الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لوحات التشكيلية الهولندية مونيك فان ستين .. الوجه بوصفه أيقونة
لوحات التشكيلية الهولندية مونيك فان ستين .. الوجه بوصفه أيقونة

لوحات التشكيلية الهولندية مونيك فان ستين .. الوجه بوصفه أيقونة

عمّان ـ العمانية:
تتعامل التشكيلية الهولندية “مونيك فان ستين”، مع الوجه في لوحاتها بوصفه حالة تعبيرية، وأيقونة يتنوع الإحساس بها وبأبعادها الجمالية الداخلية، عبر لمسات تجريدية تؤشر على مغامرة التجريب في مواد الفن وفي المزج بين تقنياته التقليدية والحديثة.
وفي معرضها “جمال متفرد” الذي يحتضنه جاليري رؤى للفنون في عمّان حتى 30 نوفمبر الجاري، يتحول الوجه في لوحات “ستين” إلى تضاريس إنسانية تجبر المشاهد على الارتباط في علاقة معها، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، لكنها في الحالتين تحقق تفاعلاً من نوع خاص وعميق، قوامها المشاعر والأحاسيس التي يوجدها لون الوجه وتشكيلاته داخل المشاهد، مورطاً إياه في التعبير عن ردة فعل معينة.
تنعكس استعارة الوجه على ألوان اللوحة وشحناتها التعبيرية، وتأتي هذه الألوان غالبًا مشرقة ومبهرة من البرتقالي والأزرق والأخضر وتدرجاته والأحمر الذي يلون أجزاء من الوجه وإن بحذر مدروس.
وتتصل أعمال “ستين” بتجربة خاصة عاشتها هذه الفنانة، حيث وُلدت في هولندا وعاشت هناك حتى مطلع شبابها ودرست في كلية الفنون الجميلة، لتنتقل بعدها إلى إسبانيا التي شهدت فيها تحولاً في حياتها، وعرفت أن معيار النجاح لا يكون إلا بالكفاءة والعمل المنظم.
وخلال السنوات الست الأولى من إقامتها في إسبانيا عملت عارضة للأزياء، مما سمح لها بمراقبة صناعة الموضة من الداخل، ومن ثم اختمار التجربة لديها لتخرج في أطر فنية جديدة.
وقد أفادتها هذه التجربة كذلك في التعرف على المعنى الحقيقي للجمال، وبشكل خاص جمال الوجه الأنثوي، حيث تشكلت لديها قناعة بأن “معرفة المرأة أنها جميلة تنبع من داخلها بعيدًا عما تعكسه المرآة” وفق تعبيرها.
وبهذا المفهوم، أنجزت “ستين” لوحات بعضها جداريات لوجوه أنثوية تضيع الملامح في مساحاتها، أو قد تختزل أو تحتمل أكثر من لون، لكنها في النهاية تؤكد ما فيها من جمال فني، سواء عبر التقنية أو أسلوب المعالجة أو الألوان والخامات.
يذكر أن “مونيك فان ستين” عرضت أعمالها منذ عام 2006 في العديد من صالات عرض الفنون والمتاحف. كما تتوزع أعمالها على مجموعات خاصة في مناطق مختلفة من العالم. ويعد هذا المعرض الشخصي الأول لها في منطقة الشرق الأوسط.

إلى الأعلى