الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / “ضيق المكان” الهاجس الأكبر في مركز عمان الدولي للمعارض

“ضيق المكان” الهاجس الأكبر في مركز عمان الدولي للمعارض

دور النشر والمؤسسات المشاركة تشيد ببعض التسهيلات وتؤكد على بعض الإجراءات والمرافق في معرض مسقط الدولي للكتاب

أحمد درويشي: كتبنا وصلت وتأشيراتنا لم تصل إلينا إلا قبل افتتاح المعرض بثلاثة أيام فقط!!

نشأت السيد: دفعت اشتراكي “المادي” مسبقا وأحدهم من إدارة المعرض يطالبني بدفع الاشتراك!!

إسلام الجيتاوي: إيجاد نوافذ متعددة للتواصل مع القارئ العماني وزيادة الزخم الإعلامي

محمد سعد: لابد من الاشتغال على مساحة المعرض من أجل التنوع وإيجاد أكبر عدد من المشاركين والعناوين

استطلاع ـ خميس السلطي:
برغم محدودية المكان وتصريح معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام (رئيس اللجنة المنظمة لمعرض مسقط الدولي للكتاب) بأن اللجنة تعمل وفق المتاح من المكان، إلا أن “ضيق المكان” ما زال هو الهاجس الكبير لدى الكثير من دور النشر التي التقيناها في هذا الاستطلاع، وفي هذه المساحة لا يسعنا تقديم كل تلك الآراء بشكلها الموسع إلا أننا نقدم خلاصة من عينة من بعض دور النشر التي استطلعنا رأيها حول التسهيلات التي تقدمها لجنة المعرض وأهم الأفكار التي من الممكن ان تساهم في تعزيز المعرض في دوراته القادمة، إضافة إلى بعض الجوانب المتعلقة بالمرافق التابعة للمعرض إذافة إلى الجوانب الشخصية الأخرى المتعلقة بدور النشر..

بداية يقول أحمد درويشي من دار الثقافة والفن الإيراني: “بعون من الله وتوفيقه وفقنا في المشاركة في معرض مسقط الدولي للكتاب في الدورة التي اختتمت مؤخرا، وما هذه المشاركة إلا إيمانا واضحا من قبل القائمين على معرض مسقط الدولي للكتاب على إيجاد التنوع الكمي والكيفي في العناوين والبرامج الأدبية المطروحة، كما أن حضورنا هنا لهو مبعث للاعتزاز لأن نشارك القارئ العماني ثقافته ونقترب منه إيجابا ونعمل على إيجاد حلقات تواصل بيننا، وهذا ليس بغريب على المثقف العماني عامة فهو متتبع وحريص جدا على أن يجد التنوع الفكري من خلال اطلاعه وقراءته.
ويضيف درويشي”: التسهيلات التي تقدمها اللجنة القائمة على معرض مسقط الدولي للكتاب فهي بلا شك ملموسة ومقدرة من قبلنا خاصة ونحن نلمس التعاون المثمر بين الأشقاء والأصدقاء العمانيين، لكن يبقى لكل مشروع حياة بعض النقاط التي قد لا ينبه له أصحابه فيها، وهنا سأكون أكثر صراحة من أجل أن تعم الفائدة للجميع، تتمثل هذه النقاط وخاصة نحن الإيرانيين، أن تأشيراتنا لم تصل إلينا إلا قبل افتتاح المعرض بثلاثة أيام فقط، وليعلم الله تعالى فقد عشنا في قلق شديد ومربك، ولكن في الوقت ذاته وخلال تلك المدة القصيرة جاء الرد بالموافقة على التأشيرات، وهذا ما وقعنا فيه في عدة معارض دولية للكتاب، فقد أرسلنا الكتب ولم تصلنا التأشيرات ووقعنا في الفخ كما يقال، لكن نأمل ألا تتكرر هذه المسألة معنا في السلطنة، نحن نتمنى وفي الدورات المقبلة أن تُسرّع اللجنة المنظمة بهذا الشأن كي نأخذ احتياطاتنا المهمة في السفر، أيضا من بين النقاط التي نتمنى أن ينتبه لها الأخوة في السلطنة هو مراعاتنا في حجوزات الفنادق بحيث نعطى نوعا من التخفيضات مع توفر سيارات نقل بحيث لا نتعطل في الشوارع خاصة وإننا قد نجد سيارات الأجرة في أغلب الأحيان، فإيجار الفنادق في السلطنة غالية جدا، ونحن إمكانياتنا محدودة في هذا الجانب، وبكل أمانة هناك البعض من إدارات المعارض المجاورة تقوم بهذا الشأن وتعطي تخفيضات مناسبة للناشرين، أيضا من بين النقاط التي أتمنى أن يُأخذ بها في معرض الكتاب، هي مساحة المعرض، فنحن ومن خلال مشاركاتنا في معارض أخرى نشاهد المساحات الشاسعة التي تعطى لدور النشر، ولكن هنا في معرض مسقط الدولي للكتاب تبقى المساحة المتوفرة بسيطة جدا، وخاصة هنا أيضا فيما يخص المرافق العامة فهي تكاد لا تذكر، فلا توجد مطاعم كافية توفر التغذية بشكل مقبول، خاصة ونحن هنا نأتي من الساعة 10 صباحا وحتى 10 ليلا، نحن نحتاج إلى مرافق في المطاعم ودورات المياه، إضافة إلى استراحة بسيطة خاصة بالناشرين، كما أن هناك نقطة شخصية أود الإشارة إليها وهي بأنني فنان في الحرفيات والتشكيلات، وأنا كنت أتمنى أن اجد جناح خاص بالتعاون مع الجمعية الفنون التشكيلية لممارسة هذا الفن هنا، أيضا وثمة نقطة أخيرة هو أن الترويج لتفاصيل المعرض أتمنى أن يكون أكثر حضورا، بقدر ما فيه من عناوين وكتب جديدة.

