الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: أنصار هادي يتقدمون ببطء في تعز
اليمن: أنصار هادي يتقدمون ببطء في تعز

اليمن: أنصار هادي يتقدمون ببطء في تعز

بحاح تفقد الجبهة ويزور مأرب

عدن ـ وكالات:
تتقدم القوات الموالية للحكومة اليمنية بشكل بطيء في محافظة تعز (جنوب شرق) بسبب الألغام المضادة للأفراد والدبابات في حين قام رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح بتفقد الجبهة بمأرب. وقالت مصادر عسكرية إن أربعة من الحوثيين قتلوا ووقع اثنان آخران في قبضة القوات الموالية للحكومة التي تسعى إلى استعادة الراهدة ثاني مدن تعز. وكان أنصار هادي قد شنوا الاسبوع الماضي هجوما لرفع الحصار عن تعز كبرى مدن المحافظة بهدف استعادة هذه المحافظة، حيث سيطرت القوات على بلدة الشارقة وباتت على مسافة 12 كيلومترا من الراهدة كما قال ضابط كبير في القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي. وأضاف “لقد تقدمنا بعد أن سحبنا ودمرنا كمية كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والدبابات وضعها الحوثيون وحلفاؤهم” من العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتابع أن القوات الموالية اتخذت مواقع على المرتفعات المطلة على الراهدة فيما تشن مجموعات المقاومة الشعبية هجمات على نقاط التفتيش والدوريات التابعة للحوثيين. وأوضح أحد قادة هذه القوات أن حقول الالغام تعوق تقدم عناصرها معربا عن أسفه لسقوط ضحايا في صفوف الجنود والضباط. وتحظى القوات الموالية للحكومة بتغطية جوية ودعم على الارض من قبل قوات التحالف العربي التي تشكلت في اواخر مارس في اليمن بقيادة السعودية لإعادة سلطة هادي المقيم حاليا في عدن التي أعلنت عاصمة مؤقتة في جنوب اليمن. ومن شأن استعادة السيطرة على تعز مساعدة القوات الموالية في ضمان أمن أفضل للمحافظات الخمس الجنوبية التي تمت استعادتها من الحوثيين الصيف الماضي. ويعتبر محللون محافظة تعز التي تمتد حتى مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يتحكم بمنفذ البحر الاحمر، المفتاح لاستعادة محافظات اخرى في وسط اليمن وشمالها ومنها العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، وقام رئيس الوزراء خالد بحاح بزيارة الاحد الى مأرب، كبرى مدن محافظة تحمل الاسم ذاته الى الشرق من صنعاء، لتفقد القوات الموالية، بدأت منذ منتصف سبتمبر عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة هذه المحافظة الغنية بالنفط، وفقا لمصدر حكومي. ومن المفترض ان يلتقي بحاح في مأرب قادة القوات الموالية للحكومة في محافظات صنعاء والجوف الواقعتين الى الشمال، وفقا للمصدر نفسه. ورافق بحاح الذي وصل قادما من دولة الامارات العربية المتحدة، احدى ركائز التحالف العربي، عدد من الوزراء وخصوصا الداخلية والنفط. وتأتي زيارته لمحافظة مأرب بعد يومين من وصول تعزيزات عسكرية الى المنطقة. وبينما تحاول الامم المتحدة ترتيب محادثات سلام، ربما في جنيف، ندد أحد الموالين بـ”التصعيد العسكري للحوثيين”، لا سيما في تعز. وقال عبد الملك المخلافي الذي تم تعيينه مؤخرا كبير مفاوضي الحكومة، إن المحادثات يجب أن تركز على “البحث في آلية تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216″، الذي يلحظ انسحاب المتمردين من المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم الاسلحة الثقيلة للدولة. وتوجه وفد من الحوثيين ليل السبت الى العاصمة العمانية مسقط، للقاء مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، الذي قام بزيارة ايران في الايام الاخيرة، وفقا لوكالة انباء سبأ التي يسيطر عليها المتمردون. وقال المخلافي ان “الحوثيين يتخذون مواقف متقلبة دائما. ولم يقدموا حتى الآن قائمة باسماء مفاوضيهم” مشيرا إلى ان المحادثات في مسقط بين الوسيط والحوثيين ينبغي ان تركز “على آليات وجدول أعمال الحوار” الذي تقترحه الامم المتحدة. فيما وصل نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح، امس الأحد، إلى مدينة مأرب 173/ كم شمال شرق صنعاء./ وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن بحاح وصل إلى المدينة ويعقد حالياً اجتماعاً مع اللجنة الأمنية والعسكرية للاطلاع على الأوضاع العسكرية في مأرب، ومن المقرر أن يتوجه بعدها لزيارة عدد من المواقع العسكرية التابعة للجيش الوطني وقوات التحالف العربي المرابطة في منطقة صافر ومواقع أخرى. وتعد هذه المرة الأولى التي يصل فيها رئيس الحكومة إلى محافظة مأرب، منذ تحريرها من قبضة الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني
السابق علي صالح مطلع الشهر الماضي.ويأتي وصول رئيس الحكومة للمحافظة، في الوقت الذي تشهد به جبهة “صرواح” غرب مأرب، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والمقاومة مدعومة بقوات التحالف العربي من جهة، وقوات الحوثي وصالح من جهة أخرى. وتعتبر مديرية صرواح، آخر المديريات التي ما تزال في قبضة الحوثيين.

إلى الأعلى