الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

مع إسدال الستار على الدورة التاسعة عشرة لمعرض مسقط الدولي للكتاب أمس استطلعت “أشرعة” عينة من بعض دور النشر حول التسهيلات التي تقدمها لجنة المعرض وأهم الأفكار التي من الممكن ان تساهم في تعزيز المعرض في دوراته القادمة، إضافة إلى بعض الجوانب المتعلقة بالمرافق التابعة للمعرض إضافة إلى الجوانب الشخصية الأخرى المتعلقة بدور النشر..وبرغم العمل على الواقع الا ان “ضيق المكان” ما زال هو الهاجس الكبير لدى الكثير من دور النشر.
وينشر “اشرعة” في هذا العدد ايضا مجموعة من اوراق العمل التي ألقيت في الجلسة التي نظمها صالون فاطمة العلياني الأدبي ضمن فعاليات معرض الكتاب حيث نقدم الجزء الأول من ورقة الشاعرة والباحثة الدكتورة أمينة ذبيان بعنوان “لخطاب النسوي في أفقه الجديد” تقسم فيها الباحثة هذا الخطاب الجدلي (الكوني او الوجداني او العالمي) الى مسألتين فى عرفنا ليس بينهما اتصال وهما الخطاب الانثوى في مقابل الا- انثوي وتعنى لا نسوية او لا انوثة ثم نبنى افقيا المحصلة التالية الخطاب الذكوري اي عكس الخطاب الانثوي ولا تعنى النقيض فقط وانما الضد بمعني نسوية الطرح تقابلها لا نسويته اما الذكورة فهي الضد تماما .
كما نقدم ايضا ورقة للدكتورة سعيدة خاطر بعنوان “نساء الضوء”.. رصد المنجز الشعري النسوي في المشهد العماني تقول فيها : ارتبطتْ الكتابات الشعرية النسوية في الوطن العربي بشكل عام ببدء تعليم الفتيات، وقبلها كان الشعر يتردد على ألسنة المرأة باللهجة المحكية الشعبية، إذا استثنينا شاعرات العصور الأدبية المزدهرة كالخنساء، وليلى الأخيلية، وعليه بنت المهدي، وولادة بنت المستكفي، ففي عصور انحسار الحضارة العربية، يكاد المشهد النسوي يخلو من شاعرات الفصيح إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات العشرين.
اما الورقة الثالثة التي نقدمها في هذا العدد ايضا ورقة الكاتب ابراهيم سعيد بعنوان “قراءة اللامعنى في شجرة النار” مستعرضا السؤال الذي يتبادر للذهن كلما ذكر مجموعة شجرة النار للشاعر خميس قلم هو: ما هي الميزة التي تمير هذه المجموعة الشعرية لتحظى بالحفاوة، منذ فوزها بجائزة أفضل إصدار شعري لعام 2011م وإلى هذا اليوم الذي تستمر فيه الحفاوة بهذه المجموعة. هل كل هذا بسبب عالم العلاقات العامة مثلاً كما هو ديدن مجتمعنا الثقافي؟ أم لأن هذه المجموعة لديها جاذبية خاصة؟ .. ويؤكد انه لا يمكن معرفة السبب دون قراءة المجموعة لاستطلاع السر الذي تخفيه شجرة النار، هل شجرة النار هذه تشتعل حقاً وتُشعل من يمسها.. هل هذا النص الشعري استوقد من خشب عالي الجودة للوقود؟ شجرة النار هذه من أي نوع من الخشب، هل هو من خشب الغضا الموصوف بالاتقاد، أم من السَّمُر..
وفي الجانب المسرحي تواصل الناقدة عزة القصابية تقديم رؤيتها للعروض المسرحية حيث تقدم في هذا العدد رؤيتها حول عرض مسرحية (سمهري) لفرقة صلالة الذي ترى فيه “القصابية” أنه يجسد صراع العاطفة مع السلطة كما تخلل العرض صراع رجال الدين مع الشعب ،وتدور أحداث هذا العرض حول أحداث قصة وقعت في مدينة “سمهرم” الأثرية في مدينة صلالة منذ آلاف السنين. والتي تتحدث عن “ملك” كان يحكم مدينة جمعت بين الاضداد في أحداثها وشخصياتها؛ حيث الحكمة والجبروت والقوة والرحمة والعدل . وكان لهذا الملك ابنة وحيدة تدعى ” نانا” ، طلب “سمهري” يدها للزواج من والدها الملك …مما جعل “القداس ” عبدة الآلهة في المعابد يثورون عليه.. وكان هذا عاملا مهما في إشعال فتيل الفتنة بين رجال الدين “الشعب” والكهنوت والملك باسم الدين والوطن … وجميع ذلك كثف الحدث وجعل الصراع بين الطرفين محتدا ، بينما كان سمهري وابنة الملك هم ضحايا ذلك الصراع الطبقي الديني السياسي.

إلى الأعلى