أما نشأت السيد من مؤسسة الأجود الإماراتية فيقول: “بكل تأكيد أن معرض مسقط الدولي للكتاب يمثل الأهمية البالغة لنا والكبير من بين جميع المعارض في المنطقة العربية، فالسلطنة وحدها هي من أهم بقاع البلدان العربية كركيزة ثقافية مهمة، وهذا المعرض يمثل العراقة الثقافية لها أيضا، كما أن العمانيين هم رواد الكلمة والإطلاع على الثقافات الأخرى المحيطة بهم، وهذا لا يخفى على أحد في ظل النتاجات الثقافية المتعددة الكثيرة التي نراها بين حين وآخر، كما يمثل المعرض أيضا ملتقى للثقافات المتنوعة التي تأتي من جميع بلدان العالم من المشرق والمغرب، الشمال والجنوب، وعندما نرى هذا التفاعل للإنسان العماني فهذا ينم عن حضور أدبي ثقافي فكري متنوع في هذه الأيام التفاعلية الرائعة. كما أن القائمين على المعرض يقومون بالتسهيلات التي تعون وتساعد الناشر على أن يكون موجوا في دورات المهرجان في كل مرة، ولكن تبقى لدينا بعض الأمور نود إطلاع المعنيين هنا عليها تتخلص في تطوير أجواء المعرض من خلال إعداد المكان، فبعد هذه السنوات وبكل أسف لا يوجد تطوير مشاهد على أجواء المعرض، فالمساحة لم تتغير، ففي كل عام بكل تأكيد تكون الرغبة متوفرة لدى الناشرين ومن كل دول العالم ليكونوا هنا بين الأدب والمثقف والمطلع العماني، ولكن المساحة لا جديد فيها، نحن نتمنى ومع الدورات المقبلة أن نتجاوز أمر الخيام الجانبية والتي لا يحظى من هم فيها بالمتابعة والتواصل مع القارئ بالصورة المطلوبة، لا أتصور أن هناك مشكلة لو وسعّت أرضية المعرض وأن يكون ضمن قاعة واحدة، أيضا المساحة الممنوحة للناشرين ضيقة جدا، الكل يود أن يتوسع في المساحة وأن يعرض مقتنياته من الكتب بصورة أكثر رحابة، إضافة أن الجانب الشكلي للمعرض لم يتغير، اليوم وبعد هذه المرحلة من عمر المعرض نتمنى التغيير في الشكل والديكور وغير ذلك. كما أن هناك ملاحظة وأتمنى أن تكون شخصية بقصد أنها كانت معي وليست مع غيري من الناشرين، فعلى سبيل المثال إنني قمت بدفع اشتراكي المادي وفجأة يأتيني أحد الأخوة من إدارة المعرض ليطالبني بدفع الاشتراك، في هذا الأمر لا أعلم لماذا لا يوجد وربط تنسيق مباشر بين الإدارات في معرض الكتاب، أضف إلى ذلك الاشتغال وبشكل جدي على المرافق العامة بما فيها المطاعم وأن تكون نشكل راق ومرتب. ثم عرّج الناشر نشأت السيد حول العملية الشرائية وقال في هذا الجانب: مما لا شك فيه أن معرض مسقط الدولي للكتاب هو يعتبر ضمن المعارض المهمة في القوة الشرائية في المنطقة العربية، ولكن الإشكالية التي نواجهها في مع القارئ أو المشتري على سبيل المثال، فقد ندخل في جدال قد نكون في غنى عنه والسبب التسعيرة الخاصة بقيمة الكتاب وهي قد لا تذكر في أغلب الأحيان، فأنا كدار للنشر ملزم بإيجارات والتزامات أخرى فنتمنى ألا ندخل في هذا الجانب ونحن بلا شك في غنى عنه.

