الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مبتدأ …

مبتدأ …

كل عام وعماننا وقائدها المفدى بخير، ففي هذه الأيام المباركة تلبس عمان ثوبها القشيب البهي، في المقابل يحتفي “أشرعة” بهذه المناسبة الغالية من خلال حضور الكلمة والشعر وبيان القصائد التي توشحت بالفخر وعمان شامخة عاما بعد عام. هذه القصائد والتي أخذت مساحة من حضور “أشرعة” في عدده الحالي جاءت مؤكدة على عمق التواصل بين الشعراء وهذا الوطن الأبي المبارك.
كما يطل أشرعة في عدده الحالي بعدد من العناوين والتي تشكل جزءا كبيرا من التواصل الثقافي المحلي، ولعل أبرزها تقرير مفصل عن ندوة “الأسطوري في أدب سماء عيسى” والتي أقامها النادي الثقافي، حيث دراسة تجربة الأديب العماني الكبير سماء عيسى نظرا لأنه يمثل ظاهرة أدبية لافتة في التاريخ الأدبي والثقافي الحديث والمعاصر في السلطنة، فقد شكّل أدبه ركيزة أساسيّة، فتحت في الشعر دروبا، شكليّةً ودلاليّة، وفي النثر مسالك، وفي الجمع بينهما آفاق اهتدت بها أجيال لاحقة له ومزامنة. فإضافة إلى دوره التأسيسي في الكتابة الشعرية الحديثة، شعرا حرّا ونثريّا، فقد اختار سماء عيسى تنويع أشكال الكتابة، ولامس فضاءات عميقة، في التراث المحلّي والمعتقدات الشعبية، وتفاعل مع المكان ومع الفكر ومع الأسطورة الحاضرة في الذهن العامّ حضور الحقيقة، ونظر في الأبعاد الصوفيّة العميقة في الذاكرة الجمعية، وفي ذاكرة المكان”. أضف إلى ذلك دراسة تقدمها الباحثة بدرية بنت علي الشعيبية حول الأزياء وأدوات الزينة في المجتمع النزوي خلال (2هـ/8 م- 10هـ/ 16م)، ويأتي هذا البحث لمعرفة التطور الاجتماعي لنزوى في ذلك التاريخ، ومدى تفاعل المجتمع الثقافي والاقتصادي مع غيره من شعوب العالم، ومدى انفتاح السكان على غيرهم من الشعوب ومدى تقبلهم لكل ما هو جديد ومتطور، كما يعكس ارتفاع المستوى المعيشي والمستوى الثقافي للفرد. كما يقدم “أشرعة” في هذا العدد دراسة حول كتاب التاريخ المصور لحياة الشيخ سالم الرواحي للباحث العماني سلطان الشيباني، ويقدم عددا كبيرا من الصور الشخصية وصورا للكثير من مراسلات الشيخ الرواحي وجهوده العلمية في نشر الكثير من الكتب العمانية. مع شروحات كثيرة على تلك الصور هذا إلى جانب عرض تاريخ الشيخ سالم الرواحي عبر أربعة فصول. كما تتواصل معنا الباحثة التشكيلية التونسية دلال صماري لتقدم مقال حول دور السيّاق في قراءة الأثر الفني، والتي تشير من خلاله أن الأثر الفني يعتبر في الكثير من أبعاده الأساسية إبداعا للجمال
، ويتطلب هذا الإبداع عبقرية لإنتاجه ولكن للأثر الفني أيضا مهام أخرى لا تتعارض مع إبداع الجميل، بما هو مطالب بان يمسّ الواقع الإنساني بعمق لأنه يعكس بشكل من الأشكال روح العصر الذي ينتمي إليه. أما الزميل طارق علي سرحان فيتواصل معنا ليقدم قراءته السينمائية بعنوان “الشبح .. بوند يطارد طيفا من ماضيه” ، وهنا يشير سرحان إنه على الصعيد الفني، فإن أول اسم يرتبط بالوجدان، عند الحديث عن عالم المخابرات والجاسوسية في السينما.. جيمس بوند، فهو الشخصية الشهيرة التي أبدعها الكاتب إيان فليمينج، تلك الشخصية التي وضعت في أكثر من 14 رواية وأنتج بناءً عليها نحو 24 فيلمًا (حتى الآن)، فذلك العميل البريطانى السري، الذي يحمل رقم 007، مع تصريح بالقتل، وارتكاب أي خطايا في سبيل خدمة التاج الملكي البريطاني، فهو أشهر جاسوس تتداول اسمه الألسن وتربح منه السينما الملايين والملايين كل عام، وهو يواجه أصابع ذهبية، وعيونا ذهبية، ومسدسات ذهبية، دون خسارة.
عناوين أخرى كثيرة يأتي بها “أشرعة” في عدده الحالي كي يتواصل مع متابعيه بصور مغايرة ومدهشة.

المحرر

إلى الأعلى