الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بأداء جيد للأنشطة غير النفطية .. والمشاريع الكبرى تعزز الطلب المحلي
توقعات بأداء جيد للأنشطة غير النفطية .. والمشاريع الكبرى تعزز الطلب المحلي

توقعات بأداء جيد للأنشطة غير النفطية .. والمشاريع الكبرى تعزز الطلب المحلي

مع تحديات تباطؤ النمو والتنويع الاقتصادي وزيادة فرص التوظيف

مسقط ـ العمانية: يتمثل التحدي الرئيسي الذي تواجهه السلطنة في ظل الوضع الاقتصادي الكلي الحالي في تجنب أي تباطؤ في عملية النمو والتنويع الاقتصادي جنبا الى جنب مع الحاجة الى زيادة فرص التوظيف.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط وما يتبع ذلك من تراجع القيمة المضافة للأنشطة النفطية في الناتج المحلي الاجمالي الاسمي إلا أن التوقعات تشير الى أن أداء الأنشطة غير النفطية سيكون جيدا إذ انها تمكنت من النمو بنسبة 7ر3 بالمائة بالقيمة الأسمية خلال النصف الاول من عام 2015.
ومع استمرار الاستثمار في المشاريع الكبرى يتوقع ان يواصل الطلب المحلي النمو وسيكتسب برنامج التنويع الاقتصادي مزيدا من الزخم وعلى صعيد الاسعار بلغ معدل التضخم السنوي مقاسا بالتغير في متوسط مؤشر أسعار المستهلك في السلطنة حوالي 21ر0 بالمائة خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من عام 2014.
وذكر التقرير الصادر عن البنك المركزي العماني ان اصول البنوك التجارية التقليدية شهد نموا بنسبة 6ر13 بالمائة ليصل اجماليها إلى 9ر27 مليار ريال عماني في سبتمبر 2015 مقارنة بـ6ر24 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وسجل الائتمان الذي يشكل ما نسبته 65 بالمائة من اجمالي الأصول نموا بنسبة 10 بالمائة خلال العام ليبلغ 2ر18 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015 .
وضمن اجمالي الائتمان سجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص زيادة بنسبة 1ر10 بالمائة ليصل الى 9ر15 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015.
ويشير التوزيع القطاعي لهذا النوع من الائتمان في نفس الفترة الى استحواذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته 47 بالمائة تلاه وبفارق بسيط قطاع الافراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) بحصة بلغت 2ر45 بالمائة أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية وقدرها 3ر5 بالمائة وقطاعات أخرى 5ر2 بالمائة .
اما استثمارات البنوك التجارية في الاوراق المالية وهي المكون الذي يلي الائتمان أهمية ضمن اجمالي الاصول فقد تراجعت بنسبة 9ر10 بالمائة لتبلغ حوالي 7ر2 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015 مقارنة بـ3 مليارات ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وجاء هذا التراجع بشكل رئيسي نتيجة وصول رصيد حيازات البنوك التجارية من شهادات الايداع للبنك المركزي العماني إلى صفر في نهاية سبتمبر 2015 مقارنة بـ4ر1 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبالرغم من ذلك فقد شهد الاستثمار في سندات التنمية الحكومية زيادة بنسبة 3ر32 بالمائة خلال العام ليبلغ 750 مليون ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015 .
كما تشير البيانات الى وصول استثمارات البنوك في أذون الخزينة الحكومية إلى 4ر408 مليون ريال عماني في نفس الفترة وبلغ حجم استثمار البنوك التجارية في الأوراق المالية الأجنبية حوالي 9ر647 مليون ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015.
وفي الجانب الآخر للميزانية (الخصوم) فقد شهد اجمالي الودائع لدى البنوك التجارية ارتفاعا بنسبة 6 بالمائة لتبلغ 2ر18 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015 مقارنة بـ1ر17 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي .
وضمن اجمالي الودائع سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية نموا بنسبة 8ر1 بالمائة لتبلغ حوالي 3ر5 مليار ريال عماني بينما ارتفعت ودائع مؤسسات القطاع العام بنسبة 4ر8 بالمائة لتبلغ حوالي 1ر1 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة.
أما ودائع القطاع الخاص والتي تشكل ما نسبته 8ر63 بالمائة من اجمالي الودائع لدى البنوك التجارية فقد زادت بنسبة 8 بالمائة لتبلغ 6ر11 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015 مقارنة بـ7ر10 مليار ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ومن حيث التوزيع القطاعي فقد استحوذ قطاع الافراد على ما نسبته 6ر49 بالمائة من اجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص تلاه قطاع الشركات غير المالية بنسبة 7ر27 بالمائة ثم قطاع الشركات المالية بنسبة 8ر19 بالمائة أما النسبة المتبقية 9ر2 بالمائة فتوزعت على قطاعات أخرى.
وفيما يتعلق بالصيرفة الإسلامية فقد بلغ رصيد التمويل الممنوح من قبل الوحدات التي تمارس هذا النوع من الصيرفة حوالي 5ر1 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2015 مقارنة بـ900 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
كما سجلت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية نموا كبيرا لتبلغ 3ر1 مليار ريال عماني في نهاية نهاية سبتمبر 2015 مقارنة بـ400 مليون ريال عماني خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وانعكاسا لتلك التطورات فقد بلغ اجمالي الاصول للبنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعة حوالي ملياري ريال عماني لتشكل ما نسبته 5ر6 بالمائة من إجمالي الأصول للنظام المصرفي في نهاية سبتمبر 2015 .
وتشير بيانات المسح النقدي طبقا للوضع في نهاية سبتمبر 2015 الى نمو عرض النقد بمعناه الضيق بنسبة 8ر16 بالمائة خلال العام ليبلغ 3ر5 مليار ريال عماني.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة النقد المتداول بين الجمهور بنسبة 4ر4 بالمائة صاحبتها زيادة الودائع تحت الطلب بنسبة 5ر21 بالمائة.
اما شبه النقد الذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العماني زائد شهادات الايداع المصدرة من قبل البنوك التجارية بالاضافة الى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية فقد شهد نموا بنسبة 2ر8 بالمائة خلال الفترة محل المراجعة.
وبلغ عرض النقد بمعناه الواسع الذي يتكون من مجموع عرض النقد بمعناه الضيق زائد شبه النقد حوالي 7ر14 مليار ريال عماني مقارنة بـ3ر13 مليار ريال عماني في شهر سبتمبر 2014 بزيادة قدرها 1ر11 بالمائة.
وفيما يتعلق بهيكل اسعار الفائدة لدى البنوك التجارية فقد شهد تراجعا سواء في جانب الودائع او في جانب الاقتراض بنهاية شهر سبتمبر 2015 حيث تراجع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني من 030ر1 بالمائة في شهر سبتمبر 2014 الى 894ر0 بالمائة في سبتمبر 2015 في حين انخفض المتوسط المرجع لأسعار الفائدة على القروض بالريال العماني من 163ر5 بالمائة إلى 790ر4 بالمائة خلال نفس الفترة.
أما متوسط اسعار الفائدة في سوق الاقراض ما بين البنوك لليلة واحدة فقد ارتفع الى 217ر0 بالمائة في سبتمبر 2015 مقارنة مع 131ر0 بالمائة خلال نفس الفترة من عام 2014.

إلى الأعلى