السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولنا كلمة : أنصاف الدورات

ولنا كلمة : أنصاف الدورات

أدى انتقال الحركة التي كان يشهدها ميناء السلطان في العاصمة مسقط الى ميناء صحار الى ازدحام غير محسوب له نتيجة الأعداد المتزايدة من الشاحنات التي لا يوجد لها طريق سوى طريق الباطنة، مما أثر ذلك على حركة التنقل لمستخدمي الطريق من سكان المحافظتين جنوب وشمال الباطنة بالإضافة الى المحافظات الأخرى التي تستخدم نفس الطريق ومستخدميه ممن يتوجهون الى دول الجوار ، وأصبح هذا الطريق الذي لايزال الوحيد الذي يربط بين العاصمة والمحافظات الشمالية يمثل خاصة خلال ايام الخميس والسبت كابوس وهاجس يعاني منه الجميع نتيجة طوابير المركبات نتيجة اعداد الشاحنات التي تمتد قبل كل دوار إلى أكثر من خمسة كيلو مترات ، فلماذا كان ذلك الاستعجال قبل الانتهاء من وضع التسهيلات اللازمة لتفادي ذلك مثل الطريق السريع الذي جاء التفكير فيه بعد هذا التحول وكذلك طريق الباطنة الساحلي ؟ أليس من الأجدر ان تقوم الجهات المعنية قبل الأقدام على هذه الخطوة بتسهيل حركة الانتقال طالما سيصاحب ذلك وهو متوقع اعداد متزايدة من الشاحنات بأحجام مختلفة؟ في طريق لا يتسع سوى لمركبتين من كلتا الجهتين .
الا انه ومع ارتفاع سقف المطالب من مستخدمي الطريق وزيادة الحوادث وازهاق الأرواح استجابت الجهات المعنية لادخال بعض التعديلات على هذا الطريق من خلال إغلاق المخارج والمداخل المباشرة لبعض القري واستبدال ذلك بجسور علوية ، تبع ذلك إغلاق دوارات الولايات وبعض القرى واستبدالها بمنافذ التفافية لتسهيل حركة السير وتفادي تلك الطوابير التي تعوق الانسيابية المرورية ، الا ان ابقاء الدورات على شكل أنصاف لم يعالج ذلك معالجة كاملة وإنما لاتزال عالقة في ذاكرة كل السائقين فيضطر الى تهدئة السرعة فيتسبب في ازدحام نتيجة تهدئة من خلفه ايضا للسرعة ، فلماذا تبقي الجهات المعنية الدورات على شكلها الحالي طالما أنها استبدلتها بمنافذ التفافية؟ ألا يمكن أن تزال تلك الدوارات بصورة نهائية وتسوية الطريق ليكون مستمرا دون اضطرار السائقين لتهدئة السرعة ؟ وأن يكون ذلك ضمن مناقصة تلك التحويلات في الطريق بدلا من طرح مناقصة بعد عدة أشهر لتصحيح ذلك الخطأ في التخطيط استجابة لتعالي الأصوات ؟ .
لاشك أن الجهود التي تبذل للاسراع للانتهاء من طريق الباطنة السريع وكذلك طريق الباطنة الساحلي كبيرة ومقدرة إلا أن ذلك كان بالإمكان أن يكون قبل مشروع الميناء في صحار ، والذي لايزال سواء مستخدمي الطريق الوحيد الحالي من أفراد المجتمع وكذلك الشركات يدفع ثمن سوء التخطيط من صحته وهدرا لأمواله عوضا عن المخاطر التي يمكن أن تعترض طريقه وهو يتجاوز في كل مرة طابور شاحنات يصل احيانا الى اكثر من كيلو مترين ، هذا اذا كانت حارة التجاوز سالكة فبعض سائقي الشاحنات يستمر لدقائق في حارة التجاوز فيتسبب في اعاقة المسار ، كما أن البعض الآخر يدخل حارة التجاوز دونما ادراك بأن هناك سيارات صغيرة متجاوزة .
وحتى تكتمل منظومة طرق الباطنة سهل وحضر وبحرلابد من الإسراع في إيجاد حلول لتسهيل الحركة خصوصا يومي الخميس بعد الثانية ظهرا والسبت بعد الخامسة عصرا ، وتوفير جهد رجال الشرطة الى شيء آخر بدلا من الوقوف أمام الدوارات وإخلال بعض المسارات لضمان انسيابية الحركة ، وعلى الجانب الآخر الإسراع كذلك في إزالة أنصاف الدوارات وإلغائها تماما طالما أن التحويلات الالتفافية هي الحل البديل عوضا عن الجسور العلوية او الانفاق ، فضلا عن منع الشاحنات من استخدام الطريق خلال ساعات الذروة في هذين اليومين المزدحمين بحركة تنقل افراد المجتمع وخاصة العائلات من مسقط الى ولاياتهم ومن ولاياتهم إلى مسقط .

طالب بن سيف الضباري
أمين سر جمعية الصحفيين العمانية
Dhabari88@hotmail.com

إلى الأعلى