الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة “اليوم السابع” بالقدس تناقش “عيناك لا تراني” لعبدالله الشامسي

ندوة “اليوم السابع” بالقدس تناقش “عيناك لا تراني” لعبدالله الشامسي

القدس ـ العمانية:
ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية في المسرح الوطني الفلسطيني بالقدس كتاب “عيناك لا تراني” للكاتب الإماراتي عبدالله جاسم الشامسي.
ويتضمن الكتاب مجموعة من الخواطر، وقد صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس (2015).وقال الكاتب عبدالله دعيس: “في هذه الخواطر القصيرة يعبّر الكاتب عن حالات وجدانيّة رومانسيّة تعتريه، بكلمات قليلة، وبلغة بسيطة لا تخلو من الصّور الفنيّة والتشبيهات الجميلة”، كما في خاطرته “لن نلتقي”، إذ يشبّه الحبيبَ والحبيبةَ بخطّين متوازيين في الأفق البعيد، يبدوان مجتمعين لكنّهما لا يلتقيان أبداً، لكنّ ذلك لا يدفع الحبيب إلى الابتعاد عنها، فعلاقته بها كعلاقته بروحه، فهو منشغل بها دائماً، يلازمه خيالها كظله، ولن يفارقه حبّها إلا عند فراق روحه لجسده. وأضاف أن الكاتب لا يعمد إلى الخواطر المجرّدة ذات الصور المعقّدة، وإنّما يعبّر عن مشاعره ببساطة شديدة وبلغة سلسة واضحة، وصور بسيطة يمكن فهمها وتحليلها من دون جهد أو عناء، لذلك فإن قراءة هذه النّصوص تجربة سهلة للقارئ لا تحتاج إلى كثير من إجهاد الفكر. وأوضح أن الكاتب يختار بعض الرموز ويكرّرها كثيراً في خواطره، مثل رمز الغيمة، والتي هي محمّلة بالخير، لكنّ مطرها لا يصل إليه، تماماً مثل الفتاة التي لا شكّ أن قلبها مفعم بالحبّ لكن الحبيب لا يجد منه نصيباً، وهي أيضا كالغيمة، بعيدة المنال رغم أنّه يراها في كل حين. وتابع دعيس بقوله إن الكاتب يستخدم ضمير المتكلم في الحديث عن مشاعره، وأمّا عندما يتحدث عن الفتاة فهو تارة يستخدم ضمير الغائب للدلالة على بعدها الحسيّ عنه، ثم يجنح لاستخدام ضمير المخاطب، فيخاطبها وكأنها تشخص أمامه للدّلالة على قربها من قلبه. ورأى أن الكاتب أحسن اختيار عناوين نصوصه، فالعناوين تعكس الموضوع والفكرة التي يريدها الكاتب من النّص.
وقد أجاد الكاتب في عكس مشاعر الحبّ والوجدان التي تجيش في خاطره، لكنّه كرّر هذه المشاعر في كثير من الخواطر حتى لم يعد القارئ يلحظ أو يعبأ بالعواطف التي ربما دفعته لهذه الخواطر.أما الكاتب والروائي جميل السلحوت، فرأى أن جزءاً كبيراً من هذه النّصوص يندرج تحت باب الأقصوصة، أو القصّة القصيرة جداً، كما أن جزءاً منها تنطبق عليه شروط قصيدة النّثر. وأضاف: “لغة هذه النّصوص بليغة، مباشرة، ومن السّهل الممتنع، ولا تخلو من الجماليّات البلاغيّة.”

إلى الأعلى