ومن دار الإسراء والتوزيع الأردنية يقول إسلام الجيتاوي: “من خلال هذه المشاركة أود أن أسجل كلمة شكر وتقدير لمعرض مسقط الدولي للمعارض، على الاهتمام البالغ والطيب الذي نلاقيه كل عام، مما لا شك فيه أن هناك حضور أدبي وفكري متنوع نراه في هذا المعرض وخلال دوراته السابقة أيضا، وهذا ما يوطد العلاقة المتواصلة بين الأطراف سواء كان إدارة المعرض أو حتى الناشرين الذين نراهم في ازدياد دورة بعد دورة، هنا لا أسجل أية ملاحظات أن نقاط فيما يخص بالتسهيلات ولكن أقول أن جميع الأمور على ما يرام، سواء كان ذلك من حيث المساحة والجوانب الأخرى، فمعرض مسقط الدولي للكتاب عوّدنا على أن التواصل معه فيه الكثير من الأريحية، وإن كانت هناك أية ملاحظات لا قدر الله، فبلا شك ونحن واثقون من هذا الأمر ستصل للقائمين على المعرض وسيتم التعامل معها بكل إيجابية، ما نتمناه وخلال السنوات المقبلة أن نشاهد معرض مسقط الدولي للكتاب في أبهى حلله ومن نجاح لآخر، كما نتمنى أن يحظى بالحضور الواسع وإيجاد نوافذ متعددة للتواصل مع القارئ العماني الذي يشهد له بالانفتاح على الحضارات والجوانب الإبداعية الأخرى، كما أن هذا الزخم الإعلامي المصاحب للمعرض لهو دليل على تهيئة جميع الوسائل لأن تصل رسالته لأكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع.

وفي الختام يقول محمد سعد من دار نهضة مصر للنشر “أتوقع وأنا متأكد من حديثي هذا أن دورة المعرض وفي كل عام يأتي في رونق جميل مختلف عما سبقه من دورات سابقة، وما هذا العمل والتقدم إلا بفضل الله سبحانه وتعالى وأيضا جهود القائمين عليه، مما لا شك فيه وخلال السنوات الماضية نرى أن هناك تقدم في الأفكار والرؤى المطروحة في فعاليات المعرض، حيث نرى العديد من البرامج ذات الأهمية والتي بلا شك تشكل نقطة تواصل بين القارئ وادوار النشر الموجودة، وهناك أمثلة أكثر من مميزة، فخطبة الجمعة على سبيل المثال والتي افتتحت بها أول أيام المعرض كانت مهمة ورائدة حيث الحث على القراءة واحترام الكتاب وما يتضمنه من أفكار تضيف للإنسان وتنير حياته، أضف إلى ذلك اللجان التي تتشكل من المؤسسات والهيئات وقطاع التعليم في السلطنة والتي تقوم بشراء كميات كبيرة من الكتب، خاصة تلك العناوين الجديدة والتي تصاحب التطور المعرفي والثقافي والفكري أيضا، وهذا أمر رائع جدا. لكن ما وأن يؤخذ به مستقبلا هو الاشتغال على مساحة المعرض، وهذا أمر مهم جدا، فالمساحة مهمة للناشر وتعمل على التنوع وإيجاد أكبر عدد من المشاركين وأيضا العناوين المطروحة المهمة، ما نتمناه حقا ومن قبل الإدارة القائمة على المعرض هو إيجاد حل لهذا الموضوع والذي هو بلا شك في الصالح العام، كما نتمنى أن تتوفر الجهات الحكومية الأخرى فهم أيضا أحد روافد عملية البيع والشراء وهذا أمر إيجابي جدا، عموما ما نتمناه للمعرض في الدورات المقبلة هو التوفيق والتقدم وأن نرى التنافس الجميل بين المؤسسات المعنية بتسويق الكتاب من مختلف دول العالم ليكون محط اهتمام القارئ العماني الذي دائما ما تعودنا عليه بأنه محب للقراءة ومتابع بصورة واعية لشتى الأمور من حوله، وما هذا المعرض واستمراريته إلا نجاح متجدد لهذا التواصل الثقافي.

إلى الأعلى