الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “المعرض المشترك الخامس لآثار دول مجلس التعاون” يؤكد على التنوع الحضاري ويبرز الثراء الثقافي الخليجي
“المعرض المشترك الخامس لآثار دول مجلس التعاون” يؤكد على التنوع الحضاري ويبرز الثراء الثقافي الخليجي

“المعرض المشترك الخامس لآثار دول مجلس التعاون” يؤكد على التنوع الحضاري ويبرز الثراء الثقافي الخليجي

استضافته السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة

أكثر من “300″ قطعة أثرية تحكي فترات تاريخية مهمة
استضافت السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة في العشرين من أكتوبر وحتى التاسع عشر من نوفمبر الجاري في متحف بيت الزبير بمسقط، “المعرض المشترك الخامس لآثار دول مجلس التعاون” بهدف التعرف على التنوع الحضاري والتراث القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي، والاطلاع على النسيج المشترك الذي يجمع أبناءها، وإبراز مستوى تقدم الدراسات الأثرية في دول المجلس، وإبراز الثراء الثقافي القائم بين الدول.

أهم القطع المكتشفة
ضم المعرض أكثر من “300″ قطعة أثرية، حيث شاركت كل دولة بـ 50 قطعة أثرية مقسمة على فترات تاريخية، ويتوسط هذا المعرض خزانة تشمل أبرز وأهم القطع المكتشفة بدول مجلس التعاون وهي: “جعبة مع سهام مصنوعة من مادة النحاس” وهي من العصر الحديدي المبكر تم اكتشافها في موقع المضمار في السلطنة. وتحتوي الخزانة أيضا على “جرة فخارية متوسطة الحجم مزججة” تم اكتشافها في العصر الإسلامي المبكر، في الصبية بدولة الكويت. و”جرة فخارية غير كاملة مفقود جزء من الفوهة مع مجموعة من الخرز المصنوعة من الأحجار” تم اكتشافها في العصر الإسلامي بمدينة الزبارة بدولة قطر. وضمت الخزانة أيضا “تمثالا لخيل من البرونز” وهو من القرن الثالث الميلادي في منطقة الأخدود بمنطقة نجران في المملكة العربية السعودية. و”كأس فخاري” من القرن الأول الميلادي تم اكتشافها في موقع مليحة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وضم المعرض العديد من القطع الأثرية المختلفة تم اكتشافها في فترات من العصور المتفاوتة.

ما قبل التاريخ

يضم الركن الأول الذي يحمل عنوان “ما قبل التاريخ” حيث يجسد ما اتفق عليه معظم علماء الآثار والمختصون في دراسات العصور الحجرية على أن أقدم فترة استيطانية للإنسان على أرض دول الخليج العربية تعود إلى مليون سنة قبل الآن، حيث اكتشفت على أرضها نماذج من أقدم المجتمعات البشرية التي استعملت الأدوات الحجرية.
وتشمل “العصر الحجري القديم الأدنى من1.7مليون -200,000 سنة قبل الآن”. و”العصر الحجري القديم الأوسط من 200,000-45,000 سنة قبل الآن” و”العصر الحجري القديم الأعلى من 45,000-8,000″. و”العصر الحجري الحديث من 8,000-5,200سنة قبل الآن”.

حضارات العصر البرونزي
أما الركن الثاني الذي احتواه المعرض بعنوان “حضارات العصر البرونزي” فقد عرّف ما شهده الخليج العربي خلال العصر البرونزي من تطور ثقافتين رئيسيتين أصليتين هما حضارة مجان في الجنوب وحضارة دلمون في الشمال وقد ورد اسماهما في النصوص المسمارية في بلاد ما بين النهرين.

ما قبل الإسلام
“ما قبل الإسلام” هو الركن الثالث من الأركان التي ضمها “المعرض المشترك الخامس لآثار دول مجلس التعاون” وقد برز دور العرب على مسرح الأحداث التاريخية من مطلع الألف الأول قبل الميلاد، وشهدت القرون التالية نشاطات ونزاعات متشابكة كان لمنطقة الخليج فيها دور مهم؛ إذ دخل العرب في تجارة وحروب مع جيرانهم، كما يتبين من النحت الآشوري الذي يعود للعام 853 قبل الميلاد.

العصر الإسلامي
عرّف الركن الرابع “العصر الإسلامي” حقبة ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية وما كانت دول الخليج العربي عليه وهي تعد من أوائل الأقاليم التي وصل إليها الإسلام؛ مما جعل الفترة الإسلامية حاضرة فيها بجميع عصورها، وتنتشر المواقع الأثرية الإسلامية في جميع دول مجلس التعاون، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تعد قلعة صحار وبهلا والبليد من أهم المواقع الإسلامية إضافة إلى عدد كبير من القلاع والحصون المنتشرة في كل مناطق عمان.

وحدة حضارية عبر العصور
تمثل الدول العربية المطلة على الخليج العربي وحدة جغرافية وثقافية متكاملة في تاريخ حضارات الشرق الأدنى، نتيجة التفاعل البشري والاقتصادي والثقافي المستمر بينها وبين الحضارات من حولها، امتدادا من نهر السند جنوبا، إلى بلاد فارس وأواسط آسيا والصين شرقا، إلى وادي الرافدين وبلاد الشام شمالا، حتى حوض نهر النيل وحوض البحر المتوسط غربا.
ويمكن تمييز السمات الحضارية المشتركة والتنوع الثقافي بين دول مجلس التعاون منذ 6000 سنة ق.م. وقد توثقت بعد إشراقة الإسلام فوق أرض الجزيرة العربية نموذجا فريدا وهوية مشتركة استوعبت باستمرار ثقافات متجددة من المناطق الداخلية من شبه الجزيرة العربية ومن البحر الذي مثل جسرا للتواصل الحضاري، الأمر الذي نسج وحافظ على هوية مشتركة عبر التاريخ، ساهمت في قيام مجلس التعاون الخليجي بمكوناته الحاضرة وتطلعاته المستقبلية.

إلى الأعلى