على مواقع “الدولة الإسلامية” في محافظتي الرقة ودير الزور، مستهدفة مستودعات الذخائر والأسلحة والمعدات العسكرية ومخيمات تدريب المسلحين، فضلا عن مصانع خاصة بإنتاج المتفجرات، بعد ما أطلقت الطائرات حاملات الصواريخ “Tu-160″ الاستراتيجية 12 صاروخا إلى مواقع “الدولة الإسلامية” في محافظتي حلب وإدلب. وأشار الفريق الأول الروسي إلى أنه من المخطط أن ينفذ سلاح الجو الروسي 100 طلعة في غضون يوم الأربعاء، نفذت 59 منها حتى الساعة 16.00 بتوقيت موسكو، معلنا أن الضربات الروسية أدت إلى تدمير 149 موقعا لداعش منها 3 مراكز تابعة للقيادة العسكرية ومستودعا ذخائر ومخيم لتدريب المسلحين. من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الرئيس السوري بشار الأسد يمثل مصالح جزء كبير من المجتمع السوري، ويستحيل إيجاد حل سلمي بدونه. ولفت الوزير في مقابلة مع إذاعة “صوت روسيا” بثت الخميس 19 نوفمبر ، إلى أن شركاء روسيا الغربيين ومن بعض الدول الأخرى يرددون توقعاتهم بسقوط الأسد قريبا، ويصرحون بأن “أيامه معدودة” طوال السنوات الأربع منذ اندلاع الأزمة السورية. وتابع: “لكن جميع هذه التوقعات.. باندلاع انتفاضة شعبية والإطاحة بالأسد لم تتحقق. والمعنى هو أن الأسد يمثل مصالح جزء كبير من المجتمع السوري، ولذلك لا يمكن التوصل إلى حل سلمي بدونه”. واعتبر الوزير أن الدول الغربية أدركت بطلان تصريحاتها السابقة التي كان مفادها أن جميع قضايا سوريا ستحل تلقائيا برحيل الأسد. وأوضح أن روسيا بدأت تشعر بتعديل الموقف الغربي من الأزمة السورية منذ الخطاب الذي ألقاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما تساءل: “هل تدركون ما فعلتموه؟”. وتابع لافروف أن روسيا بدأت تتلقى أجوبة عن هذا السؤال، كما أنها لاحظت تعديل الموقف الغربي من الحماس الذي رد به الغرب على مبادرتها إجراء مفاوضات واسعة النطاق متعددة الأطراف حول سوريا. وقال لافروف: “نجاح لقاءات فيينا في تبني وثيقتين بالإجماع تضمنتا مبادئ كانت روسيا تكررها طوال سنوات الأزمة السورية، يدل على إدراك شركائنا الغربيين أنه لا آفاق لخطهم السابق (الذي كان يمثل إنذارا في حقيقة الأمر) والذي مفاده أن جميع القضايا ستحل بعد رحيل الأسد”. وفيما يخص قرار الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند البدء بالتنسيق في سوريا، قال لافروف إن السياسيين العقلاء يدركون ضرورة وضع المسائل الثانوية جانبا والتركيز على التصدي لتنظيم “داعش”. وأعاد الوزير إلى الأذهان أن روسيا قدمت مشروع قرار حول توحيد الصفوف لمحاربة “داعش” في أواخر سبتمبر الماضي. مضيفا: “لكن الشركاء الغربيين قالوا آنذاك إنه لا يروق لهم ما جاء في المشروع حول ضرورة تنسيق عمليات مكافحة الإرهاب مع الدول التي تجري في أراضيها تلك العمليات. ولذلك وضعوا مشروعنا جانبا وجمدوه. ونحن لم نصر. ولم نطرق الباب المغلق؟ لكننا كنا واثقين من أنه سيحين الوضع وسيصبح مشروعنا مطلوبا. وهذا ما حصل”. وأعرب لافروف عن أسفه لأن يحدث ذلك فقط بعد الهجمات الدموية الجديدة في باريس، معربا عن أمله في ألا ينتظر الغرب وقوع مآس جديدة، بل يعمل فعلا على توحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب دون إبطاء. على صعيد اخر أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن القضاء على 160 متطرفا من حاملي الجنسية الروسية، كانوا يقاتلون في صفوف “داعش” الإرهابي في سوريا. وقال أوليج سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسية لشؤون مكافحة الإرهاب في تصريحات الخميس 19 نوفمبر: “في الوقت الراهن، يقاتل تحت رايات “داعش” ما يربو عن 25 ألف مرتزق أجنبي، بمن فيهم متطرفون من الدول العربية وأوروبا وروسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة”. وكشف أن 2719 مواطنا روسيا توجهوا إلى سوريا للقتال هناك، مضيفا أنه تم القضاء على 160 من هؤلاء، فيما صدرت قرارات بالإدانة على 73 آخرين بعد عودتهم إلى الأراضي الروسية، بالإضافة إلى اعتقال 36 متطرفا آخر ممن عادوا إلى روسيا. بدوره قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسية إن تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء والهجمات في باريس والهجمات الإرهابية في تركيا والعراق ولبنان أكدت ضرورة العمل المشرك لمواجهة التحديات الجديدة في مجال الأمن. وتابع أن العالم يعيش فترة تغيرات جذرية، تتعلق بإعادة انتشار مراكز القوة العالمية وظهور أقطاب جديدة للقوة والتأثير. وأضاف: “يتضح أكثر فأكثر أنه لا توجد دولة في العالم، مهما كانت قدراتها، قادرة على حكم العالم والتصدي لجميع التحديات التي تواجهها”.

إلى الأعلى