الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكرم الهندية فرح خان في ختام أعماله أمس

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكرم الهندية فرح خان في ختام أعماله أمس

القاهرة ـ رويترز:
من فوق عرش يستلهم التصميم الفرعوني تقدمت الفنانة الهندية فرح خان إلى الجمهور الذي استقبلها بالهتاف والتصفيق قبل تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السابع والثلاثين مساء الخميس. وفي يومه الختامي شهد المهرجان ما يشبه اليوم الهندي حيث عرض الفيلم الهندي (أومريكا) لبرشانت ناير الذي يتنافس في المسابقة الرسمية للمهرجان.
وشهدت ساحة دار الأوبرا المصرية فوق السجادة الحمراء عرضا موسيقيا راقصا قدمته ثماني فتيات يرتدين ملابس زاهية مميزة للرقصات الاستعراضية في الأفلام الهندية. وقالت دارين إحدى الراقصات إنهن جميعا مصريات “من أصل هندي… جدي لأمي هندي. تعلمنا الغناء والرقص الفلكلوري ونجيده مثل الهنود.” وكان المهرجان منح في حفل الافتتاح يوم 11 نوفمبر جائزة (فاتن حمامة التقديرية) لكل من النجمة الإيطالية كلوديا كاردينالي والممثل المصري حسين فهمي. كما منح جائزة التميز -التي تحمل اسم فاتن حمامة أيضا- لكل من الممثلة المصرية نيللي كريم ولفرح خان التي لم تحضر الافتتاح. وبعد تسلمها الجائزة من وزير الثقافة المصري حلمي النمنم مساء أول أمس أبدت خان سعادتها بالحفاوة التي استقبلت بها في القاهرة واعتبرت تكريمها “تكريما للهند” وقالت إنها تهدي الجائزة “إلى كل امرأة في العالم لها حلم وتسعى إلى تحقيقه” كما أهدت الجائزة أيضا إلى أولادها الثلاثة.
وأضافت أنها ستحمل “هذا الحب الذي غمرني به المصريون إلى بلادها.” وبعد تسلم الجائزة قدم المهرجان في قسم “العروض الخاصة” فيلم (أوم شانتي أوم) الذي أخرجته خان عام 2007 ويقوم ببطولته نجم بولييود شاه رو خان. ومهرجان القاهرة السينمائي الذي عرض نحو 100 فيلم تمثل 64 دولة في أقسامه ومسابقاته المختلفة أختتم بالمسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية مساء أمس الجمعة. في الإطار ذاته سجل كتاب عن عمر الشريف أن النجم المصري “امتد به العمر حتى قدم كل ما يرغبه” من أدوار سينمائية طوال أكثر من 60 عاما وأنه ظل محتفظا بجاذبيته كنموذج لرجل الشرق الوسيم المحاط بالشهرة والنساء والأضواء. ويعزو ذلك إلى موهبته وحضوره القوي وقدرته على الإقناع “وتنوع وجوهه” في أدوار تتباين من الشاب الساذج إلى العاشق الوسيم والأمير والملك والثائر والمقامر والخارج على القانون و(الأراجوز) وهي وجوه تنطق بعدة لغات وتحمل هويات مختلفة وتنتمي إلى عدة قوميات ولكنها “تحمل اسمه” في النهاية.وأصدر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الحالية كتاب (وجوه عمر الشريف) الذي ألفه الكاتب المصري محمود قاسم وقدم فيه بانوراما شخصية وفنية للشريف منذ الطفولة، حيث كان الملك فاروق يحل ضيفا على الأسرة وصولا إلى دخوله عالم التمثيل وزواجه من النجمة الراحلة فاتن حمامة ثم عمله خارج مصر وكيف يرى نجوم التمثيل وفي مقدمتهم مارلون براندو وجيمس دين. والشريف الذي توفي في يوليو الماضي – بعد إصابته بمرض الزهايمر في الفترة الأخيرة – غادر مصر نجما في بداية الستينيات وعاد إليها نجما في منتصف الثمانينيات وحظي بتقدير في أغلب العواصم السينمائية في العالم وخصوصا في الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا.ويحتفل مهرجان القاهرة السينمائي السابع والثلاثون بالشريف بعرض عدد من أشهر أفلامه ومنها (الأراجوز) و(لورانس العرب) و(دكتور زيفاجو) و(مسيو إبراهيم ايه ليه فلير دو قورآن).وقاسم الذي ترجم وألف كتبا وأعد موسوعات عن الأدباء وكتاب السيناريو والأفلام والمخرجين والممثلين في السينما العربية يقسم الكتاب الذي يقع في 264 صفحة كبيرة القطع إلى قسمين.. أولهما وجوه الشريف في السينما المصرية مع مخرجين منهم يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وكمال الشيخ وثانيهما وجوهه في السينما الأميركية والأوروبية.وقام الشريف ببطولة أفلام منها (فتاة مرحة) و(سقوط الإمبراطورية الرومانية) و(تشي) و(المحارب 13) كما أدى دور القديس بطرس في الفيلم الإيطالي (القديس بطرس) عام 2005.ويجذب مؤلف الكتاب الانتباه إلى أن الشريف لم يقم بعمل سينمائي إلا التمثيل فلم يشغله الإخراج أو كتابة السيناريو أو الإنتاج “ربما مرة واحدة في فيلم كان سيقوم ببطولته هو (لا تطفئ الشمس)” الذي أخرجه صلاح أبو سيف عام 1961 وأنتجه الشريف وصديقه الممثل أحمد رمزي أحد أبطال الفيلم.ويقول المؤلف في كتابه -الذي يضم صورا فوتوغرافية للشريف في عدة مراحل بداية من صورة زفافه على حمامة في فبراير 1955 ومع ابنهما طارق ومع بيتر أوتول- إن عمل الشريف مع مخرجين بقامة كل من البريطاني ديفيد لين والفرنسي هنري فرنوي والأميركي هنري ليفن والبولندي أندريه فايدا والايطالي فرانشيسكو روزي والألماني رولاند إيمريش لم يكن “مسألة حظ… الكثير من هؤلاء بحثوا عنه أكثر من مرة للعمل معه.”ويضم الكتاب قسما ينقل فيه المؤلف أجزاء من سيرة الشريف التي أملاها على الصحفية الفرنسية ماري تيريز جينشار وصدرت في منتصف السبعينيات بعنوان (الرجل الخالد) وفيها استعراض لحياته منذ ولادته بمدينة الاسكندرية في 10 أبريل 1932 ثم انتقال الأسرة حين بلغ سن الرابعة للإقامة في فيلا في جاردن سيتي أرقى أحياء القاهرة آنذاك.

إلى الأعلى